المطران ابراهيم : ما أصاب جيراننا من كارثة الزلزال المرّوع علّمنا أن نرى مصائبَ غيرِنا ونعّد بركاتنا. وكم أفتخرُ بإخوتي اللبنانيين الذين هبّوا بكل شرائحهم ليقدموا يد العون والإغاثة لإخوتهم في الإنسانية
المطران ابراهيم :ما أصاب جيراننا من كارثة الزلزال المرّوع علّمنا أن نرى مصائبَ غيرِنا و نعّد بركاتنا. وكم أفتخرُ بإخوتي اللبنانيين الذين هبّوا بكل شرائحهم ليقدموا يد العون والإغاثة لإخوتهم في الإنسانية


ترأس راعي ابرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران ابراهيم مخايل ابراهيم الذبيحة الإلهية في كنيسة سيدة الإنتقال ابلح في ذكرى مرور اربعين يوماً على وفاة المدير العام السابق لوزارة الزراعة المرحوم المهندس جوزف حنا جبور بمشاركة كاهن الرعية الأب فادي الفحل والأب شربل راشد، بحضور النائب سليم عون، اهل البلدة .
” أكد ان لبنان تلُفّه الكوارث المآسي ويتشح بالسواد حِداداً على ذاته. إنه لبنان المأزوم حيثُ لا تكاد أزمة تهدأ، حتى تبدأ أزمة أخرى تلاحقها في ظل غياب دور الدولة ومؤسساتها. لقد أفرغوا الوطن من مهاراته وكفاءاته وهجّروا الكثير من أدمغته. فقدوا ثقة الناس والمجتمع الدولي وأخفقوا في القيام بأقل الواجب بانتخاب رئيس للجمهورية بل أمعنوا في مهزلة إهانة الناس بجلسات انتخاب تحقيريه. أذلوا الشعب وحرموه أبسط حقوقه. وتتوالى الأزمات الخانقة وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية وانقسام القضاء لتؤدي في النهاية إلى الفوضى العارمة والخروج عن السيطرة، والانفجار والانهيار.
أمام كل هذه المأساة لم نر خِطةً إصلاحية واحدةً بل وأصبحنا جميعاً أمام الحائط المسدود. والمسؤولون عندنا لا يحسنون القيادة ولا يدعون أحداً يتولّى مَلء مقعدِ القيادة مكانهم لتصويب مسار العجلات المختلّة.
أيها الأحباء، كل ما سبق لا يجب أن يرمينا في اليأس. لكل شيء نهاية ولا بُدّ من خلاص. لبنان اعتاد التجارب لكنه انتصر على جميعها. إن ما أصاب جيراننا من كارثة الزلزال المرّوع علّمنا أن نرى مصائبَ غيرِنا وأن نعّد بركاتنا. وكم أفتخرُ بإخوتي اللبنانيين الذين هبّوا بكل شرائحهم ومن عمق جراحهم ليقدموا يد العون والإغاثة لإخوتهم في الإنسانية. ومن بينهم الشاب عبدو سمعان ابن أبلح المسعف في الصليب الأحمر اللبناني. له كل التحية.
كما أحيي القوى الأمنية وعلى رأسهم الجيش اللبناني البطل، عمادُ ودِرعُ الوطن، جيشُ الشرفِ والتضحيةِ والوفاء بقيادة العماد جوزاف عون.”
وختم ” أود أن أعبّر لكم عن قربي منكم واتحادي بكم في هذه الظروف الصعبة التي تُصيبنا. أنتم أهلي وأبنائي وأخواتي وإخوتي في هذه الأبرشية المباركة والمزروعة بيد الله في بقاعنا الغالي. أتمنى أن تذكروني في صلاتكم في زمن الصوم المبارك الآتي وأنا بدوري أحملكم في قلبي وفي تضرعي.
أعزي مجددا عائلة الفقيد جوزف جبور وأتمنى لهم وللجميع طول العمر وأحدَ مرفعٍ مباركاً”
وفي نهاية القداس اقيمت صلاة النياحة عن نفس الفقيد وتقبلت العائلة التعازي في صالون الكنيسة.

