الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

أخبار سياسية - محلية وعالمية

نهاية جولة وبداية معركة في لبنان

نهاية جولة وبداية معركة في لبنان
——————
لم يعد الحديث عن هدنة بين العدو الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينة من الفرضيات بل أصبحت واقعا فرضته التوازنات وقدرة المقاومة بمواجهة فشل إسرائيل وعجز جيشها عن تحقيق أهدافه التي رفع سقفها رئيس حكومة العدو نتنياهو ولم يتوقع توسع الجبهة مع توحيد ساحات المقاومة الذي شكل اهم عامل قوة للمقاومة مكنها من فرض شروطها على حكومة العدو ومن خلفها ، أثبتت فيه المقاومة اللبنانية انها العامود الفقري والجبهة الاخطر والاكثر قدرة بالضغط والتاثير من حيث الموقع الجغرافي والديمغرافيا نقاط قوة حاول الأميركي التاتير عليها مستغلا طبيعة الداخل اللبناني، واستعان للمهمة بالفرنسي ومعه القطري، وبين ترغيب وترهيب ولعب على تناقدات الطوائف والانقسام الداخلي الموجود منذ نشأت لبنان وصراع الهوية الدائم الذي يشكل أزمة عميقة وبظل دستور عقيم فرز المواطنين شعوب ، منح قسم منهم امتيازات على حساب الاخرين ، كانت سبب حرب أهلية استمرت لعقدين من الزمن منتصف السبعينات حتى أواخر ثمانينات القرن الماضي انتهت بقيامة الجمهورية الثانية على أنقاض الأولى وانبثقت من روحها بوكلات حصرية شركات امتياز والتسليم بالقدر الأميركي الغربي بفارق وحيد استبدال الوصاية من الفرنسية إلى السعودية مع تكريس ثوابت الدولة العميقة والفئة الأولى صاحبة مجد لبنان ذو الوجه العربي وطن قوي بضعفه ونظام محاصصة بلد امتيازات بيزنطية ربطت وجود لبنان بالسيطرة على قراره السياسي ورهن هويته السياسية عند رعاتهم من الغرب المستعمر وكأن التاريخ يعيد نفسه من جديد وعند كل منعطف برغم ان العدد لم يعد بصالحهم ومن بين الحياد ورفض المحاور لعدم قبول الآخر وعلى وقع مواجهة العدو على جبهة الجنوب التي توسعت إلى بعلبك بقيت أصوات النشاذ من الداخل تعزف لحن على أنغام مطالب العدو الإسرائيلي تبرر اعتداءاته وجل هم رأس الكنيسة انتخاب رئيس الجمهورية من رحم معارضة تمثل الانعزال والتطرف والعنصرية ولو قدر لها الظروف لتعود وتركب الدبابة الإسرائيلية كما فعلت عام ١٩٨٢ وان تغير الأسلوب اليوم وتحول إلى مبادرة أولى شروطها الخيار الثالث والهدف منها حشر المقاومة بزاوية الداخل اللبناني من بوابة التسويات السياسية التي أوصلت لبنان إلى الحضيض وهذا لن يعود ولن تسمح به التوازنات التي افرزتها نتائج المعركة وان ورقة العمل الفرنسية بمطالبها الإسرائيلية لا تساوي ثمن حبرها وقد فات عندهم ان المنتصر من يفرض شروطه والمقاومة التي فرضت شروطها في غزة ستفرضها في لبنان واليمن والعراق فبمجرد مقارنة المرشح سليمان فرنجية صاحب الحيثية والتاريخ بترشيح معلب منتهي الصلاحية هدفه قطع الطريق على مشروع المقاومة وهو قيامة الدولة القوية العادلة والمساواة بين أبنائها وهذا سيفتح معركة الداخل اللبناني التي بدأ التمهيد لها وتسويق مرشح بمواصفات أميركية وقناع الخيار الثالث الذي لن يكون وسيبقى امنية لن تتحقق

د.محمد هزيمة
كاتب سياسي وباحث استراتيجي

شارك الخبر
error: !!