لبنان بين كهنة السلطة – يوضاص التربية ونيرون الليرة شعب خانع
——————–
شهد لبنان بتاريخه حروب أزمات كوارث منها طبيعية ومنها بشرية وغيرها كان انعكاس لعوامل خارجية فالحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت عفدين من الزمن حروب شوارع قيل إنها كانت حرب الآخرين على الأرض اللبنانية انتهت باتفاق الطائف ومئات آلاف الضحايا والمفقودين المسجلين والمعوقين إلا أن الضحية الأكبر سقط اسمه سهوا أو عمدا وبقي جثة بلا روح تسكنها الأمراض بعد إن غرى العفن جروح وندوب جسد الوطن الذي رماه الطائف أسير زنزانة المصالح الغربية مقيدا بسلاسل مذهبية فيها امراء الطوائف ملوك مليشباتهم دخلت هيكل الدولة ناقلة صراع الشارع إلى الإدارة حولتها كانتونات وسقط الوطن في السياسة الاقتصاد الامن وصولا إلى البلديات ومجالسها التي كرستها الأحزاب محميات سياسية اين منها الإقطاع البائد
نعم انها حقبة سوداء بتاريخ الوطن اليوم بدفع ثمنها المواطن رغم عجزه عن المواجهة وعدم قدرته على التحمل والاهم كيفية تعاطي المرجعيات السياسية معه انه رقم في صندوق اقتراع لا يقدم ولا يؤخر في مشاريع كبيرة وممولة متناحرة قرارها خارج الحدود أهدافها إقليمية دولية هي أوراق على طاولات التفاوض الدولية التي لا يستطيع وطن بحجم لبنان تحمل اعبائها
ولعل غباء هذه المسيرة الشاقة للجمهورية الثانية الكادحة نحو الهلاك هو آخر بدع الحكومة وانقلابها على ذاتها بعد مسيرة تواطئ مع أركان الحكم بعملية ابتزاز وسرقة أخرجها وادارها حارس مصالح السياسيين المالية ومنفذ الحصار الغربي بأمانة وهو الحاكم على الليرة وهلاك الشعب معا نيرون المركزي رياض سلامة المدعى عليه والملاحق الذي يمعن كل لحظة بضرب الاقتصاد اللبناني تنفيذا للحصار الامريكي وحماية للسلطة واركانها بالمقابل تحميه مجالسها العابرة والفارغة والعاجزة حتى من قرار اداري يتعلق بالتوقيت الصيفي وطريقة تعاطي وزير التربية الذي أرق الوطن واقلق الجسم التربوي كاملا لحسابات سياسية ترضي مرجعبته المتوترة سياسيا أمام مستجدات الاتفاقات الاقليمية ومواقفظاطرافها التي لم تعد تناسب الاهواء والمصالح المذهبية بخلفيها العنصرية اظهرت مواقف رأس وزارة التربية تغرد خارج سرب رئاسة الحكومة بقرار لم يجرؤ عليه اي وزير غيره داخل الحكومة انسجاما مع الذات وحد أدنى من المسؤولية وحتى هذا عجز عنه وديعة من تمنى أن يكون في شوارع واشنطن زبالا وأطلق العنان لمخيلة كليلة ودمنة بشعار الثأر لبيروت
فليكن معلوما وزارة التربية ليست وزارة الأشغال ولا صندوق المهجرين بفتح الجيم لدعم المهجرين بكسر الجيم كما تحكي خبايا الصندوق فلا تتركوا الأجيال رهائن يوضاص والتسريبات والتلميحات فبناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان وفي لبنان لن يكون مشروع دولة قبل التخلص من كهنة السياسة ونيرون الليرة وقبلهم يوضاص التربية وما خفي أعظم
د.محمد هزيمة

