الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

متفرقات

القاع تستقبل نحو ألف نازح وتكثّف جهودها لتأمين الإيواء وسط تحديات متزايد

القاع تستقبل نحو ألف نازح وتكثّف جهودها لتأمين الإيواء وسط تحديات متزايد

في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها البلاد، تواصل بلدية القاع جهودها الإنسانية لاستيعاب أعداد النازحين وتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة، وسط تحديات متزايدة وإمكانات محدودة.

 

وأوضح رئيس بلدية القاع بشير مطر أن البلدة تستقبل حالياً ما يقارب الألف نازح موزعين على ثلاثة مراكز إيواء، أبرزها متوسطة القاع الرسمية والثانوية المهنية في القاع، إضافة إلى عدد من العائلات التي استضافها الأهالي في منازلهم، مشيراً إلى أن الأوضاع “مقبولة نسبياً” في ظل غياب ضغط عسكري كبير حتى الآن.

وحذّر مطر من احتمال تفاقم الأوضاع في حال توسّع النزوح، مؤكداً أن البلدية تعمل على التحضير المسبق لتأمين المأوى للجميع، “كي لا ينام أحد في العراء أو بلا سقف”. ولفت إلى أن الحاجة الأكثر إلحاحاً حالياً تتمثل في تأمين المحروقات لتدفئة مراكز الإيواء، إلى جانب الضغط الكبير على البنية التحتية، من مياه وكهرباء ونفايات، نتيجة الزيادة السكانية المفاجئة.

وأشار إلى أن البلدية، رغم محدودية إمكاناتها، تعمل بالتنسيق مع الجهات الرسمية وخلية الأزمة، معتمدة بشكل كبير على الجهود التطوعية، موجهاً الشكر إلى الصليب الأحمر اللبناني وعدد من الجمعيات والمبادرات التي ساهمت في تقديم المساعدات.

وأضاف: “نقوم بهذا العمل انطلاقاً من إيماننا الإنساني، لا لأي غاية أخرى، فنحن أبناء بلد واحد، وسنبقى إلى جانب بعضنا مهما اشتدت التحديات”، مشدداً على التمسك بالثقة بالله وبالقدرات المحلية وبـالجيش اللبناني.

وفي سياق متصل، تحدثت مديرة متوسطة القاع الرسمية نادين دبياني مطر، موضحة أن المدرسة استقبلت في البداية نحو 250 نازحاً، ما أدى إلى اكتظاظ الصفوف، ودفع إلى فتح مراكز إضافية في المدارس المجاورة.

وأكدت أن “النازحين هم أهلنا”، مشيرة إلى أن إدارة المدرسة عملت مع الجمعيات لتأمين الفرش والحاجات الأساسية، وتمكنت من تلبية جزء كبير منها، إلا أن النقص الأساسي لا يزال في مادة المازوت بسبب الطقس البارد في المنطقة الجبلية.

وأضافت أن النازحين قدموا من مناطق عدة، بينها بلدة الخيام والضاحية، مشددة على أن التنوع في لبنان “غنى”، وأن التعامل يتم على أساس إنساني بحت بعيداً عن أي اعتبارات طائفية، قائلة: “نحن نؤمن بدعم كل إنسان يحتاج للمساعدة، وبالكلمة الطيبة قبل أي شيء”.

وتأتي هذه الجهود مع حلول عيد الفطر، حيث تحرص البلدية وإدارة المدارس على مشاركة النازحين أجواء العيد، في محاولة للتخفيف من معاناتهم وإدخال بعض الأمل إلى حياتهم، رغم الظروف القاسية

شارك الخبر
error: !!