عباس ابراهيم لواء المسؤولية تقاعد من الوظيفة ولم يتخلى عن مسؤوليته الوطنية
عباس ابراهيم لواء المسؤولية تقاعد من الوظيفة ولم يتخلى عن مسؤوليته الوطنية
——————–
انهى المدير العام للأمم العام اللواء عباس إبراهيم عمله مديرا عاما للأمن العام في لبنان الذي لعب فيه دورا كبيرا تجاوز حدود الوطن منذ تعيينه عام 2011 حتى غادره باخر يوم لنهاية خدمته على رأس المديرية
فقد غادر مبني المديرية باحتلال رسمي كرس صورة عن مسيرة مكللة بالعمل الوطني ليصبح المدير العام السابق ويستقبل في منزله وفوداً شعبية وكان اولهم وفد عائلة بزي التي أوقف ابنها محمد في رومانيا بناء على طلب السلطات الأميركية فلواء المهمات لم يتأخر وفورا أجري اتصالات بسفيرة لبنان في رومانيا وبوزير الخارجية عبد الله بوحبيب وابدى استعدداً للاتصال بمديري الأمن العام والاستخبارات في رومانيا اذا اقضت الحاجة وفي نهاية اللقاء اسدى مجموعة نصائح وإرشادات لكيفية التعامل مع هذا الملف
في هذه المرحلة يأخذ اللواء إبراهيم استراحة يجمع أوراق يدرس خطواته المستقبلية بعد تلقيه عروض كثيرة للعمل الخارج الا ان رغبته بالعمل السياسي في لبنان تبقى بالمقدمة ولن يفقد الأمل حتى اللحظة ويسعى لدور وطني مستندا لعلاقاته مستغيدا من خبرته
في الداخل كان الجميع يتوقع تمديد ولاية اللواء إبراهيم الا ان إقفال الباب في بلد اعتاد فيه سياسيون تفصيل القوانين وفق مصالحهم
رفضه رجل المهمات المستحلية والانجازات الكثيرة وفي حديث صحافي هو الأول له بعد مغادرة موقعه إشار إلى المسؤول عن افشال التمديد له على رأس الأمن العام “رئيس الحكومة نجيب ميقاتي” الذي أطلق رصاصة الرحمة على العملية برمتها بذريعة بالقانون
اللواء إبراهيم يؤكد انه لم يكن ارغبا بتمديد ولايته حبا بالمنصب لكنه يأخذ بعين الاعتبار عدم القدرة على تعيين مدير عام أصيل وأن يترك هذا المركز لحين انتهاء الأزمة ويتابع إنه أبلغ من يعنيهم الأمر عدم رغبته التمديد منذ أشهر بأنه وقبوله بالتمديد كان على مضض وتقديرا للواقع وعدم تهربه من المسؤولية رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كان أبلغ إن هناك بعداً قانونياً بحتاً لهذا الموضوع :” وأنا لا أقبل المراجعات السياسية” هكذا قال اللواء وتابع حديثه عن رئيس حكومة تصريف الأعمال :” تحدث بطريقة أثارت التباساً عند المواطنين والسلطة السياسية
علماً بأن مجموعة من القانونيين وجدت مخارج قانونية للتمديد إلا أنه لم يؤخذ بها”
وبراي لواء الإنجازات : ميقاتي كان يريد في البداية قانوناً من دون سياسة ولاحقاً سياسة من دون قانون وهذا السبب الذي أوصلنا إلى هنا” ويتابع : بكل بساطة تسلم العميد إلياس البيسري هذا الموقع بالإنابة وهو من خيرة الضباط ووضعت خبرتي وإمكاناتي بتصرفه
واذا تابعنا عملية التمديد برمتها فإن رئيس المجلس النيابي دعا إلى عقد جلسة لكنها لم تحصل والوزير جبران باسيل اكد إستعداده تأمين نصاب جلسة لتشريع الضرورة وهذه كلمة مطاطة باشتراطه أن يكون قانون التمديد لجميع المديرين العامين وهو ما لم يؤخذ به
عباس إبراهيم رجل المهمات يرى إيجابية في طريقة الخروج التي عكست مشاعر الناس تجاه انجازات مدير عام الأمن العام السابق واحترامهم له وكيف كان المواطنون ينظرون لهذه المديرية هذا الأمر بفتخر به كثيراً ويقول “يشرفني’ ويعوض دراماتيكية الخروج فالرجل أصبح رقما صبعا على الساحة اللبنانية ومن خارج الطبقة السياسية ومحاورها ولم يلوثه فسادها ولم يتلوث بنعيم الحكم او كان طرفا رغم خياراته المعروفة وخلفياته الواضحة الا انه بقي صمام أمان داخلي وثقة دولة وعلامة فارقة بتاريخ الإدارة اللبنانية والسياسية قبل أن تثني على إنجازات أمنية لمديرية الأمن العام ودور دولي إقليمي جيره الرجل لخدمة الوطن وعموم المواطنين
الايام القادمة وما تحمل كفيلة بأوصاف هذا الرجل وإعادة النهوض بالوطن وبناء مشروع الدولة يحتاج رجل بحجمة يتمتع بثقة دولية وشعبية تتجاوز حدود الانقسام السياسي وصراع المحاور وصولا إلى تقاسم الوطن مغانم
د.محمد هزيمة

