الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

متفرقات

صراع المزارع من اجل البقاء : في موسم الزراعه يشحدون المساعدات الامميه على ضهره وفي الحصاد يغرقون اسواقه بمحاصيل من خارج البلاد .

صراع المزارع من اجل البقاء : في موسم الزراعه يشحدون المساعدات الامميه على ضهره وفي الحصاد يغرقون اسواقه بمحاصيل من خارج البلاد .

….انه المزارع في لبنان ، نعم انه المزارع المقاوم الباسل الشريف النظيف العفيف الاصيل ابن الاصول الذي تربى على عزه هذه الأرض، قبل ان يجدوا لها اسما واسم من تولوا حكمها ومسؤولية اداره شؤونها والذي يخوض معركته بمفرده مصارعا صامدا مسلحا بالعزه والكرامه والتضحيه والوفاء، مواجها جحافل من صنوف الخلق لهم اشكال البشر وليسوا ببشر بل اقرب الى الشياطين في مكرهم وخداعهم وطمعهم وجشعهم الذي ليس له حدود .

نعم انه المزارع في لبنان الذي يخوض معركة لا تشبه اي معركة اخرى من المعارك لسبب بسيط جدا الا وهو طيبه قلبه ونظافه كفه وعفه نفسه وزهده في الدنيا وحطامها، فهو حتى لو فقد كل ما عنده وما يملك تراه صامدا صامتا راضيا بقسمته ونصيبه متشبثا بأرضه ، فيما تجد من تولى حمايته من المسؤولين والدفاع عن حقوقه قد حاز على قلبه حب الدنيا واستحوزت عليه شياطين الجشع والطمع من تجار الصفقات وكارتيلات المال ، فلا يتركون فرصه الا ويستغلونها بدءا من موسم الزراعه حتى الحصاد قطاف المحاصيل وجنيها ، فعلى اسم المزارع و بحجته تعقد الصفقات وتشاد الاحتفالات وتقام المهرجانات وعندما تمتلئ جيوبهم يديرون ظهورهم للذين اقاموا واشادوا وعقدوا ما ذكر من اجلهم وكأن شيئا لم يكن، والاجمل من ذلك كله عندما تسمع في نشرات الاخبار ان احد المسؤولين استلم هبه زراعيه من هذه الجهه المانحه ، او من المنظمه الدوليه تلك و تم توزيعها على المستفيدين !..
ولحسن ظن هذا المزارع الذي هو فلاح بالأصل ويتعامل مع ارضه بصدق واخلاص يصدق الخبر فيبادر الى سؤال اترابه ممن حوله من المزارعين فيصيبه الشك حتى يصل به الامر الى ان يشك بنفسه عما اذا كان قد استلم نصيبه من تلك المساعدات ام لا .

….وما ان يصل الى مرحله جني المحصول من بعد طول انتظار وما رافقه من جهد وعناء وكفاح ونضال يتفقد المزارع حقوله وينظر اليها بعين الفرح والسرور وبقلب مطمئن، الى ما سيؤل اليه موسمه كيف لا وقد فطرت سريرته على الأمل دوما والرضى بقضاء الله وقدره .

ولكن حساب الفلاح لم يطابق حساب البيدر، ليس بسبب قله الأنتاج بل بسبب طمع وجشع من تولى مسؤوليته والدفاع عنه وحمايته من شياطين الانس من تجار الصفقات وكارتيلات المال بعد ان عمى المال بصرهم وبصيرتهم عن مصلحه وطنهم وصمود ابناءه دون ان يعيروا او يلتفتوا الى مصلحه المزارع اي اهتمام ، مكتفين بما ستؤمن لهم تلك الصفقات من ارباح غير ابهين بالضرر الذي سيلحق بالمزارع عندما يستوردون محاصيل دول اخرى في عز الانتاج الحاصل في بلدهم فلا يتوانوا عن استيراد ابسط السلع حتى وصلت بهم شياطين افكارهم الى استيراد الشعير من الخارج الذي يلجأ المزراع في لبنان الى زراعته عندما تسد كل السبل في وجهه فيصل الى مرحله اليأس من الزراعه ، وهم في الغالب الاغلب من طبقه المزارعين المعدومي الحيله والوسيله في خدمه ارضهم وتامين مستلزمات محاصيلها،علما ان البلد يعاني من فائض كبير في الانتاج من ماده الشعير الا اذا كان في نيتهم شيئ اخر لا نعرفه…

…..اشبع الله بطون تجار الصفقات واعان المزارعين وحماهم من اطماعهم.

…..برسم من يعنيهم الامر ورأفه بهذه الطبقه المتبقيه من طبقات مجتمعنا المخلصه لخدمه الوطن .

 

بقلم : ش.ع.

شارك الخبر
error: !!