الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

متفرقات

من رئيس بلدية وادي فعرا : للشهيد السيّد حسن.نصر.الله .

من رئيس بلدية وادي فعرا : للشهيد السيّد حسن.نصر.الله .

سيدي،
كيف لك أن تترك قلوبًا ما عرفت الطمأنينة إلا في ظلّ حضورك؟
وكيف تغيب، وأنت الأمان الذي احتمت به الأرواح،
وأنت الصدق الذي علّمها معنى الحب؟

كنت البلسم لجراح الناس،
والأمل حين انسدّت الأبواب،
والصوت الجريء في زمن الصمت.

كنت محمّدًا في رسالتك،
وعليًا في شموخك وانتصارك،
وحسينًا في ثباتك بوجه الظلم،
وكنت المسيح في رحمتك وسماحتك.

لم تكن إنسانًا عابرًا، بل كنت مواقف خالدة،
كنت شهامةً وكرامةً تمشيان على الأرض،
كنت البيت الدافئ للضعفاء،
والسند لمن لا سند له.
حين اشتدّت المحن، كنت أول من يمدّ اليد،
دون طلب، ودون انتظار مقابل.

اليوم نبحث عنك في الطرقات،
في وجوه المحبّين، وفي أحاديث الصادقين،
لكننا لا نجدك إلا في قلوب بكتك بصمت،
وفي ذاكرةٍ ترفض أن تنسى من كان يومًا كل شيء.

أهو الرحيل؟
أم تخفيك ستائر الصمت؟
أم أنّ غيابك امتحانٌ للوفاء؟
عُد… فبعض الغياب يُنهك الأرواح،
وعُد… فالحنين إليك صار أثقل من أن يُحتمَل.

يا سيدي، حين ذرفت دمعتك ذرفنا معك،
وحين ابتسمت أشرقت وجوهنا بنورك.

إن رحلت جسدًا، فأنت ما زلت روحًا تسكننا،
في كل موقف حقّ،
في كل يد تمتدّ بالعطاء،
وفي كل دمعة جففتها بنُبل صمتك.

ستبقى…
لأن من يشبهك لا يغادر،
يبقى حاضرًا في الأرض التي أحب،
وفي الناس الذين عاش لأجلهم.
نم قرير العين،
فمن زرع أمّة، وأهداها بوصلة الطريق، لا يضلّ ولا يُضل.
لقد وضعت الخريطة التي نسير عليها،
فلا نخشى التيه بعدك.

ترحل الأجساد…
لكن الأرواح تبقى تمنح الدفء في كل مكان.
ستظلّ ابتسامتك تضيء جرحنا،
وروحك تحلّق بيننا،
إلى أن نلقاك…

عماد جميل شعيب : رئيس بلدية وادي فعرا .

شارك الخبر
error: !!