التجارة الحرة بقاعاً اصبحت مربحة اكثر من تجارة المخدرات … ضمير التجار الغائب في شهر الرحمة .
التجارة الحرة بقاعاً اصبحت مربحة اكثر من تجارة المخدرات …
ضمير التجار الغائب في شهر الرحمة .
دائماً ما يوجه المواطنين والاهالي وزر اي حدث او تقصير للدولة او الوزيراً او النائب ، لكن ماذا لو كان المواطن او التاجر هو الفاجر نفسه وهو المسؤل !!!سنتناول في موضعنا اليوم عيّنة من معاناة الاهالي خاصة في مدينة بعلبك على صعيد القصابين اصحاب المحطات المحروقات والصناعيين او بائعي الترابة والباطون .
بداية على صعيد اللحوم والابقار :
اللحم المدعوم في بعلبك يتراوح سعره بين ال 70 و 75 ألف ليرة بعد حل مشكلة اللحوم المدعومة في بعلبك جزئيا ضمن الاتفاق الذي توصلت إليه بلدية بعلبك بالتعاون مع وزير الزراعة عباس مرتضى ومسؤول العمل البلدي الشيخ مهدي مصطفى مع شركتي ديب نخلة واحمد توفيق سليمان على ان يتم تسليم الأبقار للملاحم في مسلخ بعلبك وخفض اسعارها من 70 ألف ليرة الى سعرها الرسمي المدعوم 45 ألف ليرة
عمد بعض أصحاب هذه الملاحم أو القصابين ممن تسلموا الأبقار المدعومة إلى بيع جزء من اللحوم والبائتة منها في اليوم الأول واحتفظوا بالنصف الجيد منها لليوم الثاني وتم بيعها على أنها غير مدعومة بسعر 70000
غياب الرقابة او المحاسبة اسوة بباقي المحافظات والمناطق اللبنانية زاد من جشع وطمع بعض القصابين في سوق بعلبك دون حسيب أو رقيب ويجب متابعته من قبل وزارة الاقتصاد والأجهزة المعنية والبلديات
اقله في شهر الرحمة الغائبة عن ضمائر هؤلاء التجار والقصابين هذا على صعيد اللحم ، المدعوم والغذاء .
– اما على صعيد البنزين والمحروقات :
وكأنه لا يكفي المواطن أعباء الغلاء الفاحش واستغلال التجار وتأخر تشكيل الحكومة والحرب الاقتصادية المحاصر بها كي يُضيِّع نصف يومه وهو في طابور انتظار تعبئة اقل من تنكة بنزين وهي الكمية التي يحددها اصحاب المحطات .
فالسعر الرسمي لمبيع المحروقات بالليرة اللبنانية هو ٣٨،٤٠٠ اي التنكة بمعدل ٢٠ ليتر . اما على محطات الوقود التي تقضي نصف يومك وانت تنتظر دورك وبحيث يحدد اصحاب المحطة الكمية والمبلغ الذي يمكنك تعبئة وقودك فيه وهو ٢٠،٠٠٠ ليرة لبنانية اي بمعدل حوالي ال ١٠ ليتر وفي هذه الحال لن تتمكن سوا من قضاء الاعمال والمشاوير القريبة ، ماذا لو كنت مضطراً لقضاء عمل معين في مكان بعيد ؟ او كنت موظفاً ومضطراً للتوجه يومياً من البقاع او الهرمل الى بيروت او الجنوب وبالعكس ؟ كم من الوقت يجب ان تنتظر لتملأ خزان وقود سيارتك ؟ واما بالنسبة للركاب او الموظفين فارتفاع السعر على المحطات والانتظار طويلاً سيدفع بسائقي الفانات الى زيادة التعرفة وأجرة النقل تلقائياً وهي تنعكس بدورها على الركاب والموظفين المياومين والمداومين ، ماذا لو كان هذا الموظف في السلك العسكري ومضطراً للتوجه من او الى بيروت وبطريقة روتينية او شبه يومية هل سيكفيه راتبه أجرة ڤان او تاكسي ؟
هنا يعمد بعض أصحاب المحطات الذين يتجاهلون السعر الرسمي لبيع محروقاتهم في السوق السوداء او للمهربين حيث يتراوح سعر التنكة الواحدة حوالى بين التهريب والسوق السوداء ٦٠ الف ليرة …
ا- وعلى صعيد الاسمنت ؟
كذلك وزيرالصناعة عماد حب الله دعم الاسمنت وسلّم للصناعيين الباطون او الاسمنت المدعوم .
والصناعيين ليسوا افضل من القصابين بعدما عمد المحتكرين الى بيعه في السوق السوداء اما من باع على السعر المدعوم فهو لا يسلّم التاجر او الموطن اكتر من خمسة اكياس باطون وهي لا تكفي لصب اربعة أمتار … !
الا اذا كان محظوظاً ولجأ للسوق السوداء علماً ان وزارة الصناعة قامت بتسليم الباطون او الاسمنت الى الصناعيين الذين لم تعد لديهم اي حجة بعدما توفرت البضاعة لديهم .
لا رقيب ولا حسيب في التجارة بقاعاً و التجار “كل مين إيدو إلو ” فإن كانو لا يحافون الله في شهر الله هل ستردعهم اخلاقهم ؟ ام الدولة ؟ وهم من استغلو ارتفاع سعر صرف الدولار واستغنوا عن الليرة اللبنانية وكلٌ بات يحوّل سعر السلع والمنتوجات الى الدولار سواء أكانت مدعومة من قبل الدولة او مستوردة من الخارج ”
هنا دور تعزيز الرقابة والمتابعة وقيام الوزارات المختصة بالتفتيش الدوري للتخفيف اقلّه من احد الاعباء المتراكمة على كاهل هذا المواطن اللبناني الذي لا زال يستلم راتبه بالليرة اللبنانية بينما يعيش في فلك الدولار وارتفاعه المتزايد يوماً بعد يوم .



