ارادة تواجه مشروع وصمود يتحدى خيانة
بقلم : د.محمد هزيمة كاتب سياسي باحث استراتيجي
في معارك حماية الوجود لا شي يعلو على حفظ الوطن وحماية السيادة من الاستهداف، لكن عندما تتحول المعركة مواجهة مشروع استعماري هدفه تغيير هوية الوطن ودفن ثوابته وتختار سلطة الحكم فيه العدو على المواطن المقاوم الذي يحمي وجوده امام عجزها، وتتبطح لمهمة مواجهة المقاوم بعد تشريع استهدافه نكون تجاوزنا حدود السياسية ودخلنا مرحلة الخطر وطريق اللاعودة مع تركيبة سلطة حكم مذهبية “مسيحية سنية درزية” بمهمة انتقامية تدفيع المقاومة ثمن خيارها السياسي سحقها وضرب البيئة الحاضنة لها والبنية الاجتماعية التي تشكل ركيزتها، فهل نكون امام مشروع دولة وهو مبني على مخالفة الدستور وتجاوز الثوابت ودفن ميثاق العيش المشترك …!!!!
مع ان المقاومة ليست ضعيفة ولا يمكن السيطرة عليها بسهولةالمعركة كما بتوهم البعض وهذا باقرار الاسرائيلي عينه صعوبة السيطرة على سلاح المقاومة وصمودها يقلب المعادلات لكن التبعات كبيرة على الوطن اولها نهاية الطائف ،ومعها تكسرت صورة الوطن الجامع وتحطمت امام شهوة السلطة وشبق الفرصة للانتقام من طائفة ثبتت وجودها بحماية الوطن والدفاع عن شعبه وجعلته رقما صعب قويا غير قابل للتدوال على طاولات الاستسلام والخضوع ، لكنها ارتكبت ذنبل لا يغفر انها تريد دولة قوية عادلة ولا تقبل ان تكون طاىفة درجة ثالثة بوطن غير قابل للحياة …..
للاسف لم نكن نتصور يوما كمية الحقد المذهبي وتجسيده بتفضيل الصهيوني على اللبناني لمجرد انه شيعي رافضي، يدافع عن وجوده عن ارضه التي يحتلها الاسرائيلي منذ اكثر من سبعين عام والدولة عاجزة ،
ليبقى السؤال للسلطة كيف ستواجهون الاجيال القادمة ؟
وكيف نلاقي يوم ربما تفرضه الظروف!؟؟؟؟
كيف وقد كان اخوة الوطن اسوء من اخوة يوسف فلم يرمونا بالجب ليلتقطنا القدر، بل القونا بفم الذئب الكاسر وهللوا لحربه واتوا بقمصنا الملطخ بدم الشهادة واوقدوه بنار الفتنة على مائدة الاستسلام وأطباق التحريض امام العالم ….
فكيف هي الوطنية بموفهمكم!!!! هل تجسدت ارتماء باحضان العدو والاستعانة به ليقضي على لبنانيين منذ اكثر من ١٤٠٠ سنة ابناء ابا ذر الغفاري، ام انها سقيفة جديدة التقت فيها مصالح الدول بشهوة حكم وغريزة عصبية لبقايا حملات الحروب الصليبية واجتمع الشمل والتم برعاية فرعون الزمان ترامب …..!؟؟؟
اما نحن قدرنا المواجهة بقناعة وخيارنا التضحية والصمود طالما قناعتنا ان الدم مهر الحرية وطريق افضل لانتصار يخرج من بين الركام ليحفر عميقا بالوجدان ثبات وحماية وجود

