تحرّكات أمنيّة وحزبيّة لحماية ما تبقى من أشجار اللزاب المعمّرة أعمارها ما بين ٢٠٠٠ و٤٠٠٠ سنة في أكبر محميّة في الشرق الأوسط
تحرّكات أمنيّة وحزبيّة لحماية ما تبقى من أشجار اللزاب المعمّرة
أعمارها ما بين ٢٠٠٠ و٤٠٠٠ سنة في أكبر محميّة في الشرق الأوسط

كتب حسين درويش في صحيفة الديار:
امتدت يد العبث مجدداً الى أشجار اللزاب بعد السنديان، ولم تسلم غابات الأجداد في جرود نبحا وبرقا – ربيعة هذه المرة من غزوات لصوص الليل والنهار، الذين حللّوا واستباحوا غابات اللزاب على السفح الشرقي للسلسلة الغربية المعمّرة من أشجار اللزاب والسرو والشوح والبلوط والسنديان.
لم يتمكن الاهالي من وضع حد لهذه الظاهرة المستجدة في الغابات والجرود. ناشدوا الدولة والامنيين والمعنيين، لكن جهودهم هذه المرة لم تفلح بوضع حد لفلتان القطع. طالت مناشير الحطب اكثر من ثلاثة آلاف شجرة من أشجار اللزاب في جرود نبحا، فيما اليد التي امتدت الى جرود ربيعة – برقا ما زالت تنوي قطع المزيد.
الاهالي والفعاليات في بلدتي نبحا وربيعة، الذين استنكروا هذه الاعتداءات، ويسعون لوضع حد لما يجري من خلال تواصلهم مع أصحاب الشأن والرأي من الاحزاب والامنيين لانقاذ ما تبقى من أشجار اللزاب المهددة ، والتي يفوق عمر الواحدة منها ما بين ٢٠٠٠ الى ٤٠٠٠ سنة، وقد قطعوا منها ما بين ٣٠٠٠ الى ٤٠٠٠ شجرة بدون حسيب او رقيب، وكأن الجرد “فالت ومباح” لمن أراد أن يسترزق على حسب الطبيعة والبيئة من غابات لبنان من تجار بيع الحطب.
استنفدت مناشيرهم عملها في جرود بلدة نبحا، بعدما حوّلت غابات اللزّاب في جرود هذه البلدات على السلسلة الغربية ، الى اشبه بهياكل عظمية بدون حياة.
ولحماية ما تبقى من أشجار، ولقطع الطريق على تجار الحطب الذين طالت ايديهم قسما لا بأس به من جرود برقا – ربيعة، قام الاهالي وبالتعاون مع البلدية، بسد منافذ البلدة والطرقات بالسواتر الترابية المؤدية إلى الاحراج لقطع الطريق على العابثين. فهل يتمكن الاهالي من وضع حد لظاهرة الفلتان، والحد من قطع ما زرعه الأجداد وانقاذ ما تبقى من أشجار اللزاب؟
الدولة لم تحرك ساكنا، وما من يلاحق المجرمين، رغم مؤشرات حول أبعاد الجريمة، ومفتعليها هم تجار أمعنوا تقطيع أوصال الاحراج بدون شفقة او رحمة.
اذا كان الفلتان الأمني يؤرق اللبنانيين بشكل عام، في ظل تراخي القبضة الأمنية وتداعيات الوضع الاقتصادي، الا انه في البقاع قد تحوّل إلى اشبه بهاجس يؤرق عيشهم اليومي بالاعتداء على ما تبقى من ثروة حرجية.
لم تكن جريمة برقا – ربيعة هي الأولى في البقاع، وهي قرية نائية جردية من قرى غربي بعلبك، تسكنها اغلبية من آل جعجع، وتقع عند حدود بلدة بشري بين عيون ارغش جرود في الشمال اللبناني، كما ان بلدة نبحا البقاعية تقع على ارتفاع ١٨٠٠، وتحتوي جرودها على اكبر غابة من اللزّاب المعمّر.
وفي هذا الجال ، رأى رئيس بلدية ربيعة – برقا غسان جعجع ان ما يحصل في المنطقة هو على شكل عمليات استباحة تقوم بها عصابات منظمة خلّفت وراءها عددا كبيرا من الأضرار، فاستباحوا ما زرعه الأجداد، اضاف: الجيش اللبناني أوقف مع بداية فصل الشتاء عددا من المعتدين على الثروة الحرجية، وصادر مئات الاطنان من الحطب، وتوقفت عمليات القطع لفترة، ثم عادت لتنشط من جديد.
وطالب الاجهزة الأمنية بالتحرك وبشكل فعّال، وشكر مؤسسة الجيش اللبناني على تحركاته،
أضاف: للأسف قمنا باقفال بعض الطرقات المؤدية إلى الجرد خشية ان تتكرر عمليات القطع، والمطلوب من الدولة مساعدتنا لوقف هذه الظاهرة، قمنا باقفال جميع الطرقات التي يتحرك من خلالها تجار الحطب، لكن هذا لا يكفي والمطلوب مساعدة الاجهزة الأمنية . وشكا جعجع تعرض أشجار اللزاب المعمّرة بالخصوص لعمليات ابادة جماعية، لان اللزاب لا يفرّخ بعد اي عملية قطع.
وقال: في بلدتنا أشجار من اللزاب اعمارها ما بين آلـ ٢٠٠٠ والـ ٣٠٠٠ سنة تتعرض للابادة، والمطلوب الحفاظ على ما تبقى منها في أكبر غابة من غابات الشرق الاوسط ، والمطلوب ايضا حماية هذه الاشجار من عمليات القطع والابادة ..
رئيس النقابة الزراعية في بلدة برقا اميل جعجع، قام بتحركات مكوكية على رأس وفد من فاعليات قرى غربي بعلبك ، والتقى نائب مسؤول قيادة حزب الله في بعلبك – الهرمل السيد فيصل شكر، وبعد شرح تفصيلي حول ما يجري من اعتداءات وقطع لاشجار اللزاب، استنكر شكر ما حصل من عمليات اعتداءات وقطع واعتداءات على أشجار اللزاب، واعدا بوضع حد لما يجري.

