الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

أخبار سياسية - محلية وعالمية

هدهد المقاومة يحمل رسالةَ نصرٍ جديدة لمقاومتنا البطلة

هدهد المقاومة يحمل رسالةَ نصرٍ جديدة لمقاومتنا البطلة

بقلم د.جمال شهاب المحسن

 

مشاهد الإستطلاع الجوي لمناطق في شمال فلسطين المحتلة حتى منطقة حيفا والتي عادت بها طائرات القوة الجوية وتحديداً مسيَّرات الهدهد في المقاومة الإسلامية في لبنان هي رسالة ردع حديدة للجم العدوانية والتهديدات الصهيونية بتوسيع الحرب على لبنان ولتعميق الأزمة الوجودية الإسرائيلية وتآكل قوة الردع بعد سقوط نظرية الأمن الإسرائيلية بفعل ضربات طوفان الأقصى المبارك في غزة العزة وجبهات المساندة المفتوحة ولا سيما على إمتداد الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة .

إنَّ هذا الإنجاز النوعي الكبير للمقاومة بالإستطلاع بمسيَّرات الهدهد فوق عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة وعودة هذه الطائرات المسيَّرة سالمة رغم إمكانيات وتقنيات العدو «الإسرائيلي» وإجراءاته ‏المتطورة ، يشكّل بدلالاته ومضامينه الاستراتيجية ويحمل رسالةَ نصرٍ جديدة لمقاومتنا اللبنانية البطلة التي رفعت هاماتنا عاليةً والتي تؤكد عبر إنجازاتُها الكبرى ما قاله قائدها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله حفظه الله ورعاه : لقد ولّى زمنُ الهزائم وبدأ زمنُ الانتصارات  .

إن القوة الجوية في المقاومة وطائراتها المسيَّرة الإنقضاضية وصواريخها وعملياتها النوعية كسرت كلّ الإجراءات والعوائق العسكرية والأمنية والتكنولوجية والسيبرانية «الإسرائيلية» والأميركية المتطورة، من دون ان ننسى هشاشة «القبة الحديدية»، فنزداد ثقة ويقيناً بأنّ رجال الله في الميدان ومحور المقاومة كله متقدّمون نحو تحرير القدس وكلّ المقدسات والأراضي المحتلة في فلسطين والجولان ومزارع شبعا مِصداقاً لوعد الله بنصره المبين حيث يقول في كتابه العزيز: (وكان حقّاً علينا نصر المؤمنين)، والمسألةُ مسألةُ وقتٍ قريب.

في الماضي، كنا نستعرض إمكانات العدو «الإسرائيلي» في محاولةٍ لمعرفة حقيقة أخطاره، ولم نصل إلاّ إلى النصف الموجِع والبشع من الحقيقة، وهو التطوّر والتفوّق العلمي والعسكري «الإسرائيلي» المدعوم من الولايات المتحدة الأميركية والغرب الاستعماري كله، وذلك على الرغم من محطات مضيئة وعديدة عرفها العرب في تاريخ الصراع العربي ـ «الإسرائيلي»، وأهمّها حرب تشرين التحريرية عام 1973 وانتصار المقاومة في جنوب لبنان عام 2000 وانتصار تموز ـ آب عام 2006… وكان ينقصنا النصف المشرِق من الحقيقة، التي عبّرت عنها المقاومة اللبنانية بثقة واقتدار حين كشفت عن هذه العملية وغيرها من العمليات النوعية فأكدت أنَّ ما يستطيع فعله أبطالُ المقاومة بإرادتهم الإنسانية وأدمغتهم في وجه أعداء الإنسانية كبيرٌ جداً، وفي ذلك تجسيدٌ لقول الله تعالى: «وفي أنفسِكم أفلا تُبصرون»، أيّ أنَّ لدى الإنسان المؤمن طاقات كثيرة لا تُعدُّ ولا تُحصى، ولكن يجب توظيفها وتشغيلها في سبيل خير البشرية، فالعِلم والإيمان مع الضمير الذي يجسّده المقاومون الأبطال هو الذي يصنع الخيرات والإنجازات الإنسانية والانتصارات الكبرى.

وكم كنا في حالة شوق ولهفة لسماع ومشاهدة عملية هدهد المقاومة وعودته ببنك الأهداف العسكرية في مواجهة العدو الصهيوني ؛ لأنّ المجرمين الإرهابيين الصهاينة ومَن معهم ومَن وراءَهم لا يفهمون إلاّ لغة القوة حصراً…

أيها الصهاينة المدعومون من أشرار العالم نقول لكم: إنَّ قوة المقاومين الأبطال في غزة ولبنان وفلسطين وسورية وإيران واليمن والعراق مدعّمةٌ بالإيمان والعِلم والمعرفة، وهي ستفعل فعلها في القادم من الأيام في ميادين الصراع الذي ستُهزمون فيه.

وإنّ غداً لناظره قريب…

*إعلامي وباحث في علم الاجتماع السياسي

شارك الخبر
error: !!