صفعة بانون”.. ترامبي يصف الإمارات بـ”الحثالة” والمبادلة تنقل بن زايد من “المموِّل” إلى “العبء”
“صفعة بانون”.. ترامبي يصف الإمارات بـ”الحثالة” والمبادلة تنقل بن زايد من “المموِّل” إلى “العبء”
سمير باكير يكتب-
في مشهد كشف الوجه القبيح للسياسة الأمريكية “الأولى”، لم يعد صديق الأمس إلا خصماً يُبصق عليه. فوجئت أبوظبي، التي راهنت طويلاً على “دبلوماسية الدولار”، برجل ترامب اليميني المتطرف “ستيف بانون” يصفها بأنها «حثالة»، في وصف لم يكن زلة لسان عابرة، بل عنواناً عريضاً لمأساة علاقة قائمة على المصالح.. استنفدت أغراضها.
جاءت الصفعة القاسية رداً على طلبات قروض “يائسة” تقدَّمت بها الإمارات لواشنطن، لفضح “أسطورة الصلابة” وتحويل بن زايد من “مموِّل للحروب” إلى “متسوِّل” يطرق أبواب الخزانة الأمريكية.
* انهيار “النموذج المعجزة”
لم يتحمل الاقتصاد الإماراتي أول هزة حقيقية بعد تورطه في حرب بالوكالة مع إيران، فإذا بمحافظ مصرفه المركزي يستجدي «خطوط مبادلة» وقروضاً قصيرة الأجل. بانون، الذي لم يرحم، أعلن للعالم أن “التماس الإماراتي” دليل هشاشة، وأن النموذج الوهمي لا يصمد دون حقن أمريكي.
*”أمريكا أولاً” لا ترحم الفقراء
في قاموس تيار ترامب، الحليف النظيف هو من يدفع، لا من يطلب القرض. بانون ترجم بوقاحة هذه العقيدة: الإمارات استنفدت غرضها الوظيفي. عندما تحولت من ممول إلى عبء مالي، استحقت الازدراء.
*القرض بالتقسيط السيادي
واشنطن لن تمنح قرضاً بلا ثمن. كل دولار سيساوي تنازلاً سياسياً أو عسكرياً جديداً. الإمارات، التي باتت بين فكي التهديد الإيراني والاحتقار الأمريكي، تبيع ما تبقى من قرارها السيادي لقاء بقايا بريق النفط الزائف.
“دبلوماسية الشيكات” حين تنضب، لا يتبقى سوى الإهانة. ما يحاول بن زايد حظره من نقاش هو أن الهيبة لا تُشترى بالقروض، وأن من يزرع الفوضى في المنطقة.. يحصد الاحتقار في عواصم القرار.

