الرئاسة اللبنانية تراوح بانتظار معجزة إقليمية بإبعاد دولية
حتى الساعة لا يزال ملف الرئاسة اللبنانية يراوح مكانه ولا صوت يعلو صوت التطورات الإقليمية حيت تنتظر القوى السياسية انعكاس هذه التطورات على الداخل اللبناني ضمنها الانتخابات الرئاسية العالقة في عنق الزجاجة نظرا لتعقد مشهد التوازنات البرلمانية والتعطيل المتعمد وعدم القدرة على فرض مرشح رئاسي محسوب على فريق معين
ييقى الامل على الانفراج الإقليمي وانعكاسه ايجابا عاجلاً أو آجلاً إلى لبنان على شكل تسوية تؤدي لانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة ببرنامج عمل واضح بعد وصول كل القوى لقناعة “عدم إمكانية فرض مرشح رئاسي معين” فالجميع ينتظر تبلور الأمور خارجياً بما يسمح بتأمين نصاب انتخاب رئيس للبلاد من فإذا تمكن فريق الممانعة من تأمين 65 صوتاً لمرشحه فرنجية فهو غير قادر على تأمين نصاب الجلسة الذي حتاج حضور 86 نائباً إلا بحوار اصبح ممكنا بين فرنجية ورئيس القوات سمير جعجع نتيجة مواقف باسيل لانعدام فرص التلاقي بين فرنجية والوطني الحر ولو كان رئيس «المردة» غير متمسك بغطاء أحد الطرفين المسيحيين رغم اعتباره أن سير أي منهما به أمر يخدمه ويرى أن زعامته كافية لرئاسة الجمهورية انطلاقا من ثوابت اجتماع الأقطاب المسيحيين الأربعة الذين التقوا في بكركي عام 2014 وأكدوا أحقية أي منهم بتبوؤ سدة الرئاسة كما أنه الوحيد القادر على جمع هذا العدد من أصوات النواب غير المسيحيين وعن ترشيح النائب ميشال معوض بات نهاية التفاهم بين قوى المعارضة وتعذر تفاهمها على مرشح جديد وهو “أشبه بالمهمة المستحيلة”
وتجلى ذلك بالسجال بين عدد من نواب التغيير ورئيس القوات سمير جعجع ما يؤكد صعوبة تفاهم القوى المعارضة على مرشح قادر على أن يجمع 65 صوتاً تسمح له بالفوز في الدورة الثانية
وعلى خط الرئاسة علم أن المرشح سليمان فرنجية تلقى دعوة عاجلة لزيارة فرنسا وبحسب المعلومات الدعوة التي نقلها معاون وزير الخارجية الفرنسي المتابع للملف اللبناني كانت نتيجة اتصال جمع الرئيس الفرنسي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حيث نقلت معلومات عن مبادرة صينية باتجاه الملف اللبناني استنادا لاتفاق بكين بين طهران والرياض والدور الذي تحرزه في المنطقة
د.محمد هزيمة

