الرسالة لأم علي : تُقرأ من غزّة

انها ليست الصدمة الاولى التي تتلقاها ام علي درويش التي اعتادت الصدمات خاصة من الحكومة الامريكية .
ام علي خرجت بتاريخ ١٥/٥/٢٠٢٥ من السفارة الامريكية في عوكر تحمل بيدها ورقة رفض التأشيرة او ( الڤيزا ) كتب فيها ما يلي :
الى طالب التأشيرة :
نود اعلامك انك غير مؤهل للحصول على التأشيرة بموجب المادة (214ب) من قانون الهجرة والجنسية الاميركي ، ان الرفض تحت هذا البند يعني انك لن تكون قادر على اثبات ان الانشطة التي تنوي القيام بها في الولايات المتحدة الأمريكية تتطابق مع نوع التأشيرة التي تقدمت بها .
في حين ان لكل نوع من انواع التأشيرات لغير الهجرة متطلبات فريدة وخاصة بها ، ان القاسم المشترك بين العديد من هذه التأشيرات هو انه على المتقدم والطلب اثبات انه / انها لديهم اقامة في بلدهم او اي بلد اخر لا ينوون التخلي عنها .
تنطبق على المتقدم للتأشيرة هذه الشروط ،في حال اظهر روابط قوية تدل على العودة الى بلده او اي بلد آخر بعد زيارة مؤقتة للولايات المتحدة .
تشمل هذه الروابط العلاقات المهنية ، العمل ، الدراسة ، الاسرة ، او الروابط الاجتماعية لبلده او اي بلد آخر .
لذلك فإنك لم تستطع تقديم براهين لهذه الروابط التي من شأنها اثبات نية عودتك الى بلدك الام بعد زيارة الولايات المتحدة .
لا يمكن استئناف قرار اليوم اذا قررت معاودة التقدم يجب ملء طلب تأشيرة جديد مع صور شمسية دفع رسم تقديم الطلب مرة اخرى ، واجراء مقابلة مع احد القناصل . عند التقدم بطلب جديد عليك ان تكون على استعداد لتبيان معلومات لم تكن موجودة في الطلب السابق او ان تثبت اي تغيير في وضعك .
مع فائق الاحترام .
القنصل .

ام علي اصيبت بحال من الذهول والصدمة فهي لم تتوقع ان يتم رفض طلب التأشيرة خاصة بعدما اخبرتها موظفة ال SLS انها حصلت على الفيزا ولكن عليها لقاء القنصل واستلامها في ١٥ حزيران ، راحت للسفارة للحصول عليها وهنا اتت الصاعقة فأملها بزيارة ابنها علي قد خاب مجدداً ، عادت منزلها في البقاع وهي تجر اذيال الخيبة خلفها ، تحمل ورقة الرفض التي تسلمتها من القنصل في السفارة الامريكية في عوكر الذي لم يسمح لها حتى بسؤاله عن سبب الرفض او حتى التكلم اليه بل بوجه عاقد الحاجبين عابس وبعد سؤالها الى اين انتِ ذاهبة ، فتجيبه لزيارة ولدي ويرد عليها : no visa وهو حتى لم يسمح لها بمعرفة السبب. …
بعد الحكم الجائر على ولدها علي درويش ب ١٣٨ عاماً في الولايات المتحدة الامريكية والتي قضى منها ١٧ عاما، فاي قرار مجحف ، غير عادل يصدر عن الحكومة الامريكية قد اصبح عادياً عند ام علي التي اعتادت الصد ، واصبح بامكانها تقبل الخيبات بكل بساطة ، فمن يظلم مرة قد يظلم أكثر من مرة ومن يحكم ولدها ظلما ١٣٨ عاماً تعسفياً بتهم سياسية باطلة ،ويقول له القاضي العنصري : روبرت كليلاند : ” يكفيني العرق الذي أنت منه ” يمكنه أن يظلم أكثر من مرة حتى لو كانت ام تسعى لزيارة واحتضان ولدها الذي زارته في المرة الأولى عام ٢٠١٤ لم تكن تعلم انها الزيارة الاخيرة قبل أن تعود وتمنع من الحصول على التأشيرة في المرة الثالثة .
فقد حرمت على يد موظف في السفارة من زيارة واحتضان ولدها حتى في سجنه بعدما فقدت الامل من حكم جائر وظلم دام واستمر ، كما امهات الكثير من دول العام الثالث والعرب وغيرهن على ظلم الحكومات الامريكية وعنصرية بعض موظفيها .
ولو كانت ام علي تسعى أو تريد البقاء في الولايات المتحدة الأميريكية لكانت بقيت هناك عام ٢٠١٤ وعندما حصلت على التأشيرة للمرة الثانية ولم تتمكن من زيارة فلذة كبدها لأسباب صحية شخصية واخرى سياسية كحجوزات الاموال ، وثورة ٢٠١٩ وكورونا التي غيرت مجرى العالم كله .
في ختام ما تقدّم تقول ام علي :
لا اعلم ان كان ولدي أسير ، مخطوف ام مسجون ، فمن ابسط حقوق السجين زيارة اهله له ، الحكومة الامريكية حَكَمت ولدي حكماً تعسفياً ، لفقت له الكثير من التهم ، دمرت حياته وحياة عائلته وحياة اهله لا وبل منعتنا سواء اخواته او انا من زيارته ، فهي لم تعط اي منّا تأشيرة ، لو كان ولدي من كبار المجرمين فإن أبسط حقوقه زيارة اهله له ، وما فعلته الحكومة الامريكية انها حرمته كل شي بدءاً من حياته حتى كرامته وعاملته معاملة مجرم خطير وهي تعلم جل المعرفة انه مظلوم وان حكمه جائر واعتباطي .
ان كانت هذه هي ديمقراطية الدولة الامريكية فقد أشبعتنا كذباً وتمثيلاً وتلفيقاً وافتراء والرسالة تُقرأ من غزة .

