مدير الامن العام لا يحتاج بدعة “التمديد”
——————-
لاحقا لموضوع المدير العام للأمم الأمن اللواء عباس ابراهيم واستمرار عمله على رأس المديرية بقرار حكومي قوقعة الوزراء المختصون ولا
يحتاج مجلس نواب لتعديل قانون بهدف
-“تمديد خدمته ” ببدعة لا أساس قانوني لها ولا يحتاجها بحسب النصوص الصريحة وفق دراسة أعدتها الباحثة القانونية والكبيرة الإدارية المحامية سندريلا مرهج بالأستاذ إلى القوانين النافذة
والأصول المقيدة بالقانون وتنظيم المديرية العامة للأمن العام وتعديلاته وقانون الدفاع وتعديلاته الذي ينظم المديرية العامة للأمن العام ويحكُم وضعية مديرها قانون خاص مرّ بسلسلة من التعديلات آخرها المرسوم الاشتراعي رقم 139 تاريخ 12 حزيران 1959 الساري المفعول والذي بموجبه أصبح الأمن العام مديرية عامة ترتبط بوزير الداخلية مباشرةً ويرأسها مدير عام
فالمرسوم التنظيمي رقم 2873 تاريخ 16 كانون الأول 1959 أضاف دوائر مناطقيه وحدودية برّية وبحرية وبتاريخ 3/9/1965 صدر القانون رقم ٤٨ عدل بعض مواد المرسوم الاشتراعي رقم ١٣٩/٥٩ دون إلغائه واجرى تغييرات تشريعية اعاد تنظيم المديرية العامة للأمن العام بموجب مرسوم اشتراعي رقم 104 تاريخ 16/9/ 1983 وأُلغيَ بموجب المادة الأولى من المرسوم الاشتراعي رقم 27 تاريخ 23/3/1985 مع سائر النصوص التنظيمية الصادرة إنفاذاً له وأعيد العمل بالمرسوم الاشتراعي رقم 139/59
كما نصّت المادة 5 من قانون تنظيم المديرية العامة للأمن العام والتي عُدّلت بموجب قانون 48 / 1965 وبموجب قانون 9 / 1965) على ما حرفيته:
يُعيّن مدير عام الامن العام مبدئياً من بين مفوضي الامن العام الممتازين لكنّه يمكن تعيينه بصورة استثنائية من موظفي الفئة الاولى أو من ضباط قوى الامن الداخلي أو الجيش أو من غير الموظفين الذين يحملون الاجازة في الحقوق أو ما يعادلها على أن لا تقل عن اثنتي عشر سنة على الأقلّ
فالمادة الخامسة المذكورة أعلاه لم تُعطف على القانون 17 الصادر بتاريخ 6/9/1990 الخاص بتنظيم قوى الأمن الداخلي كما مواد اخرى، فتمايزت في حفظ حقٍ للمدنيين غير الموظفين بمركز مدير عام الامن العام على عكس قانون تنظيم قوى الامن الداخلي الذي حصره بالضباط او بالموظفين المدنيين في المادة التاسعة منه
وقد نصّت المادة 34 من قانون تنظيم الأمن العام على ما يلي:”يمارس مدير الامن العام بالنسبة للامن العام الصلاحيات الادارية التي يمارسها المديرون العامون في وزارات الدولة”
ما مفاده أن الصلاحيات الادارية دون الحقوق والاصرل التنظيمية لا تتمايز عن تلك الممنوحة لمدراء عامين موظفي الدولة
فيما لم يذكر قانون الموظفين العامين في اي بند منه انطباق احكامه على مدير المديرية العامة الأمنية فإنّ مواد قانون تنظيم الامن العام الذي فصّل في ابوابه الاحكام المنطبقة على الموظفين في المديرية لم يشمل مدير المديرية معهم ولم يخضعه لقانون نظام الموظفين فالمرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ 12/6/1959
نصّت المادة 38 من قانون تنظيم الامن العام (عدلت بموجب قانون 344/1994) وتحت باب معاش التقاعد على ما يلي :
أ – تطبق على ضباط ومفتشي ومأموري الامن العام احكام قانون التقاعد السارية على عسكريي الجيش
بتصفية معاشات تقاعد وتعويضات صرف ضباط ومفتشي ومأموري الامن العام من قبل لجنة خاصة في الامن العام تشكل بمرسوم بناء على اقتراح وزير الداخلية.
ولم يُذكر معاش مدير عام الامن العام من بين المتقاعدين على اعتبار انه قد يكون غير عسكري
يُستدلّ ممّا سبق ما يلي:
– لا تنطبق احكام المرسوم 112 تاريخ 12/6/1959 الخاص بنظام الموظفين على مدير عام الأمن العام لجهة سن التقاعد لغياب النصّ
– لا أثر لسنّ التقاعد الامني او العسكري للضابط مدير عام الامن العام على مهمته الادارية اذ إنّ التعيين الحكومي الصادر بموجب مرسوم في المنصب المذكور غير محصور قانوناً بالضباط او الموظفين سنداً للمادة 5 ق 139/59
-مدير عام الأمن العام يُعيّن بمرسوم صادر عن مجلس الوزراء ولا يُبدّل الاّ بمرسوم مثله
– لا سنّ تقاعد لمدير عام الامن العام على غرار رئاسة مجلس النواب
-العادة ليست القاعدة والقانون لا يلزم اللواء عباس ابراهيم بترك منصبه، الاّ بعد صدور مرسوم عن مجلس الوزراء بتعيين خلف له
لكلّ ما تقدّم،
انّ “التمديد ” بدعة قانونية لا يحتاجها مدير عام الامن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم الذي من واجبه الاستمرار في مهامه الادارية بقوّة القانون، بصفته مدنياً دون حاجة لتعاقد، إذ أنّ منصبه مستمرّ لحين صدور مرسوم عن مجلس الوزراء يقضي بتعيين مدير عام اخر
أمّا أن تتذرع السلطة السياسية ويرفض رئيس مجلس الوزراء السيد نجيب ميقاتي استمرار مدير الامن العام بمنصبة متذرعا عدم الاقتناع فهذا ليس من حقٌه طالما هو رئيس حكومة تصريف أعمال ورئيس مكلف سقط تكليفة وانتهي مع نهاية عهد رئيس الجمهورية الأسبق ميشال عون ومن حقّ اللواء ابراهيم الاستمرار بتسيير المرفق العام لا بل هو واجب قانوني وتكليف وطني ومهمة مشرفة كللت مسيرة عمل بالنجاح مشهودة بالكفاءة يحتاجها الوطن والمواطن وتخدم علاقات لبنان وهو على بعد خطوات من دول نادي الدول المنتجة للنفط
د.محمد هزيمة

