الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

أخبار سياسية - محلية وعالمية

عندما تصبح الدولة مزرعة .

عندما تصبح الدولة مزرعة .

أجواء إيجابية واقتراب حلول بانت لأزمة إيران وأميركا وشبه اتفاق شامل. تكلم فيه العالم اجمع، في ضوء تخاذل وانبطاح لا مثيل له شهدته الساحة السياسية الرسمية في لبنان، تمثل بطلب استجداء للتفاوض مع الصهاينة في وقت كانت المقاومة تفرض شروطها بالنار، وكانت إيران مصرة على ربط الملف اللبناني بأي تفاوض محتمل، عبر وقف النار قبيل البدء بالتفاوض، جاء بعض المتلبنينين بتصريحات أقل ما يقال عنها حمق سياسي وارتقاء إلى مستوى العمالة الواضحة، من خلال رفض ربط الملف اللبناني بما يجري من تفاوض، وإعادة استجداء تفاوض مباشر مع إسرائيل وفق شروط حددتها سابقاً الإدارة الصهيونية ملخصها نزع السلاح بداية قبل الحديث بأي تفاوض، الأمر الذي فتح شهية صهيونية على إكمال ما بدأته من حرائم وتعلقها بخلاف داخلي بات يؤثر على الثوابت لإعتبار الاختلاف بالنظرة نحو الصهاينة أو التعامل .
أمام هذا الإصرار اللبناني الذليل عبر البعض، مقابل ثبات في الموقف الايراني ورفض أي تحاور قبل وقف إطلاق النار في لبنان، يحتار المتابع اين اصبحنا، هل بتنا ضمن حكم صهيوني بلبوس لبناني ؟ أم هل نلهث لنعطي إسرائيل في التفاوض ما عجزت عن نزعه بالنار ؟
في الحقيقة نحن أمام طغمة حاكمة في لبنان، عجيبة بأفعالها وتصرفاتها مع اسرائيل وهي تسرع مهرولة نحو اتفاق ذل وخضوع، شبيه ببعض اتفاقيات عربية، مسرعة إلى بند اول فائق الأهمية يتمثل بنزع سلاح المقاومة، لدرجة أن من يسير في ركب مخالف عن ركب المقاومة، ويحمل أفكاراً تختلف معها، وصل إلى حد التعجب من تصرفات الحكومة، واستعاد لباس الوطنية، رافضاً الذل والخنوع، وتصرفات حكومة أقل ما يمكن وصفها به أنه حكومة إسرائيل في لبنان .
أفعال وأحداث سبقت وحمق خلى في بعض ما صدر عن بعضهم من أهل الحكم، وفيه ما فيه من رجولة زائفة في غير موضعها، تمثلت بالعمل على حصر السلاح المقاوم تارة، والعمل على طرد سفير إيران طوراً، وهي أفعال لا ترقى إلى الحد الأدنى من دروس الكرامة والوطنية، رغم ذلك كان الحفاظ كما العادة على السلم الأهلي والتعايش المشترك، من بعض من أحب لبنان وعمل لوحدته، ولكن أن تصل الحقارة والوضاعة عند البعض لهذه الدرجة، وان يكونون شركاء في مجازر استهدفت مدنيين وعسكريين، كرمى لقرارت يعتبرونها بطولات منهم في الوقت الذي لا تساوي قيمة حبر كُتبت به، فهو ما لم يعد يمكن السكوت عليه .
لقد وصلنا، بل اوصلونا إلى طريق لم نشأ الوصول اليه، وهم يسيرون بنا نحو طرق لم نحب اختيارها، والقيام بإجراءات لم نشأها أن تكون، لكن على ما يبدو أنه لم يعد من حلول مع هذه الفئة سوى الكي وهو آخر الدواء .
إننا اليوم أمام توقيت هام مفصلي، في ظل حكم عقيم، أقل ما يمكن الحديث عنه أنه حكم الصدفة والسنكرية التي صنعها ابو عبدو ومشى بها البلد .
نعيش اليوم لحظات ليست بالبسيطة، ومعاناة كبيرة تتمثل بالشراكة مع كل اولئك العملاء الخانعين الذين يساهمون في إضعاف البلد وقتل أسباب القوة فيه وهو أمر لا يجب السكوت عليه بعد اليوم .
نتيجة كل ما يحصل، صار لزاماً نزع كل فتيل فتنة وخراب وفرقة في هذا البلد كائناً من كان .
العمل الفعلي والجدي والعاجل، بات يستلزم إجراء استئصال لأرباب الحكم الذين يسعون بعلم أو جهالة لتدمير ما تبقى من هذا البلد، نتيجة كل ذلك، فإنه من ألواجب، في القريب العاجل، بعد خروج إشارات إيجابية أن شاء الله عما ينتج عن تفاوض باكستان، إيرانياً اميركياً، فإنه لا بد من استكمال بناء الوطن وتحريره عبر التخلص من كل هذه الرواسب الفاسدة، وهو أمر ملقى على عاتق ثنائي الوطنية في هذا البلد، أقصد أمل وحزب الله، ومن كان شريكاً لهم في حمل مسؤولية لبنان .
نخاطبهم جميعاً، نخاطب دولة الرئيس نبيه بري وكل مواطن شريف وعروبي، أن أكملوا ما يجب إكماله ولا بد بداية مع انتهاء التصعيد، من عزل فوري لحكومة نواف سلام الساقطة .
أملنا وغايتنا السعي دستورياً لهكذا إجراء، قبل اشتعال الشارع والعودة إلى ذكريات مؤلمة لا يمكن تذكرها .
لقد بات واجباً ازاحتهم من الدرب بشكل عاجل، قبل حصول ما لا تحمد عقباه، وللأمانة والعبرة ومن باب النصح، فقد استعد أصحاب القمصان السود لإرتدائها مجدداً كي ينزعوا بسواد قمصانهم وبعزمهم ووطنيتهم، كل سواد استمر سنة ونصف، وكل تخاذل وتواطؤ وعمالة .
نصيحة للجميع، وقد أعذر من أنذر .

*حمزة العطار*

شارك الخبر
error: !!