الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

أخبار سياسية - محلية وعالمية

حسن مراد : كيف لنا أن نبني دولة في ظل سلطة غير قادرة على الوقوف في وجه شركات تذل الناس ..!؟

حسن مراد : كيف لنا أن نبني دولة في ظل سلطة غير قادرة على الوقوف في وجه شركات تذل الناس ..!؟

 

اعتبر الوزير السابق “حسن مراد” ان لبنان ‎وفنزولا يخوضان اليوم معركة واحدة عنوانها الحق بالتنمية ومواجهة الإستكبار العالمي ومحاولات السيطرة الأحادية على مقدرات الشعوب، كنا وسنبقى نلتقي مع فنزويلا بالسعي الدائم لإقتصاد منتج لوطن يعتمد على نفسه وستبقى محاولتنا مستمرة من أجل التنمية الذاتية وتطوير أنفسنا ومنتجاتنا.

كلام ” الوزير مراد ” جاء خلال عشاء تكريمي أقامه على شرف ” سفير فنزولا في لبنان ” في “ديوان القصر” في الخيارة البقاع الغربي بحضور الجالية اللبنانية في فنزولا .

وأكد مراد :”أن الأزمة في لبنان هي أزمة شبيهة بالأزمة التي مرت بها فنزويلا بالأمس، وسوف ننهض منها بالإعتماد على أنفسنا أولا وعلى أصدقائنا ثانيا، ونحن اليوم نتعلم من هذه التجربة التي عنوانها الأساسي هو الصمود والمواجهة للخروج من أزمتنا”.

‏‎وأضاف مراد :”في فنزويلا استطاعوا أن ينهضوا من الأزمة لأن السلطة استطاعت أن تأخذ قرارات، وهذه السلطة تشعر مع شعبها ووجعه، اليوم للأسف في لبنان الشعب موجوع ولا يوجد من يشعر به، في ظل غياب أي ااهتمام بالمواطن من قبل السلطة أو الدولة”.

ورأى مراد أن الدولة عاجزة عن تأمين أدنى مقومات الحياة وقال :” ماذا يمكن للمواطن أن يطلب من دولته في ظل استسلامها للمحتكرين والكارتيلات، كيف لنا أن نطلب من المواطن أن يثق بالدولة وهي ذاتها غير قادرة على إجبار تاجر محتكر للدواء تسليمه للصيدلية”.

وسأل مراد :”‏‎كيف لنا أن نقنع الناس بإحترام النظام والقانون إذا كان المسؤولين عن تطبيق هذا النظام والقانون هم أول من يخالفوه، هل نستطيع بناء دولة في ظل سلطة غير قادرة على أخذ أي قرار؟هل نستطيع بناء دولة في ظل سلطة غير قادرة على الوقوف في وجه شركات تذل الناس وتوقفهم طوابير أمام محطات البنزين؟، هل نستطيع بناء دولة سعر ربطة الخبز فيها خاضع للمحتكرين يرتفع كل صباح ؟”

وأضاف :” ‎لا نستطيع بناء دولة والطموح الوحيد للشباب فيها هو الهجرة ، لا نستطيع بناء دولة في ظل غياب أي بصيص أمل للمواطن يمكنه من الصبر على الإبتلاء الحاصل اليوم نتيجة السياسات الفاشلة، والأكيد الأكيد أننا لا نستطيع بناء دولة والطبقة السياسية المكلفة بالعمل لمصالح الناس وتأليف حكومة لتحل مشاكل الناس تتناحر فيما بينها يوميًا، اليوم وبكل وضوح لا يوجد حلول طالما العجز هو سيد الموقف، والخوف هو المتحكم بالقرار السياسي”.

وأشار مراد إلى أنه ‎لا يمكن القول “الحل عندي” وأنت مصر على العداء لسورية وهي البوابة الوحيدة للبنان إلى الوطن العربي وأسواقه لتصريف منتجاتنا، ‏‎وكذلك لا يمكنك القول الحلول عندي وكل ما انبرى على شاشات التلفزة سياسي او محلل أو طارىء على السياسة ينسى الموضوع الذي يحلله ويستهل حديثه بالتهجم على المقاومه التي قدمت الدم لتحرير الوطن وحمايته، ولولاها لما كنا قادرين أن نجتمع اليوم، ولا في أي يوم آخر، الحل واضح برؤيتنا إذ على الدولة اأن تتولى تأمين حقوق الناس من خبز وبنزين ودواء وكهرباء عوضًا عن تركها لسلطات المحتكرين والمهربين والشركات الخاصة ” ما بخافو الله “، ‎على الدولة أن تستورد البنزين وتقوم بتوزيعه وتراقب بيعه وتكون حازمة في تطبيق النظام وتختم بالشمع الأحمر كل محطة أو فرن أو مؤسسة تذل الناس للحصول على حاجاتها”.

وفي الختام دعى مراد الدولة لإعادة العلاقات المميزة مع سورية كما نص عليه الطائف وترتيب زيارات رسمية لها ومناقشة التكامل الإقتصادي وحل كل المشاكل العالقة وأولها ملف النازحين السوريين لأن لبنان وصل لمرحلة لم يعد لديه القدرة على التحمل، ولم يعد بوسعنا الإنتظار للحصول على رضى أو إشارة من دولة ما لزيارتها وإعادة العلاقات معها، ‎فللأسف لا أحد يشعر معنا وفينا والبعض ما زال يتوهم بأننا محور الكون، الحلول بيدنا لكن الموضوع يحتاج إلى رجال يتمتعون بإرادة صلبة وعزيمة قوية وثبات على المواقف التي تخدم مصلحة الوطن والمواطن “.

كذلك كانت كلمة للسفير الفنزويلا الي أشاد فيها بالعلاقات بين لبنان وفنزويلا، وبدور الجالية اللبنانية بعملية النهوض والتقدم والتطوير في فنزويلا، شاكراً لمراد هذه اللفتة التي تزيد من أواصر العلاقة بين الشعبين اللبناني والفنزويلي.

 

error: !!