ماذا تريد اميركا وكيف تعمل ؟
——————–
لا زالت امريكا تعتبر مع خصومها ضعفاء حتى هذه اللحظة تتّخذ مواقف عدوانية في مختلف أرجاء العالم من ايران إلى أوكرانيا وهذا الكلام منقول عن السفير الأميركي السابق في سوريا بعنوان:” تصعيد أميركي في مواجهة الخصوم” هذه العدوانية تكاثرت الأسابيع الماضية وفي هذا الاطار اتّهمت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس روسيا بارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية في أوكرانيا مطالبة بمحاكمة القيادة الروسية في خطاب ألقتْه بمؤتمر ميونيخ للأمن وهو مؤتمر يُعقد سنوياً تشارك فيه شخصيات دولية من مسؤولين سياسيين وعسكريين واقتصاديين وعلماء وممثّلين عن المجتمع المدني وشكّل في ما مضى منتدى لمناقشة أبرز الأزمات والتحدّيات العالمية لكنه بعد انعقاده هذه السنة منصة غربية للتحريض والتعبئة ضد روسيا وإيران وثانياً ضدّ الصين وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شارك سابقا بالعام الفين وسبعة بهذا المؤتمر وأطلق منه تحذيره المعروف من مغبة الإصرار على توسيع الناتو شرقاً وعام 2018 دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دول الغرب إلى تخفيف توتّرها حيال عملية انتقال العالم إلى حقبة ما بعد الغرب والتأقلم مع الواقع الجديد
بدوره وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في الاتّجاه توعد خصومه بقوله : “أن لا إفلات من العقاب” وهي المرّة الأولى التي يوجه فيها مسؤول أميركي اتهام لروسيا فعلى المستوى السياسي فارق كبير بين جرائم حرب والجرائم ضدّ الإنسانية فكثيراً تَرتكب الجيوش وفي طليعتها جرائم حرب خلال خوضها المعارك ويوجه اللوم على السياسيين لعدم تشديدهم على احترام قوانين الحرب لقواتهم المسلّحة اما الجرائم ضدّ الإنسانية والتي تستخدمها أميريكا لاستهداف الخصوم هي جرائم قتْل المدنين او تهجيرهم والتنكيل بهم وبذلك تفترض تورّطاً سياسيا يوجب محاسبة المسؤولين السياسيين عنها وليس منفِّذيها المباشرين حصراً فاس الحالتين ينطبق على المعارك في اوكرانيا وهل اختلف المشهد بين اوكرانيا واليمن وكيف لا يطبق هذا على العدو الإسرائيلي وما يرتكب بحق الفلسطنيين
الإدارة الأميركية تتخبط ببحر أزمات على مسافة أشهر من انتخابات تعتبر من اصعب الانتخابات داخليا حيث الصراع الجمهوري الديمقراطي محتدم ومحاكمة ترامب وملاحقة أنصاره مستمرة واقعة الكابيتول غيرت مفاهيم لدى الناخب الأميركي وحاجة الإدارة الأميركية الحاكمة لاستقطاب المواطن من خلال خفض اسعار النفط وهذا ما يعيد خلط الأوراق من جديد ويفرض على إدارة الرئيس بايدن الدخول بمفاوضات ملزمة مع روسيا تبدأ بالملف الأوكراني على ضوء الميدان والتقدم الروسي وملف النووي الإيراني الذي تحاول أمريكا ربطه بالملف اليمني مع تفويض فرنسي بالملف اللبناني الذي بدأت تتضح معالمه منذ أيام من خلال اندفاعة دولية تستخدم التهويل الاقتصادي ومزيد من الضغط بهدف كسب أوراق قبل الدخول بتسوية انتخاب فرنجية رئيسا والتوافق على سلة كاملة تبدأ بالحكومة التي توحي كل المؤشرات ان رجل المرحلة وزير الداخلية القاضي بسام المولوي الذي أبدى رغم كل الظهور جدية بتحمل المسؤولية ويتمع بثقة دولية -عربية ويحظى برضا أغلبية القوى السياسية امام مرحلة جديدة فيها على على بوابة نادي الدول المنتجة للنفط فالمرحلة الصعبة بدأت تنازع ومعها الأزمة
د. محمد هزيمة

