الانتخابات البلدية إصرار الوزير أحرج القوى السياسية
——————-
يخوض وزير الداخلية القاضي بسام المولوي تحدي إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية بموعدها المقرر خلال شهر أيار المقبل ويبدي الوزير اصراراً على إدارة الاستحقاق رغم الصعوبات التي يحكى عنها بوصف بعض المراقبين: ” ان وزير الداخلية يسبح عكس التيار ” نظرا للصعوبات الحاكمة نتيجة النقمة الشعبية والغضب العارم على القوى السياسية التي تسعى ان تلبس حالة النفور صفة “عقبات إدارية” او لوجيستية – مالية وحتى أمنية بوصفها أسباب تفرض تأجّيل الاستحقاق الانتخابي المؤجل اصلا من العام الماضي على اعتبار اتمامها أكثر صعوبة متجاهلين ان الدولة عينها أجرت الانتخابات البرلمانية قبل سنة بنفس الظروف وكانت عاجزة عن تأمين مستلزماتها واستعانت بمساعدات دولية الحصول عليها اسهل بهذه المرحلة ولا تشكل عائق فالوزير المولوي لم يترك مناسبة إلا جدد اصرار وزارته على إنجاز الانتخابات البلدية والاختيارية بموعدها وضمن المهلة القانونّية مشددا الالتزام بتطبيق القانون وحقّ اللّبنانيّين أن تكون لديهم مجالس بلدية تسهر على خدمتهم وعلى العمل الاجتماعي والإنماء كما هو مفترض وفي حديث صحفي : ” اعلن وزير الداخلية أن أكثر من مئة مجلس بلدي من بلديات لبنان منحلة وأن التحضيرات في وزارة الداخلية جاهزة ” واكد الوزير التزامه اعلان القوائم الانتخابية “خلال شهر شباط الحالي” مبديا اصراره على إنجاز استحقاق البلديات الدستوري والقانوني بوقته اللافت ما قاله الوزير : ” لن أطلب تأجيل الانتخابات خصوصاً أن هذا الاستحقاق ضروري من أجل تغيير الدم في البلديات والناس في انتظاره وسيتأكد الجميع أن إنجازه يساعد على تهدئة الوضع الأمني أكثر ”
على صعيد العملية الانتخابية وتحدياتها يعمل وزير الداخلية لتجاوز العقبات وتذليلها بالممكن فالعامل المالي إضافة إلى العامل الأمني هما ذرائع تضعهم القوى السياسية المتوجسة عائق فقد علم بهذا الاطار ان وزير الداخلية وجه كتاباً الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء حدد فيه الكلفة ومصدر تأمينها واشار بكتابه الى ‘تعاون مطلوب’ بين الحكومة والمجلس النيابي لفتح اعتمادات تحتاج جلسة تشريعية موضحا : ” ان العامل الأمني ليس سبباً لتأجيل الانتخابات ولا داعي لإثارة هذا الهاجس فالأمن ممسوك والظروف تسمح بإجرائها ” وتابع الوزير بكتابه : ” الأسباب المالية ليست عائق طالما أن الحكومة معنية بإجراء الاستحقاق في موعده ”
في مقابل اندفاعة وزير الداخلية تواجه العملية الانتخابية تحدي القوى السياسية عبر التشكيك بقدرة الوزارة إنجاز الاستحقاق بموعده لاسباب ابعد من الانتخابات فالحكومة الحالية وطموحات رئيسها وتشابك المصالح السياسية ظهرت ملامح هذه المواجهة بمشروع التمديد للقادة الأمنيين على صعيد اخر حكومة تصريف الاعمال الحالية لم ترصد موازنة خاصة بالعملية الانتخابية النيابية التي جرت العام الماضي وتكفّلت البلديات بتأمين الكهرباء لأقلام الاقتراع والفرز ولجان القيد بتوجيهات من وزير الداخلية الذي أثمرت اتصالاته مجددا مع الاتحاد الأوروبي بتامين كلفة النفقات المالية التي تحتاجها الانتخابات البلدية لإجراؤها بموعدها كذلك تأمين بدلات المحروقات للآليات العسكرية المكلفة توزيع عناصرها على المراكز والأقلام الانتخابية وتحتاج جهوزية أكبر وأعباء مالية فالقانون يلزم الحكومة الذهاب الى المجلس النيابي لإقرار قانون ” تأمين الاعتمادات المالية ” وذريعة تعذر عقد جلسة تشريعية لمعارضة شرائح سياسية ترفض اي جلسة تشريعية قبل انتخاب رئيس للجمهورية يمكن تلافيها باجتماع الحكومة وقبول تمويل العملية الانتخابية ك ” هبة” او ان تدخل القوى السياسية بتسوية وهي متعذرة امام تركيبة المجلس الحالي فالتمديد للمجالس البلدية والاختيارية امام عقبة
وكل الخوّف أن يصل اللبنانيون إلى أواخر شهر ايار المقبل دون إجراء الانتخابات وبظل تعذر التمديد للمجالس البلدية تُحلّ المجالس وتتحول إلى تصريف الأعمال تحت سلطة القائمقام في كل الأقضية اللبنانية
وهذا له تداعيات كبيرة على برامج المساعدات الدولية وتكون بذلك سلمت القوى السياسية بخسارة دون معركة وتكون رسمت حدود نفوذها داخل الأحياء والقرى ما يحرمها مزيد من صرف نفوذ امسكت هذه القوى زمام الحياة السياسية من باب المجالس المحلية
(للموضوع تتمة)
د.محمد هزيمة
الإخبارية اللبنانية
أخبار لبنان والعالم

