الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

متفرقات

البرد يجتاح مدارس البقاع… وبعض المدارس سرّحت طلابها بسبب عدم توافر مادة المازوت وغياب التدفئة

البرد يجتاح مدارس البقاع… وبعض المدارس سرّحت
طلابها بسبب عدم توافر مادة المازوت وغياب التدفئة

كتب حسين درويش في صحيفة “الديار ”

لم تكن مدرسة حدث بعلبك، التي أقفلت أبوابها الاسبوع الماضي بوجه اكثر من مئة طالب نتيجة عدم توافر مادة المازوت افضل شأنا وحالاً من غيرها من مدارس منطقة البقاع .

اضطرت إدارة مدرسة حدث بعلبك ان تقفل أبوابها بعد أقل من أسابيع على انطلاقة العام الدراسي، نتيجة عدم قدرة وزارة التربية وإدارات المدارس على تأمين متطلبات العام الدراسي والمازوت، وان بقيَ لدى هذه الادارات من مبالغ في صناديقها من أموال، فقد فقدت قيمتها الشرائية بتأمين مستلزمات العام الدراسي نتيجة تحديد سقوف السحوبات من المصارف لحاجات المدارس التي فرضتها المصارف على إدارات المدارس الرسمية . هذا بالنسبة الى المدارس الثانوية والمتوسطات الرسمية التي تغص بإعداد كبير من الطلاب، اما في غيرها من المدارس الابتدائية والقرى النائية، فدائرة المشكلة أوسع وعلى اشدها من التعقيد، بسبب عدم توافر الأموال في صناديق هذه المدارس، وعجزها عن شراء حتى ليتر واحد من المازوت على أبواب فصل الشتاء.

 

يعاني طلاب المدارس الرسمية في معظم مناطق البقاع من شدة البرد القارس، بعدما رسمت ثلوج الاسبوع الاخير من تشرين لوحة بيضاء على رؤوس جبال السلسلتين الشرقية والغربية ، وحوّلت المنطقة الى اشبه بمنطقة معزولة باردة تعيش ضمن براد كبير، لن تنفك عزلتها الا مع اطلالة الربيع ٢٠٢٣.

معظم إدارات مدارس محافظتي البقاع الابتدائية في القرى النائية والجبلية في دوامي قبل وبعد الظهر تعيش حالة مزرية، البعض منها اتخذ قرارا بالاقفال القسري كيلا يتحمل مسؤلية مرض الطلاب مع انتشار مرض h1 n1 ، ومعظمهم من الأطفال، بسبب عدم توافر التدفئة في المدارس، وتمنع معظم الاهالي عن إرسال أولادهم الى المدارس، في ظل غياب مازوت التدفئة والانارة داخل الصفوف في دوام بعد الظهر.

ألم يكن من الأفضل تمديد عطلة الكورونا، بان يعمد وزير التربية الى اتخاذ قرار بالتعليم “اونلاين” ، من أجل انقاذ العام الدراسي المتعثر لحماية الاجيال، بدل التعطيل القسري المربوط بعدم توافر مادة المازوت او بتقلبات الطقس وطبيعة منطقة البقاع القاسية.

ولكيلا يضيع العام الدراسي على الطلاب، المطلوب اتخاذ قرارات جريئة تقضي بتأمين مادة المازوت من خلال وضع المصارف والمجتمع الدولي امام مسؤولياته.

كل الساسة والمسؤلون في لبنان يغطون في ثبات عميق بعدما اوصلوا البلاد والعباد الى حالة من القهر بعدما وضعوا الاهالي وإدارات المدارس واطفالنا امام مسؤوليات وخيارات صعبة كلاهما مرّ.

وهما اما ان تتخذ إدارات هذه المدارس قرارات جريئة بالعمل على إقفال أبواب المدارس وتسريح الطلاب، أو تحمل هذه المدارس مسؤليات مرض طلابهم، علّ احد من المسؤولين يقرأ كي يتابع او يرّف له جفن عما يتعرض له ابناء أجيال الأمة.

 

مصير مدرسة حدث بعلبك ليس افضل من غيره من المدارس الثانوية والمتوسطة والابتدائية او المدارس الرسمية المتعاقدة مع الأمم المتحدة (اليونيسيف) والاساتذة المستعان بهم او في المعاهد الرسمية ومدارس التعليم المهني الرسمي الذين لم يتقاضوا رواتبهم حتى اليوم ما يجعلك تتوقف امام المذكرات الإدارية التي تطلب منهم التقيد بالدوام والحضور الالزامي وهم ليسوا بأفضل من الأساتذة المستعان بهم عندما ترفض الادارات ووزارة التربية اجتزاء ساعة من الدوام الرسمي لعدم توافر الانارة في دوام ما بعد الظهر أو مادة المازوت لتدفئة الطلاب.

بان دبروا حالكن مازوت ما في، وتقلوا ثيابكم باللباس الشتوي والبسوا المعاطف.

إلى أي حضيض اوصلتنا هذه الطبقة الفاسدة عندما ربطت مستقبل فلذات الاكباد بسياسة ؟

وهذا ما يدفعنا الى التوقف امام مقولة من فتح مدرسة اقفل سجنا، فكيف بنا اذا اقفلنا معظم أبواب المدارس الرسمية بعد ثلاثة أسابيع من الإقلاع واحكمنا إقفال أبواب السجون.

المدرس المتقاعد علي صقر قال: أقفلت أبواب مدرسة الحدث الرسمية بسبب عدم توافر مادة المازوت وتم تسريح اكثر من مئة طالب الى منازلهم بسبب موجة البرد التي اجتاحت المنطقة ، فمدرسة الحدث تقع على أطراف جرود السلسلة الغربية لجهة الشرق عند أطراف عيون السيمان اضطرت الادارة الى اقفال أبواب المدرسة بعدما لامست الثلوج أطراف البلدة.

مختار بلدة الخضر عبدالله عودة شكا عدم توافر مادة المازوت وغياب الانارة في مدرسة بلدة الخضر الرسمية ما يؤثر سلبا في العملية التعليمية وصحة الطلاب في فترة دوام ما بعد الظهر وتقاعس الدول المانحة عن تأمين مادة المازوت للطلاب اللبنانيين والسوريين في فترة ما بعد الظهر.

وناشد عودة أصحاب الأيادي البيضاء المساعدة من أجل إنهاء العام الدراسي بأقل الخسائر

error: !!