الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

متفرقات

المعلم بيوم عيده ضحية التامر على القطاع

المعلم بيوم عيده ضحية التامر على القطاع
——————-
لم يكن يومًا حال اساتذة التعليم في لبنان بهذا الدرك ، بظل سلطة امتهنت ضرب الحياة في وطنٍ وصف يوما انه رسالة عاصمته ام الشرائع ، ومن شواطئ مدنه سافر الحرف مغردا بين اللغات ، يحفظ حضارات العالم ، يخط الرسالات السماوية ، يدون العلوم وارث العلماء ليكون منارة الشرق .
بأعرق الجامعات ومدارس منارات خرجت أجيال كانوا سفراء وطن الأرز في ترحالهم بين مراكز تبؤها ، ورفعوا اسم لبنان مدرسة العرب ومستشفياتهم وجامعتهم ومصرفهم ، أجيال هم الثروة الحقيقية. تسلحوا بالعلم وتخرجوا بمعظمهم من المدارس الرسمية ، التي تلفظ أنفاسها اليوم فهي العامود الفقري لقطاع التعليم بعد ضرب عصبها أساتذة التعليم وتحويلهم الى متسولين على حساب عيشهم الكريم وذلك بعد تقويض كامل حقوقهم ومكتسبات العقود على قارعة المصالح .
فضلا عن التسويات تنفيذا لمخططات خارجية هدفها ضرب الوطن من بوابة قطاع التعليم ، لاستهداف جيل بأكمله بحرمانه حقه في التعليم وتركه أسير حروب ثقافية وغزوات دخلت صميم المجتمع بسهولة . ولها من يسهل طريقها عن قصد او جهل فالأمر سيان ، وكان من هم في موقع السلطة يعيشون انفصام عن الواقع فيبيعون إنجازات وهمية تذر الرماد في عيون أصابها عمى الالوان ، وصمت المنابر بعد أن تحولت بمعظمها الى متاجر تصفق لمخالفات تقود القطاع إلى التهلكة .
وأول الخاسرين هم المعلمون الذين تستغلهم السلطة بوعود عرقوبية لم تحرك يوما ساكنا لأجلها، بل باعت القضية بدراهم من فضة في سوق التنفيعات على حساب الطالب والمعلم معًا . فالكتاب المدرسي لم يتم طباعته وهذا يحصل حتى خلال الحرب الأهلية اواسط السبعينات . وطلاب المدارس حملوا الحطب ليتقوا برد الطبيعة وفساد الوزارة التي تكرم رأسها على المعلمين بيوم عيدهم ، تسمح من خارج القانون بفتح اعتماد لكل مدرسة بقيمة أربعمائة دولار أميركي بتكلفة قاربت المليوني دولار أميركي تسحب من صناديق المدارس التي تمولها منظمات ، فتدفع عن كل تلميذ سوري ما يعادل ثلاثة أضعاف عن كل تلميذ لبناني الذين يشكلون موازنة لكل مدرسة وهي موازنة إلكترونية خارج النظام والقيود ، تدقق حساباتها شركة أردنية ربما لعدم أهلية الشركات اللبنانية . فهل بهذا حفظت حقوق أساتذة التعليم بعد أن فقدت رواتبهم ثلثيها ؟ وما هو مستقبل مصيرهم التقاعدي ؟ ومن يعيد تعويضاتهم ؟ مع ان في إدراج الروابط خطة لا تحتاج الكثير لتعيد للمعلم جزء كبير من حقوقه وهي بدها لموظفي الإدارة ، وتعطي فترة سماح للحكومة حتى بداية العام الدراسي الجديد ، كما أنها لا تكلف اية نفقات جديدة توجب ضرائب جديدة .
وبذلك هل يسمع وزير التربية صوت المعلمين قبل الشروع بدراسة سلسلة رتب ورواتب جديدة ؟؟ وهل شعر المعلمون بخطورة ما يدبر لمستقبلهم ؟ ام ان نشوة احتفال بعدهم الممول من صناديق التسول انستهم مصير اسود محتوم ؟!

د.محمد هزيمة كاتب وباحث سياسي

شارك الخبر
error: !!