الحزب والتيار ترتيب وترطيب
——————–
لحظة توقيع وثيقة التفاهم بين التيار الوطني الحر من جهة الممثل الأوحد للمسحيين وحزب الله المقاومة الإسلامية في لبنان حمل هذا التفاهم الكثير من التأويلات والافتراءات وصولا إلى التبايانات بين الطرفين برغم متانة الاتفاق وتوقيته ورمزية المكان وأطراف التفاهم وظروفه فالمكان خبر بذاكرة اللبنانيين خطوط تماس والزمان بذكرى انتفاضة السادس من شباط ورمزية الاتفاق ان احد أطراف التوقيع صاحب القرار ١٥٥٩ الذي اعتبر استهداف لحزب الله وحرب دوليه على حزب الله الذي أنجز تحرير لبنان ولم يكن شريكا في جنة السلطة وينال من نعيم الحكم ومكرمات الحكومات الحريرية في إدارات الدولة و سلطاتها حتى انه لم يسلم بكثير من القرارات ودفع اثمان بالدم نذكر منها جسر المطار او محاصرة بالانتخابات النيابية فظروف التفاهم كانت ردا على محاولة انقلاب فريق الرابع عشر من آذار على العماد ميشال عون ومحاولة منعه من العودة إلى لبنان ثم محاضرته بالاتفاق الرباعي الذي تحول الى سداسي على قاعدة حليف الحليف ليسلم رئيس اللقاء الديمقراطي دفة قيادة ثورة الأرز بعد تواطئ من ميشال سليمان كان دفعة على حساب وصوله لكرسي بعبدا وبدل فريق الطائف قيادته من عنجر إلى عوكر واستبدل غزالي ب فيلمان وتوالت الأحداث بما فيها حرب تموز التي أثبت استراتيجية هذا التفاهم بمواجهة حالة تمرد فريق الرابع عشر من اذار استئثار السنيورة بالحكم بعد انقلاب وزراء فريق رئيس الجمهورية واستقالة وزراء المقاومة وانتهاء ولاية رئيس الجمهورية والهجوم على سلاح المقاومة الذي اصطدم برد المقاومة أوصل لتفاهم الدوحة الذي سقط مع بداية ما عرف بالربيع العربي وبداية الحرب السورية وانخراط فريق ثورة الأرز فيها مباشرة متجاوزين الدستور الذي يتعهد فيه لبنان ان لا يكون مقرا ولا ممرا التآمر على سوريا بل تحول إلى مقرا للمعارضين وممرا للسلاح ومآوى للإرهابيين ومعسكرات ضربت العمق اللبناني واستهدفت أبرياء بسيارات وانتحاريين وقصف ودعم لوجستي وطبابة ومنتجع وسوق عمل على حساب الوطن بمشروع الإسلام السياسي وتبني سمير جعجع فكرة “فليحكم الاخوان” الذي فرض واقع تبعاته قوضت الوطن بعد أن عمق الشرخ بين أطياف الشعب اللبناني واقفل مناطق معركة فجر الجرود صورة عنها حتى تبدل المشهد الداخلى مع سقوط المشروع والقبول بانتخاب العماد عون رئيس للجمهورية واعتبر تتويج لهذا الاتفاق التفاهم والذي اسس لمرحلة من العمل السياسي في لبنان فكان اتفاق معراب بين التيار والقوات والتفاهم مع تيار المستقبل قبل أن تبدأ ثورة تشرين التي ليس لها حصار أميركي وتواطئ داخلي وحقد عربي وطموحات أنظمة الخليج وأدواتها بالداخل اللبناني حاولت تحميل تفاهم مار محايل تبعات ما الأزمة على اعتبار أنه كان سبب ما حصل متجاهلين الفساد الهدر وسياسة الاستدانه وحكم المصرف لتضليل الرأى العام فهذا الاتفاق فرض معادلة جديدة بالتعاطي بين الافرقاء عطلت مصالح السلطة التي كرسها التطبيق الخاطئ لاتفاق الطائف بقبضة حريرية وحماية سورية ودعم عربي وغطاء غربي وبرغم هذا فتفاهم مار مخايل اربك هذه التركيبة وازعجها بالتزاماتها للخارج عارض مصالحها بمشروع قيامة الدولة
فهذا الاتفاق ليس لقيامة دولة في لبنان والهجوم عليه في هذا الإطار وهو مصلحة وطنية بالدرجة الأولى يحرص عليها الطرفان بابعاد استراتيجية تدخل في مشروع بناء الدولة القوية العادلة وبقناعة وفي هذا الإطار كان لقاء سفير الجمهورية الإسلامية في إيران مع العماد ميشال عون الذي أكد التزام تيارا بالثوابت الوطنية وعلم في هذا الإطار ان اجتماعا عقد قبل أيام ضم قياديين من حزب الله بوفد من التيار بينهم القيادي بيار يقول والوزير عطالله وطارق الخطيب وعلم ان النقاشات تشمل كيفية التعاطي مع هذه المرحلة الدقيقة والخروج من نفق الأزمة دون العودة لحالة الاستئثار او الاصطدام الداخلي
تبقى الحملة على التفاهم باطار التمنيات والنكد السياسي
د.محمد هزيمة

