ورقة العمالة تُسمّى هدنة!!…
كتب المتابع للشؤون السياسية والاجتماعية منتظري طليس:
طالعتنا وسائل إعلام السلطة “اللبناصهيونية” بتباشير ورقة عمالة بكلّ الكلمة من معنى، على أنّها هدنة، وأرادت تعويمها على أنّها ورقة الخلاص للبنان.
ولكن تعالوا نقرأ أهم بنود هذه الورقة:
يحقّ لـ”الأزرق” العمل عسكريًا في لبنان بما يراه يحمي وجود قواته المحتلّة في لبنان.
للأزرق حرية استباحة الأجواء وضرب الخطر المحدق بقواته في لبنان.
تعمل السلطة “اللبناصهيونية” بالتوازي مع الأزرق على منع أي ردّ من الجانب اللبناني على الخروقات والضرب وتدمير القرى والمنازل، وهذا ما جرى ويجري… إلخ.
هنا سؤال يطرح نفسه في هذا السياق: هل هذا اتفاق أم تسليم وانبطاح، وأكثر من ذلك تعاون ومساندة؟
نحن كشعب لبناني يحقّ لنا أن نسأل: أنتم سلطة لبنانية أم مجموعة من الموساد تقبعون على مقاعد الرئاسة؟
كيف تكونون لبنانيين وتعطون الحقّ للمعتدي والقاتل أن يُكمل مهامه في قتل وذبح شعبكم، ودوركم الأساسي هو منع شعبكم من الدفاع عن نفسه وتحرير أرضه، وتطالبون بالمساندة من الأزرق والقوى الدولية في نزع سلاحه الذي يدافع به عن نفسه وعن قراه وأرضه؟
أنا هنا لا أتّهم، ولكن أتساءل: هل هناك تفسير آخر؟
أمام كل ما جرى من أحداث وتواطؤ وتآمر، هل يمكننا ألّا نسمّيكم سلطة *”صهيولبنانية”؟*
هل تحاولون إتمام ما عجز عنه أسلافكم من صهاينة لبنان؟
ألا تقرؤون التاريخ؟
ألا تعلمون أنهم ذهبوا إلى مزابل التاريخ؟
دماء شهداء المقاومين لا تزال على تراب الجنوب، وتساومون عليها.
كل ما تقدّم هو برسم عائلة كل شهيد سقط على مذبح حرية وكرامة هذا البلد،
وكل منزل هُدم بفعل تآمركم وتخاذلكم.
ولكن إن استطعتم تمرير خيانتكم، فلنذهب إلى أوطان أخرى، لأننا لا نستحق شرف أن نكون لبنانيين وأن نحمل اسم هذا البلد العصّي على الانكسار والخضوع.
*”وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ”*
*19/4/2026*
