الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

أخبار سياسية - محلية وعالمية

ترامب بلطجة باسم الهدنة… !! كيف تُشترى الانتصارات بدم الشعوب؟

ترامب بلطجة باسم الهدنة… !! كيف تُشترى الانتصارات بدم الشعوب !

الدكتور محمد هزيمة .

لإعادة ترتيب المعركة لنقلها من المواجهة العسكرية إلى معادلة سياسية ترضي الطرف الأقوى لا بل المؤكد لن هدفها الخفي الضغط على غزة لقبول الشروط التعجيزية: فكّ السلاح، تقليص الدور المقاوم، تسليم السلطة في صورة مهندسة. فهل الهدنة التي تُقترح لمن “ينزل” أولاً، سوى بلطجة نصرة إسرائيلية تُموّه بغطاء أمريكي؟ تخدم

 

ترامب و“مسرحية السلام” حين سارع ساكن البيت الابيض لمبادرة متباهياً أنه سيحقّق ما لم يحقِقه الآخرون. لكنه في تلك المسرحية لم يتقدّم خطوة إلا يدًا إسرائيلية تدفعه، ولم يُرِد أن يُعطي لفلسطين ذرة قوة سياسية.
حينما يُسعى الرئيس الأمريكي لتطبيق شروطًا قاسية على أحد الأطراف، ويُسهّل للطرف الآخر أن يستأنف الحرب متى شاء، فهذا ليس سلامًا، بل تفوّقٌ باتجاه الهيمنة ليبقى الضحية الكبيرة: الشعب الفلسطيني أما الضحية الحقيقية فهي غزة وسكانها. ففي كل مرة تُطلى الهدنة بالوردي، تُشيّد خلفها مواقف تجاهلٍ لمعاناة شعبٍ لا يجد الماء، والغذاء، والدواء.
عندما تتوقف القنابل مؤقتًا، لا تتوقف المعاناة بل قد يتهيّأ للمعتدي أن الوقت قد حان لتمرير مشروع التوطين أو التهجير المؤقت….
واليوم نحن امام لحظة “الهدنة” واجهة لسرقة الحقوق، وتوطئة لصفقات تُفضي إلى استسلام مكرّس، لا إلى حرية حقيقية والمنازل تاريخ محطات تكشف البلطجة
– عندما أعلن ترامب أن غزة “كومة خراب لا تصلح للسكن”، وكأنه يبرّر الترحيل القسري باسم إعادة الإعمار.
– حين سبّق شرطًا لإطلاق النار بضرورة تسليم كل الرهائن أولاً، وكأنه يجعل حياة المدنيين رهناً بالمساومات السياسية.
– عندما هدّد بقطع الهدنة إذا لم تُنفّذ الشروط، أي جعل السلام مرهونًا بالخضوع، لا بالمساواة.
– حين ظنّ أن كلّ من يُعترض على شروطه يُعدّ “معرقلًا” أو “متطرفًا”، خارقًا حياد المراقبين ليدعم “الانتصار الأمريكي – الإسرائيلي”.
يبقى الحق فوق البلطجة
والهدنة الحقيقية هي أن يُسمع فيه صوت الفلسطيني المُنهك لا أن تُسكته فرصة مؤقتة لقنابل تُذبح الصمود، بل المطلوب احترام الأرض واصحابها ، واختيارهم وتقدير كرامتهم
فحذاري ان تُعطى غزة سلامًا لا يُعترف بها شريك وليس خاسر يوقع على شروط من يُهدم بيته فترامب لا يبني سلامًا، بل يشتريه بدم الشعوب… وها هي غزة، بصوت الحق الذي يعلو ولا يُعلى عليه ترفض أن تكون مسرحًا لصفقات تُقتل فيه العدالة بصمت.

شارك الخبر
error: !!