طلاب لبنان ما بعد الصدمة
(Post-Traumatic Stress Disorder – PTSD)
الترجمة العربية:
اضطراب ما بعد الصدمة.
من أهم الأسباب العلمية لهذا الاضطراب:
يحدث نتيجة التعرّض لحدث شديد التوتر أو الرعب، سواء عبر معايشته مباشرة أو مشاهدته.
ومن أبرز أسبابه:
* أحداث تهدّد الحياة، وتشمل أي حدث يُنظر إليه على أنه خطر مباشر على الحياة.
* تذكيرات داخلية بالحدث الصادم، وتظهر غالبًا على شكل كوابيس أو ذكريات مؤلمة.
* تجنّب المثيرات أو التذكيرات الخارجية المرتبطة بالصدمة.
* حالة قلق دائمة ومتغيّرة.
* تغيّرات في المزاج وطريقة التفكير.
يمكن أن يؤثر اضطراب ما بعد الصدمة على حياة الإنسان بأكملها:
على تعليمه، ووظيفته، وعلاقاته مع الآخرين، وصحته الجسدية، وحتى قدرته على الاستمتاع بالأنشطة اليومية.
ومن أبرز الأعراض:
* أفكار متطفلة ومتكررة.
* كوابيس مزعجة.
* تجنّب كل ما يذكّر بالحدث الصادم.
* ضعف أو فقدان في الذاكرة.
* أفكار سلبية تجاه الذات والعالم.
* العزلة والشعور بالابتعاد عن الآخرين.
* الغضب والعصبية المفرطة.
* انخفاض الاهتمام بالأنشطة المفضّلة.
اليوم، أتوجّه إلى المعنيين، بصفتي مديرًا لأكثر من مؤسسة تعليمية تعرّضت للحرب، لكنها عادت إلى التعليم الحضوري بعد ما سُمّي بإعلان وقف العمليات الحربية، والتي لم تتوقف فعليًا بكل أشكالها:
(الغارات اليومية، المسيّرات التي لا تفارق أجواءنا، جدار الصوت المرعب الذي يحدث دون سابق إنذار، والاغتيالات التي تحصل على الطرقات).
ملاحظات الأساتذة والإداريين:
بعد حرب عام 2024 وما تبعها من تطورات، ووقوع حرب ثانية خلال أقل من عامين، وبعد عودة الطلاب إلى المدارس حضورياً، لوحظ ما يلي:
1- عدم امتثال عدد كبير من الطلاب للقوانين والأنظمة المرعية، وتجاوزها بشكل متكرر، وغالبًا من دون قصد.
وهنا تكمن الخطورة، إذ إن المخالفة نفسها ليست مقصودة، بل إن معظم التصرفات تحدث سهواً ومن دون وعي كامل.
2- عند إعطاء الدروس وإعادة شرحها أكثر من مرة مراعاةً للظروف النفسية، يُظهر معظم الطلاب أنهم فهموا الفكرة واستوعبوها، لكن عند إعادة طرحها في اليوم التالي، أي خلال أقل من 24 ساعة، يتبيّن أن الموضوع قد نُسي بالكامل.
3- العدوانية المفرطة، والكلام النابي، والتنمر، أصبحت جزءًا من يوميات الأستاذ، وتأخذ الحيّز الأكبر من الوقت لمعالجة هذه التصرفات المقلقة.
هذه الحالات كانت في السابق محدودة نسبيًا، أما اليوم فأصبحت هي القاعدة، بينما بات السلوك الطبيعي هو الاستثناء.
4- عند الحاجة إلى التعاون مع الأهالي، ووضعهم في صورة هذه المشكلات من أجل إيجاد حلول مناسبة، تكون المفاجأة أن بعض الأهالي، الذين يُفترض أن يكونوا عنصرًا مساعدًا في التربية وحل المعضلات التي تواجه مستقبل أولادهم، يلجؤون إلى تبريرات غير منطقية، ويدافعون بشدة عن تجاوزات واضحة، وكأن الحرب وما رافقها جعلت هذه التصرفات مقبولة أو مبرَّرة.
الخلاصة:
الوضع خطير جدًا على مستقبل التربية والتعليم.
لذلك، نطالب بإعلان خطة طوارئ تربوية تتضمن:
1- إلغاء جميع الامتحانات الرسمية والمدرسية لهذا العام.
2- العمل خلال العطلة الصيفية والتحضير للعام الدراسي القادم، بالتعاون مع اختصاصيين نفسيين وتربويين.
3- إدخال مناهج تعليمية جديدة بشكل فوري، تتناسب مع الواقع النفسي والتعليمي الحالي، وتساعد الطالب على الخروج من أسر الماضي وذكرياته الأليمة .
وهيب دندش الاكاديمية الكندية

