لبنان نحو الارتطام لنهاية الانحدار
——————
لم تكن عودة المحقق العدلي بانفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار إلى قصر عدل بيروت منذ أيام واصداره قرارات استفزازية فيها تجاوز القانون من قبيل الصدفة او إنها مرت مرور الكرام لا بل على العكس فقد حصدت رفضا سياسياومواجهة قضائية رغم انها لم تقترن بآليات تنفيذية
فبرغم علم المحقق العدلي حساسية الموقف وخطورته آثر العودة “التحدي” محاولا الظهور بمنظر بطلا أنجز عملا وطنيا راسما لنفسه صورة امام البعض انه ينفذ عملية انتحارية تقود لتغييرات كبيرة في لبنان الوطن الغارق بآزمات كارثية
الابعد من ذلك ربط ما يحصل بقضايا دولية وصراعات ابعد من بلد مدمر يعيش على جبل من أزمات يريد فريق فيه تنفيذ اجندات خارجية معولين على “هجمة غربية واندفاعة سعودية ” بعدما كانت الاخيرة هي التي اخرجت نفسها من لبنان واعتقلت رئيس حكومته ومنعته من الترشح او حتى العمل السياسي وهي التي تلعب بالملف المالي بالتواطئ مع حاكم مصرف لبنان
فالوفد الفرنسي المكلف متابعة ملف لبنان والذي تابعت حكومته عبر وفود أمنية جينائية وقضائية تحقيقات المرفأ وجلست طويلا مع البيطار يعول البعض انها هي كانت سببا مباشرا في عودة القاضي بيطار إلى الملف بعقلية تحدي فلو قاربنا الموضوع بالاطار الزمني اضافة الى الدراسة التي أعتمدها المحقق العدلي التي تستند الى مرجعها الفرنسي فالتوقيت والظروف والخلفيات واضحة ولو كانت غير معلنة
وبحسب المعلومات حتى هذه اللحظة يصر القاضي بيطار عدم التراجع ولو قيد أنملة فهل هذا مخطط وضعه الغربيين لإنهاء عمل القاضي بيطار المتعثر وهل ان الفرنسيين ورطوه لغاية في نفس مصالح سياسية بدأت مع توتال في حقل قانا وتستكمل في الليبون بوست ولن تنتهي بإعادة بناء مرفأ بيروت والاستحواذ على شركة كهرباء لبنان وهذا ما سعت له EdF “الكتريك دي فرونس” منذ عقدين وما يزيد
فالبرغم من رفض النيابة العامة التمييزية قرارات البيطار ومواجهتها له لا زال يصر على مواصلة عمله واصدار قراره الظني الذي يدعي انه أنتهى من اعداد القسم الاكبر منه وهذا ما يترك الف سؤال وسؤال
كيف انهى قسم اكبر منه قبل استكمال تحقيقاته؟؟؟
ففي القراءة السياسية ان القاضي بيطار ادخل لبنان في منعطف خطير جدا بمخالفة القانون وأصوله واصراره على تجاوزه وقد اقترب معه لبنان اكثر من اي وقت مضى من مرحلة الارتطام الكبير مع تدني احتياطات مصرف لبنان الى مستويات خطيرة يصعب معها التدخل لوقف خفض سعر الصرف ما يسجل مزيد من الانهيار الاقتصادي ومزيد من ضعف النقد الوطني الليرة اللبنانية حيث تجاوزه سعر الدولار الستين الف ليرة لبنانية مواصلا مساره التصاعدي دون سقف تزامن مع انقسام داخلي يتخذ بعدا طائفيا مذهبيا يصعب فيه انعقاد مجلس الوزراء وشغور في سدة الرئاسة الأولى لم يقدرها القاضي بيطار
فلا شك ان لبنان ينتظره مواجهة صعبة وقد اقترب من مرحلة الانفجار الكبير ينتظر التوقيت الذي تحدده الظروف التي لا تبشر بالخير وكل الخشية من انفجار امني يتخذ أشكالا مختلفة عن مشهد حراك تشرين غالتوقعات الأمنية ونقلا عن سفارات غربية لن يكون انفجار هذه المرة حساباتها بل اكثر حدة واشد خطورة على المجتمع
مصادر متابعة وصفت الاسابيع القليلة المقبلة على لبنان انها مصيرية على الشعب معتبرة ان التسوية قادمة لا محالة لكن توقيتها صعب وربما متعثر حاليا وحصولها يلزمه خضات أمنية “فوضى خلاقة” واحداث متنقلة في شتى المناطق وعلى مستويات ربما غير متوقعة ما يضغط على اهل السلطة النزول عن الشجرة والتراجع لو قيد أنملة حماية لاستمراريتهم بالحكم عندها يحين موعد التسوية كسلة واحدة من رئاسية حكومية حتى بالمواقع الحساسة وجديدها التفاهم على السياسة النقدية التي ستعتمد في السنوات المقبلة مع دخول لبنان نادي الدول المنتجة للنفط
د.محمد هزيمة

