الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

متفرقات

زكي طه لمناسبة عيد العمال من مدينة بعلبك وقائع الانهيار وتحدي الإنقاذ .. لننظم صفوفنا

زكي طه لمناسبة عيد العمال من مدينة بعلبك
وقائع الانهيار وتحدي الإنقاذ .. لننظم صفوفنا

 

أقامت منظمة العمل الشيوعي في لبنان فرع البقاع لمناسبة عيد العمال العالمي ندوة حوارية تحت عنوان ” الانهيار وتحدي الانقاذ”، تحدث فيها أمين سر المكتب التنفيذي للمنظمة زكي طه في اوتيل بلميرا في بعلبك، بحضور حشد من فعاليات المدينة والعمل النقابي، وناشطين وحزبيين.
بداية حيا طه العمال والمزارعين والموظفين والكادحين والمضطهدين والشهداء الذين سقطوا في ميدان النضال، لاسيما الشهيد يوسف العطار ابن بلدة شعث الذي استشهد قبل 50 عاماً امام ابواب معمل غندور برصاص السلطة يومذاك.
وعرض طه المراحل التاريخية لنضال العمال ومواجهتهم لهذه السلطة التي تنهب وتستبيح الوطن وحقوق ابنائه باسم الطوائف. ووصف السلطة القائمة بأنها الاكثر فساداً وانحطاطاً في تاريخ لبنان على كل المستويات.
ورأى أن منطقة بعلبك الهرمل واوضاعها نموذج فج صارخ عن احوال البلد واللبنانيين، وما ينتظرنا هو الاسوأ والاخطر بفعل سياسات المحاصصة. فإلى الكارثة الاقتصادية المعيشية نعيش واقع الانقسام الاهلي بكل مقاييسه ومستوياته والذي يأسر حياتنا الوطنية والانسانية والاجتماعية.
وأشار طه أن اللبنانيين يعيشون حالياً حال انهيار عام وشامل في مؤسسات الدولة والحكم وجميع قطاعات الخدمات العامة، الصحة والكهرباء والتعليم وكل شيء. كما اننا نعاني دمار القطاعات الانتاجية، ما أدى إلى بطالة وانهيارات بالجملة في أوضاع قطاعات وفئات عمالية وحرفية ومحترفات ومحلات صغيرة. وربط ذلك بما تعانيه الزراعة من ارتفاع الأكلاف وتعذر تصريف الانتاج بفعل عمليات تهريب الممنوعات .. وكل ذلك ادى الى ارتفاع معدلات البطالة والفقر والهجرة وخاصة للكفاءات العلمية التي نحن بأمس الحاجة إليها خاصة في قطاع الصحة.
وتوقف عند موضوع تشكيل الحكومة وقال: “لا مؤشرات حول امكانية تشكيل حكومة انقاذية تحمل برنامجاً اصلاحيأً. ولا مقدمات تدعونا لتوقع حصول ذلك، فيما المواطن يلاحظ الصراع المفتوح على الحصص والوزارات والمواقع، وهذا ما يدخل البلد في المجهول، بدءً من سؤال من يدرأ الانهيار وهل ستجري الانتخابات البلدية والنيابية ومن هو الرئيس القادم وما هو موقع لبنان وهويته وعلاقاته بمحيطه، هذا اذا جرت الانتخابات المقبلة.
واعتبر أن الفوضى الشاملة تطرح علينا الكثير من الاسئلة والتحديات. فهل نستمر في الهروب من مسؤوليتنا وانتظار التسويات والحلول من الخارج. وهل الانقاذ ممكن وهل التغيير وارد ومتاح ومن اين نبدأ وما هي مسؤولياتنا؟
وأكد على ضرورة توحيد صفوف قوى المعارضة وقال “السياسة المفقودة هي سياساتنا التي تعبر عن مصالحنا نحن، وهي دفاعنا هي حقوقنا المستباحة ومطالبنا المشروعة، بدل قبولنا وصمتنا وتواطؤنا ورهاناتنا الخاطئة. إذ منذ الطائف لا معارضة ولا اعتراض يُعتد بهما، وبعض ما جرى كان خجولاً وسطحياً وهزيلاً. وأكثره هروب إلى الامام.
وتوقف طه عند تشريحه لواقع الحركة النقابية ومراحلها التاريخية. وما حل بها من تفكيك وتجويف وإلحاق ومحاصصة وتطييف. وصولاً إلى الغياب التام عن الساحات والميادين.
وأعتبر أن خروج الحركة النقابية من دائرة الصراع الاجتماعي وعدم مشاركتها الانتفاضة في ذروة اتساعها، يعني خروج المجتمع وقضاياه، وما يترتب عليه من حقوق ومصالح من دائرة الصراع. وأضاف: إن غياب الحركة النقابية، ترك الانتفاضة معلقة في الفراغ بعيداً عن الناس وأولوياتهم ما دفعهم الى اليأس والاحباط، وهذا ما سهل استباحة الحقوق والمكتسبات وتجاهل المطالب، والاستهانة بالقانون في مقابل شريعة الغاب والتشبيح والتهديد.
وختم بالقول: نحن معنيون بأولويتين متلازمتين: الاولى منهما تعرية وفضح ما تمثله الطبقة المسيطرة من خطر على مصيرنا ووجودنا. والثانية اخذ قضايانا بأيدينا والبدء بتنظيم صفوفنا حول حقوقنا ومطالبنا، وتشكيل لجان شعبية في القرى والاحياء، ونقابية في القطاعات لتنظيم التحركات، ومحاصرة سارقي لقمة عيشنا ومانعي الدواء والحليب عن اطفالنا وراهني بلدنا ومصيرنا للمصالح الخارجية باسم الطوائف.