الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

متفرقات

بعد أحداث حورتعلا :”لو أن الارض إنشقّت وابتعلتنا”

بعد أحداث حورتعلا :”لو أن الارض إنشقّت وابتعلتنا”

الحاج محمد جعفر
١٧ شباط ٢٠٢٣

“في احدى الحكايات القديمة، ان اعرابياً، كان يملك جملاً شاخ وكبر.

فآن آوانه، سأله الاعرابي عن امنيته الاخيرة قبل ان يذبحهُ، أطرق الجمل رأسه، وقد سالت دمعتين من مقلتيه، وقال “ليس لي ما اتمناه في هذه اللحظة، غير ان حدثاً حزّ في نفسي وددت لو انه لم يحدث، ففي احد الايام وانت مشغول، وَضَعتَ الحمار في مقدمة القافلة، وتركته يسير امامنا، يقودنا في الطريق، تمنيت في ذلك اليوم لو ان الارض انشقت وابتلعتني”.

شخصياً، اعتقد ان كرامة الجمل ما اُهدرت، بالقدر الذي اُهدرت فيه كرامتنا نحن عشائر بعلبك الهرمل، بوضعنا تحت سلطة طبقة ساسة منذ اكثر من ٣٠ سنة ونحن نرفع رايات النصر من هنا وهناك. ونعيش الذل والظلم بكافة انواعه، نعم أنها أهانة لنا أن يحصل ما يحصل بعد كل هذا.

يحزننا بأن نسمع صوت “أم ثكلاء” تستجير في محضر بلادنا وأرضنا ويمنعنا من التلبية إيماننا بأن أفراد الجيش اللبناني هم أبناؤنا وإخواتنا.

نعم انه العار بذاته لنا تصرخ “حرة عربية” وتستغيث بنا ولا نجيب ، لها نقول : ” أيتها الام والأخت الحزينة والله لقد ادمعتي أعيُننا وتذكرت صرخة زينب عليها السلام بموقف عاشوراء بصوتك، اهدئي  أيتها الأم الحزينة إن الظلم لن يدوم وتأكدي وكوني على يقين إن دموعك ستكون بداية انتهاء عرش الظالمين ، اطمئني إن صرختك ستدوي وسيتردد صداها في كل مجالسنا القادمة ،ألم تكن ثورة الإمام الحسين عليه السلام قد بدأت بظلم وانتصرت بالدماء؟ فاطمئني يا أماه”.

من ناحية ندين ونستغرب ترك العنان لتلك الأيادي الخفية التي تُطلق لنفسها العنان لإباحة دماء شهدائنا من الجيش اللبناني وأهالنا في بعلبك الهرمل ، عبر توريطهما بحمامات الدم فيما بينهما تمهيدا للفتنة القاتلة.

لهذا نقول : “إقراؤا التاريخ جيدا ، نحن عشائر بعلبك الهرمل متجذرين بأرضنا منذ ما قبل قيام الدولة اللبنانية ومستمرين فيها حتى قيام الساعة ، ولم نوجّه بنادقنا يوماً تجاه الجيش اللبناني او الأجهزة الأمنية كافة ، إنما نعتبرهم أخواتنا وابناءنا وقطعة من قلوبنا ، وما إشعال الفتنة بين الفترة ليس إلا مخطط يصعب علينا تصنيفه إلا بالمشبوه”.

من جهة أخرى نتقدم بالتعازي من قيادة الجيش وذوي الشهداء من أفراده وذوي الذين سقطوا من بلدة حورتعلا ، ومن أطفالها الذين صرخوا ليلا تحت نار حرق البيوت وجرف المنازل ب ” الإعتذار”.

إضافة الى ذلك ، نستذكر إستشراف الرئيس نبيه بري لضرورة قانون العفو العام لمنطقتنا لما له حلول شاملة وتوفيرا لدماء تهدر كل يوم تحت مسمى “تطبيق العدالة” ، ويحمل وزر هذه الدماء من أجهد هذا القانون في الهيئة العامة لجلسة مجلس النواب أنذاك.

شارك الخبر
error: !!