بيان صادر عن اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان
انطلاقًا من الواقع الصعب الذي يمرّ به قطاع النقل البري، وما يعانيه العاملون فيه من أزمات متراكمة نتيجة السياسات الخاطئة وغياب المعالجات الجدية، وبعد سلسلة من اللقاءات والمشاورات بين ممثلي القطاع، والتي أكدت ضرورة توحيد الجهود وتنظيم الصفوف دفاعًا عن الحقوق المشروعة، وصونًا لكرامة العاملين في هذا القطاع الحيوي، الذي يشكّل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني،
عقدت اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان اجتماعًا موسعاً برئاسة الزميل بسام طليس، إلى جانب رؤساء النقابات وممثلي العاملين في القطاع. وقد خُصص الاجتماع لمناقشة الأوضاع الصعبة التي يمرّ بها قطاع النقل البري، والظروف المهنية والمعيشية القاسية التي يعانيها العاملون فيه، نتيجة تراكم الأزمات، وارتفاع كلفة التشغيل، وغياب الدعم، وتفشي المخالفات، وعدم تطبيق القوانين والأنظمة المرعية.
وبعد مناقشات مستفيضة، صدر البيان الآتي:
أولًا:يسأل المجتمعون دولة رئيس مجلس الوزراءالقاضي الدكتور نواف سلام، مذكّرين اياه بأن الاتفاق الذيعُقد معه بحضور عدد من الوزراء المعنيين، والمتضمن بنودًامهمة لحماية قطاع النقل البري الشرعي العموميوالعاملين فيه، لم يُنفّذ حتى تاريخه، رغم أنه لا يحمّل الخزينة اللبنانية أي أعباء مالية، بل يسهم في الحد من الفوضى وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
ثانيًا:طالب المجتمعون دولة رئيس مجلس الوزراء بالإفراج الفوري عن خطة النقل الموجودة في رئاسة الحكومة منذ عام 2011، وطرحها للنقاش والتعديل حيث يلزم، لضمان انتظام عمل قطاع النقل البري ووضعه على مسار الإصلاح الحقيقي
.
ثالثاً:شدّد المجتمعون على ضرورة تحديد موقع وحصة قطاع النقل البري ( الشرعي) العمومي ضمن خطة الإصلاح والإنقاذ، مؤكدين أن استمراره مهم وضروري، وأن تجاهله يعكس تهميشًا غير مقبول لركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني.
رابعاً:أعرب المجتمعون عن استنكارهم الشديد لغضّنظر الجهات المعنية بتطبيق قانون السير عن السياراتالخصوصية العاملة بالأجرة، واللوحات المزورة والمكررة،والسائقين من جنسيات مختلفة، إضافة إلى تفشّي ظاهرتي“التوكتوك” والدراجات النارية العاملة على نقل الركاب، معتبرين هذا التجاهل تهديدًا مباشرًا لاستقرار القطاع وانتهاكًا صارخًا للقوانين والأنظمة المرعية.
خامساً: وجّه المجتمعون نداءً عاجلًا إلى وزير العملومدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لإيلاءمعاناة السائقين الاهتمام الكامل، ومعالجة أوضاعهم ومعاملاتهم في الضمان الاجتماعي.
سادساً: أكّد المجتمعون على ضرورة إعطاء ملفالشاحنات العاملة في المرافئ الأولوية القصوى، وضمانحمايتها وتنظيم عملها وفق القوانين والأنظمة، بما يحفظحقوق العاملين ويحقق انتظام العمل.
سابعاً:دعا المجتمعون إلى تنظيم عمل الشركة الخاصة العاملة على حافلات النقل المشترك، والتحقق من التزامها والتزام سائقيها بدفتر شروط المناقصات، بما يشمل الخطوط المعتمدة والتعرفة المحددة، ومنع أي تجاوزات أو مخالفات قد تخل بالنظام والمنافسة المشروعة
ثامنًا: شدّد المجتمعون على أهمية وضع خطة عاجلة و شاملة لإنقاذ قطاع النقل البري، تأخذ بعين الاعتبار أوضاع السائقين والعاملين، وارتفاع كلفة التشغيل وغياب الدعم، وتضمن استمرارية العمل بكرامة وعدالة.
تاسعًا: أكّد المجتمعون ضرورة تطبيق القوانينوالأنظمة بشكل صارم، ومنع أي تعديات أو مخالفات، وتنظيم القطاع بما يحقق العدالة والمنافسة الشريفة، مع رفض أي قرارات تُتخذ من دون التشاور مع ممثلي القطاع.
عاشراً:توجه المجتمعون بالتحية الى كل عناصر القوى الأمنية اللبنانية، ضباط ورتباء وأفراد مثمنين جهودهم في ظل الأزمات التي يمر بلدنا إن كانت إقتصادية أو أمنية، ودعوهم للوقوف وتقدير الظروف الصعبة للسائقين العموميين على كافة الطرقات اللبنانية، مؤكدين دعوة الحكومة لإيلاء أوضاعهم المطلبية الأولوية للقيام بواجبهم دون الحاجة للإنخراط في سوق العمل قسراً.
وبناءً على ما تقدّم، قرّر المجتمعون، وبالإجماع، وتحتسقف الدستور والقانون، إعلان التحرك عبر الاعتصاماتوالتظاهرات السلمية والمنظمة، وتفويض الزميل بسام طليس تحديد المواعيد المناسبة، وإجراء الاتصالات اللازمة مع دولة رئيس الحكومة والوزراء المعنيين، لمتابعة هذا الملف حتى تحقيق الأهداف المرجوة.
ويحمّل المجتمعون الجهات المعنية كامل المسؤولية عن تدهور الأوضاع، مؤكدين استمرارهم في الدفاع عن حقوق العاملين ومستقبل قطاع النقل البري في لبنان.

