الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

أخبار سياسية - محلية وعالمية

معركة الرئاسة ميدانها النصاب

معركة الرئاسة ميدانها النصاب
——————-
أظهرت المواقف الاخيرة صورة عن مشهد معركة انتخاب رئيس للجمهورية وقد اتخذت منحى جديدا وشكلا غير مسبوق بمواجهة مصاعب كثيرة لا زالت تعيق انتخاب رئيس عتيد
فثمة معطيات تلت موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري واتهامه بتصنيف المرشحين بطريقة لم تكن متوقعة ان تصدر عنه اعتبرتها مصادر نيابية مقربة من عين التينة بأنها مواقف حركت المياه الراكدة بمستنقع الاستحقاق وفعلت موجات البحث عن كوة في جدار الازمة يمكن استثمارها بطريقة تسهم بالوصول لتحديد موعد جلسة انتخابية تكون ثمرة التحولات الداخلية والخارجية على اكثر من مستوى ومن هنا نبدا :
الرئيس نبيه بري لم يقصد اهانة أي مرشح وهو السياسي الذي لا توجه اليه مثل هذه التهمة من الحلفاء قبل الخصوم ولا يحتاج ذلك توضيح ليس صعبا على مكتبه الاعلامي ليبعد التفسير السلبي للموقف
وفي مقاربة متصلة تظهر حرص الرئيس بري وطريقة إدارة الجلسات عند اقفالها تلاوة محضرها تحسبا لرمي السهام باتجاهه وهي مرفوضة بكل المعايير
وعليه كان اصرار الرئيس بري على تبني ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ليدفع بمواجهة من نوع آخر قد تضع الرئيس بري بمواجهة بعض الدول التي شاركت في اللقاء الخماسي الذي عقد في باريس في السادس من شباط الماضي وفشل قبل انعقاده وعجز عن إصدار بيان يعطي تصور عن المجتمعين
رئيس البرلمان القائد السياسي الثنائي الوطني وحلفائه يدرك جيدا ان مرشحه غير مقبول حاليا في أكثر من عاصمة من عواصم الأطراف الخمسة اذا ما صدقت المعلومات المسربة من الرياض وان مواجهة تلوح بالافق يمكن ان تؤدي الى اسقاط مرشحه والتوجه نحو تعديل دستوري يمهد لانتخاب قائد الجيش رئيسا للجمهورية وهذا مطلب أمريكي يصعب تمريره بهذه المرحلة خصوصا بعد امتناع التمديد لمدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم
وثمة قراءة سياسية لبعض القوى تعتبر ان المرحلة الفاصلة من انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون حتى اليوم اسقطت اول المرشحين النائب ميشال معوض ويصعب اختيار البديل عنه لانعدام التوافق على اي من المرشحين المتداول اسمائهم من قوى المعارضة
اليوم المعركة الرئاسية دخلت مرحلة البحث في لائحة اسماء جديدة من المرشحين تناسب المواصفات الدولية التي اقتربت بعض الدول من توضيحها وحسمها
وبمعزل عن هذه الطروحات ثمة من يعتقد ان مواقف رئيس المجلس دليلا واضخا على انه ضمن النصف زائد واحدا لمرشحه ويسعى مع “حزب الله” الى تامين مقومات الجلسة التي لن تعقد بكامل مواصفاتها الدستورية ما لم يضمنا لها نصاب الثلثين وهي معركة أخرى تحتمل اكثر من سيناريو يحتاج الوصول إليه الكثير من المعطيات المفقودة ما لم تاتي مفاجاة تسوية سياسية تشبه التي عقدت عام 2016 بين التيار والقوات والمستقبل دون أن يغيب عن أن التسوية حينها استلزمت ما يقرب الثلاثين شهرا من الشغور لإتمامها فهل نحن على أبواب مرحلة مشابهة؟
المرحلة الإقليمية تسمح بذلك وانتخاب رئيس تيار المردة تعطيه فرصة ادارة الأزمة مرحليا بعيدا عن أزمات المنطقة وتبقى الخطوة التالية التوافق على الحكومة شكلها تركيبتها السياسية وشخص رئيسها والتي تؤكد كل المعطيات والمصادر ان وزير الداخلية هو رجل المرحلة والمسؤولية
د.محمد هزيمة

شارك الخبر
error: !!