الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

أخبار سياسية - محلية وعالمية

هستيريا جعجع خوف وقلق

هستيريا جعجع خوف وقلق
——————-
اثبت الوقائع انّ معظم الدول العرب كانت تنتظر الفرصة العودة إلى دمشق باعتبارها القلب النابض للامة وكانت تعمل لعودة تبعد الحرج السياسي لكن تداعيات الزلزال المدمّر حرك الإنسانية وجعل منها مناسبة للعودو الى سوريا وبناء جسور جسور تواصل ديبلوماسية هدمتها مواقف الانظمة العربية من الحرب على قلب العروبة ما ترك مفاعيل سلبية وجرح لن ينساه السوريون لسنوات طويلة
ومنذ الكارثة الطبيعية تحولت سوريا قبلة الوفود البرلماني العربية من برلمانية دبلوماسية وسياسية تزاحمت إلى سوريا ولقاء رئيسها الدكتور بشار الأسد فكان لذلك دلالات اربكّبت المجتمع السياسي واختلط فيها البعد الانساني بالسياسي فالوفد البرلماني الذي زار سوريا والتقي رئيسها ضمّ في عداده دولاً مصنّفة بما يسمى حور «الاعتدال العربي» مصر والإمارات والاردن وسلطنة عمان إلى جانب مشاركة العراق الذي ترأس الوفد ولبنان وليبيا وترافقت هذه المبادرة من الاتحاد البرلماني العربي مع وصول وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى دمشق بزيارة هي الأولى لمسؤول مصري منذ عام 2011 كان قد سبقتها زيارة وزير الخارجية الإماراتي سابقا بعد إعادة احياء العلاقات بين سوريا والإمارات والتي عكستها رحلة الرئيس السوري إلى سلطنة عمان في هذا التوقيت والمؤشرات تفيد ان السعودية تمهّد لانعطافة نحو سوريا بعد مرحلة من التنسيق الأمني المخابراتي في الكواليس فوزير خارجيتها فيصل بن فرحان رفع منسوب الانفتاح بتأكيده في مؤتمر ميونيخ للأمن شباط الماضي انّ هناك إجماعاً عربيا يريد عودة سوريا لدورها ومكانها الطبيعي بالعالم العربي وان الحوار معها مطلوب لعودة اللاجئين وكانت في تلك الاثناء الطائرات السعودية تهبط في مطار حلب للمرة الأولى منذ محملة بالمساعدات إلى مناطق تحت سيطرة الدولة السورية
فالرياض التي قرّرت ان تمنح أوكرانيا مساعدات انسانية ونفطية بقيمة نصف مليار دولار تحاول بالمقابل ان تستحوذ على هامش تحرّك في ساحات أخرى ومن بينها سوريا خارج إطار الضوابط او القيود الأميركية وتتفاوت التفسيرات لمغزى هذا الانفتاح العربي على سوريا وهذا يضعه حلفاء دمشق إقرار الدول التي كانت تقاطع سوريا وتسعى لإسقاط نظامها بفشل مشروعهم وسقوط رهانهم بعدما انتصرت سوريا وداعموها بالحرب في حين يعتبر البعض ان مرونة السعودية تاني في سياق محاولة سحبها من الحضن الإيراني او على الاقل تحقيق توازن بالعلاقات الإقليمية بين دول ال٠وار تضمن مصالح الجميع
بمعزل عن اسباب تلك التحولات واهدافها يبقى اللافت بعض افرقاء السياسة في لبنان قرّروا معاكسة هذا الواقع المستجد والتغرّيد خارج السرب وفي طليعتهم رئيس القوات سمير جعجع الذي خاض حربا افتراضية على جبهة التويتر بغارات حادّة اعتبر انه :”من المخزي حقاً ان نرى وفداً من البرلمانيين العرب يستفيد من مأساة الزلزال الذي حلّ بالشعب السوري لكي يقابل بشار الأسد وإذا كان البعض يكُّن الإعجاب للاسد فهذا شأنه ولكن لا يحقّ لأحد ان يسوِّق له من جديد في الصف العربي” معتبرا على حد زعمه ان من يطبّع مع سوريا يطبّع مع إيران الممسكة به فغارات جعجع التوترية شديدة اللهجة بدت مفاجئة اتجاه الجهة التي وجه لها الكلام فخصوم جعجع اعتبروا انّ مقاربته السلبية للتواصل العربي مع سوريا تفتقر إلى الحدّ الأدنى من الواقعية السياسية ولا يجوز الخلط بينها وبين عواطفه المعروفة حيال القيادة السورية الا ان الحقيقة تكمن في خوف جعجع من واقع جديد بالعالم العربي يخشى جعجع ان بعيد التاريخ نفسه ويجد نفسه في زنزانة من جديد او ان قواته أصبحت خارج الزمن السياسي وان مواقفه هي نوع من الرصاص الخلبي اما اية إملاءات يفرضها عليه السعودي الذي يريد العودة إلى سوريا من البوابة اللبنانية بعد أن فشله الإمساك بالورقة اللبنانية من نافذه سمير جعجع وهذا شكل قناعة عند السعودي الذي ينثق أمنيا مع السوريين ويتقارب مع الإيرانيين بالملف النووي حيث سمح الحوثيين للسعودية باستخدام ميناء المدينة وإعادة فتحه ودفعت السعودية وديعة بالمضرب المركزي في صنعاء قيمتها مليار دولار فهل هذا مر بخاطر جعجع ام ان التاريخ يعيد نفسه ولو من خارج كنيسة النجاة ؟؟؟ الايام كفيلة تظهر ما ينتظر لبنان والساسة فيه معارضة وغير معارضة
د.محمد هزيمة

شارك الخبر
error: !!