ربما يأتي يوما ….. ويعلمونا طريقة الإنجاب؟
بقلم علي شفيق مرتضى
٢٨ أيار ٢٠٢٥
قال أحد رجال الأعمال : (أُفتتح في سنة 1975 مصنع لإنتاج أقلام الرصاص في سورية وكانت كلفة إنتاج القلم الواحد عشرة قروش وكان يُباع في الاسواق بخمسة قروش ، وحينما سُئل الرئيس حافظ الأسد بأن الكلفة أكبر من السعر ، فقال : اليوم سوف نخسر في سعر القلم ،ولكن سوف نربح غداً الصناعة . وفي سنة 2009 زرت أنا معمل لإنتاج الصابون في منطقة درعا العُمالية ، بغرض شراء هذا المنتج لجودته وسعره ولتصديره ، وعند مقابلة مدير المبيعات ، اعتذر وقال أن إنتاج المعمل محجوز لستة أشهر قادمة إلى دول أوروبا الشرقية السابقة ).
*في لبنان*👇🏿
إبرة خياطة لا يُصنع لبنان ، ولا كهرباء ، ولا ماء ، ولا صناعة محلية ، ولا تجارة ، ولا حنطة ، ، ولا… ولا…. حتى سجادة الصلاة من الصين ، وبلورة الكاز من تايون ، والفتيلة من الهند ، والشمع من فيتنام، والعطور من ألمانيا ، والصباط من إيطاليا ، والسيارة من أمريكا ، والسيكار من كوبا ، والزوجة من أوكرانيا ، والسجادة من إيران ، والرقوة والخرذة الزرقة وكفّ العباس من العراق ،حتى شعائرنا الدينية باتت مستوردة.
حتى التعليم بات مستورد من جمعيات من رحم الجامعات الغربية وأفكارها المناهضة للعادات الشرقية.
*من يدري ربما؟*
ربما سيأتي يوما ويدخل إلى مدارسنا وبيوتنا وشبابنا ، أكاديمون كما يسمون أنفسهم ليعلمونا كيف ننجب بطريقتهم الغربية ، وإنّ جدّي وجدّك وجدّها وجدّكم على مدار ٦٠٠٠ سنة من الحضارة كانوا ينجبون بطريقة خاطئة! … من يدري؟ ربما؟
*الصناعات اللبنانية المحلية*
سوبر جوس ، وراس العبد ثلاث قطع ، وبسكوتة الدبكة ، وسيكارة السيدرس ، وصحن الحمص والتبولة، وفول شتورا ، وكباية السحلب ، وصناعة الطوابير في الأزمات ، ولعل أعظم صناعة هي صناعة سرقة أموال المودعين.
نتغنى اليوم بالأمس ، ولا نفكر في الحاضر ولا نخطط للمستقبل.
*كلام جميل من التاريخ لتغطية فشل الحاضر*
بيروت الثقافة وأم الكتاب وصور الحرف والأبجدية ، والفاكهة صناعة السجاد ، ولبنان سهل الشويفات بالمشهور بالحمضيات وهو اليوم أزقة وأبنية ، ولبنان المصدر لخشب الأرز في العهد الفينيقي ، صيدا القلعة ، وبعلبك التاريخ الروماني، وآخر تجارة اليوم هي البكاء على السيادة المزيفة تنفيذا لرغبة الغرب.

