مَضيق هُرمُز، لا قبلَ للحرب فيه ولا بعدَ لها
سمير باكير يكتب :

إنَّ السيادةَ والسيطرةَ على مَضيق هُرمُز هما حَقٌّ قانونيٌّ للجمهورية الإسلامية الإيرانية، نَصَّت عليه بوضوح قواعدُ القانون الدولي، وهو أمرٌ لا يَتصل بما قبل الحرب أو ما بعدها.
والتوضيحُ أنَّ الموادَّ من 14 إلى 23 من اتفاقية جنيف لعام 1958، والموادَّ من 17 إلى 37 من اتفاقية جامايكا لعام 1982، المخصَّصةَ لمسألة البحر الإقليمي وحق عبور السفن، تُؤكِّدُ أنَّ الدولَ المطلةَ على الممرات المائية يمكنها الإشرافُ على مرور السفن في المضائق الخاضعة لسيادتها، ومنعُ عبور السفن التي تتعارض مع مصالحها الوطنية.
ولم تكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد استعملت هذا الحقَّ القانونيَّ لها حتى الآن، ورغم ذلك، فلو لم تكن الحرب الأخيرة قد وقعت، كان هذا الحقُّ القانونيُّ يظلُّ محفوظاً لها، وكان بإمكانها، إلى جانب الإيرادات السنوية البالغة عدة عشرات من مليارات الدولارات من حق عبور السفن، أن تتخذَه أداةً قويةً لمواجهة حظر العدو.

