الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

متفرقات

أمين سر اتحاد المؤسسات الخاصة يحول موقف الإتحاد إلى عار جماعي

أمين سر اتحاد المؤسسات الخاصة يحول موقف الإتحاد إلى عار جماعي

أطلقت وزيرة التربية، بالتعاون مع وزير الدفاع وقيادة الجيش، مبادرة وطنية تهدف إلى تخفيف الأعباء عن العسكريين عبر تحديد أقساط أبنائهم بسقف تعاونية موظفي الدولة. المبادرة لاقت التزاماً فورياً من نقابات المدارس الخاصة في الأطراف، ومن نقابة واحدة داخل الاتحاد، إضافة إلى إدارات مدارس من خارج الاتحاد، سارعت جميعها إلى إعلان انضمامها دون تردّد، واضعة المصلحة الوطنية فوق أي حسابات شخصية أو تجارية.

لكن ما شهدته المبادرة على مستوى اتحاد المؤسسات الخاصة كان صادماً. الغالبية العظمى من أعضاء الاتحاد انصاعت لرغبات أمين السر يوسف نصر، الذي فضّل المماطلة والتهرّب، محوّلاً موقف الاتحاد إلى عار جماعي. بينما المبادرة تتطلب وضوحاً وسرعة، اختار رأس الاتحاد أن يُحصر القرار في يده، تاركاً العسكري وأسرته ضحايا تأجيله واستعلائه، وكأن دماء الشهداء والجنود المضحّين على الحدود مجرد أرقام على دفتر الأقساط.

وللأمانة وكي لا يطال التعميم الجميع ،هناك مؤسسات منضوية بالإتحاد ملتزمة بالمبادرة بعيدا عن العار الجماعي.

أي رسالة تربوية يمكن أن تُقدَّم عندما يتحوّل الاتحاد إلى أداة لإخفاء العجز والتموضع الشخصي؟ وأي معنى يبقى لشعار “التربية رسالة” إذا كان رئيس الاتحاد عاجزاً عن الوقوف إلى جانب المؤسسة العسكرية في لحظة وطنية حرجة؟

إن المماطلة ليست مجرد تقصير إداري، بل خيانة رمزية للجيش والرسالة الوطنية. أما الذين التزموا بالمبادرة، سواء من خارج الاتحاد أو نقابة واحدة داخل الاتحاد، فقد برهنوا أن الإرادة الوطنية والبعد الإنساني يمكن أن تتغلب على أي استعلاء أو طغيان إداري.

وللتذكير، فإن المدارس نفسها، قبل الانهيار المالي، كانت تتسابق لاستقطاب أبناء العسكريين، يوم كانت قيادة الجيش تغطي 85% من أقساطهم، وكانت الدولة عبر تعاونية الموظفين تدفع مئات المليارات سنوياً، فكان العسكري زبوناً مضموناً، لا عبئاً. أما اليوم، بعد الانهيار، صار العسكري وأولاده يُرمون على هامش الحسابات التجارية الباردة.

المماطلة في زمن المبادرة الوطنية ليست حياداً، بل سقوط أخلاقي. والدم لا ينتظر. الكلمة التي كان يجب أن تُقال فوراً هي “نعم”، وما عداها وصمة تُسجَّل على من تأخّر واستعلى في لحظة وطنية مصيرية.

ولعل المفارقة الصادمة أن يوسف نصر ابن جديدة الفاكهة، البلدة التي شهدت دماء الشهداء في معارك الجرود، بينما موقفه اليوم يُظهر تخلّيه عن نصرة الجيش وأبنائه، تاركاً المبادرة الوطنية رهينة المماطلة، والاتحاد برمّته تحت عبء العار الجماعي.

الاتحاد اليوم ليس مجرد هيئة تربوية، بل كارتيل تجاري مستبد يفضّل الربح والاستعلاء على التضامن الوطني. حسابات يوسف نصر الشخصية وسيطرته على غالبية أعضاء الاتحاد تحوّلت إلى أداة لتكبيل المبادرة الوطنية، بينما دماء الجنود وأبناء العسكريين تنتظر الالتزام الحقيقي. كل من انصاع لرغباته أصبح شريكاً في العار، وكل من سار خلف خطابه الاستعلائي يضع مصلحة الوطن وراء ظهره، ويكشف الوجه الحقيقي لمن يُفترض أن تكون رسالته تربوية وإنسانية.

شارك الخبر
error: !!