الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

أخبار سياسية - محلية وعالمية

بالعمل نصنع مجدنا

بالعمل نصنع مجدنا

الشكوى ورمي المسؤولية على الآخرين لن تغيِّر من الأمر شيئًا. عليكم بالإعداد فلو توفَّرت الإرادة لظهرت عمليًا في الواقع .
قطع الأرزاق هو القتل الرحيم . وقل إعملوا .. مجرد طرح البديل دون عمل غير كافٍ ، من عرف ، دلّته المعرفة على العمل ومن لم يعمل فلا معرفة له .
الإرادة والاستعداد والعلم والعمل أقانيم الفاعلية للتغيير الحاسم .
هل علقتم على مضمون الحديث : من تساوى يوماه فهو مغبون ؟
المعنى واضح : ساعدوا الناس على اكتساب المهارات والإرادة وباقي الإستعدادات .
كل من يطالب بالإصلاحات وينادي بالتغيير أقول له إطرح بديلك .، أظهره ، إجعله نموذجًا يُحتذى به والا يكون أمرك طلب السلطة أو مجرد شكوى لا تعرف من أين والى أين ولا في أين !
قم بالعمل المفيد بدل الإكتفاء بالشكوى دون تغيير القوانين المكرسة في الحكومة اللبنانية والتي تمنع التنافس وتسلب حق الناس بتوظيف المتاح لديهم بدل الاستفادة من الخارج فتقع في الإتكالية وفي خسارة فرص العمل .
الحكومة لا تملك رؤيا للخروج من الأزمة الإقتصادية لأن تركيبتها لتسهيل أعمال السمسرات للاسف .
قال تعالى في محكم تنزيله : بسم الله الرحمن الرحيم وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى .
من هذا المنطلق نحن من يجب ان نسعى بكل ما أوتينا من فكر وقوة .
لا يتوقف توفير المتطلبات، من مواد أولية وغير ذلك، على القرار الذي ننتظره من الحكومة ، ونذمّها على البخل به علينا.
ما ينبغي إدراكه، أن توفير المطلوب لا ينتظر القرار خلف الباب.
الذين يبخلون بالقرار، لا يختلفون عن الأميركي الذي يحاصرنا وليس مستعدا غب الطلب ،ولا هو جاهز للاستجابة وتنفيذ ذلك القرار الذي نتمناه.
لا يغيّر من ذلك أنه جزء من الحكم في هذا البلد، ولا يعدو مجرد فاسد مرتهن (هل نقبل الارتهان لمرتهن، بل نقبل التوجه إلى من هو مثلنا محتاج، لا يختلف عنا في الحاجة إلى السعي)…
حتى أن التوجه شرقا، لن يساهم في غير حرماننا من الخبرة التي يتوقف تحصيلها على التجربة، التي يحول توفرها دونها، و يلغي الحافزية على السعي(الحاجة أم السعي).
ربما يكون انعدام القرار لصالحنا، إذا حفَّزنا ذلك على السعي بما أمكن، لنوفر حاجاتنا ونستغني عن اللئام وعن قرارهم، ونكتسب خبرات لا نحلم بها ،بل لا تخطر على بالنا. هكذا نكون في وضع نشكر الله على الضيق، إذا دفعنا وحفزنا على السعي والتجربة.
علينا عدم إغفال من أوصلنا الى هذا الانهيار باعتماد سياسات اقتصادية ساهمت بالامر، وقضاء حمى كل ثغراتها وتجاوزاتها ومحاصصة من اصل هذا النظام الطائفي العفن . الخلاص في التغيير والعمل .
نردد مع المفكر الراحل جبران خليل جبران :«ويلٌ لأمة تأكل مما لا تزرع، وتلبس مما لا تخيط، وتشرب مما لا تعصر».
بالعمل لا بالارتهان للخارج نصنع مجدنا .

د.السيد محمد الحسيني

شارك الخبر
error: !!