الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

متفرقات

الانتخابات انطلقت في بعلبك ــ الهرمل… تغيير استراتيجي بالتحالفات

حسين درويش – الديار

انطلقت ورش الانتخابات في محافظة بعلبك – الهرمل بزخم، بعد الاجتماع الذي عقده حزب الله مع مخاتير المنطقة، والذي أبلغهم فيها بتجهيز وتنقيح لوائح الشطب وتحضير اللوازم الانتخابية استعداداَ للمعركة.

وكان حزب الله قد أنجز منذ اكثر من ثمانية أشهر هيكلية لجانه الانتخابية فيما يتعلق باللجنة المركزية ولجان المناطق والدوائر، كما بدأ بعقد سلسلة اجتماعات مع حلفائه للتفاهم حول اللوائح، متوقّعاً بقاء القانون المعتمد على ما هو عليه، كاشفاً عن عدم تأييده إقتراع المغتربين لأنّ مؤيديه لن يستطيعوا المجاهرة بتأييدهم له في بعض الدول الاميركية والاوروبية وبعض الدول العربية، التي تضعه في خانة المنظمات الإرهابية، ناهيك عن المساءلة والتسريب، وغياب مقومات حماية الناخب.

وابلغ حزب الله كل المسؤولين لديه والعاملين في هذا الحقل، عدم التحدث او النقاش بالانتخابات والتحالفات، لأنه شأن داخلي تقرره الجهات المختصة فيما يتعلق بهذا الملف، لأن هناك مفاجأة كبرى قد تحصل مستقبلا وقبل نهاية الشوط بامتار فيما يتعلق بالتحالفات.

بالتوازي عقدت قيادة «حركة امل» اجتماعا ضم كوادر الصفين الأول والثاني وناقشا سلسلة من المواضيع وما يتعلق بالانتخابات، واطلقت ماكينتها الانتخابية وشكلت هيئتها برئاسة الوزير السابق الدكتور حسن اللقيس لإدارة المعركة في محافظة بعلبك – الهرمل، والوزير السابق الدكتور عباس مرتضى لإدارة المعركة في زحلة والبقاع الاوسط.

وبالعودة، وربطا بتصريح النائب مصطفى علوش حول التحالفات الانتخابية فهو لم يستبعد التحالف مع بعض القوى في ٨ آذار، بعد التململ الظاهر في الشارع السني على رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري بسبب تطور علاقته مع البعض من هذه القوى، ومن بينها حزب الله خصوصا فيما يتعلق بالملف الوطني والداخلي العام، والتقارب الذي ظهر بأكثر من مناسبة مع هذه القوى، والتباعد الواضح والمعلن مع المملكة العربية السعودية.

ويأتي التقارب «المستقبلي» مع هذه القوى،على حد قول مصادر بقاعية بهدف سد الفراغ الشعبي والمالي الذي يعاني منه التيار بسبب الخلل في العلاقة الذي احدثته المملكة، وهذا قد يجعل حزب الله يتجه نحو شراكة تتبلور لدعم «التيار الأزرق» بالوقوف الى جانبه في بعض الدوائر الانتخابية في أكثر من منطقة او دائرة انتخابية من المناطق المحسوبة على حزب الله.

بالمقابل، تنشط «مجموعة سوا» التابعة لبهاء الحريري في عكار والبقاع الاوسط والغربي والشمالي وبيروت لسد الفراغ الذي أحدثه غياب سعد الحريري في الشارع السني بسبب الانقطاع عن السعودية ورفضها دعمه، بعدما حجزت على ممتلكاته وعملت على بيعها بالمزاد العلني.

وتنشط «سوا» أيضا في أكثر من ساحة بالانفتاح على كل الحكومات المعارضة سنياً وشيعياً ومسيحياَ، من أجل تأسيس حزب سياسي تحضيرا للإنتخابات المقررة في٢٧ آذار المقبل، اذا لم تحصل مهل في تشرين، فالانتخابات قد تتأجل حتى شهر ايار، وهذا لا يتعارض مع رغبة
التيار الوطني الحر.

وان كانت تحالفات المعارضة لم تتبلور بعد، تقول المصادر انه من الواضح ان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، الذي يحظى برضى السعودية، لن يتحالف مع سعد الحريري على غرار ما حصل في انتخابات عام ٢٠١٨ مهما بلغت النتائج، كي لا يغضب المملكة من جهة، وأعتراضاً على تقارب الحريري من حزب الله من جهة اخرى، ولان الحكيم يعتبر نفسه في رأس هرم المعارضة التي تقودها المملكة بوجه حزب الله، كما يستند على نتائج هامة حققها الدكتور طوني حبشي حسب الصوت التفضلي في مناطق دير الأحمر والبقاع الشمالي انطلاقا من قاعدته المحسوبة والمضمونة من المعارضة والمحسوبة على خط القوى المعارضة و»القوات».

واشارت المصادر الى ان جعجع ينتظر حركة بهاء الحريري وما ستؤول اليه من توجهات من أجل صوغ تحالفات مستقبليه معه في حال سمحت الظروف، والا فان التطلعات ذاهبة نحو تحالفات مع سنة مستقلين وازنين، اما بالنسبة للشيعة الذين هم عماد المعركة ورأس الحربة برئاسة اللائحة، فجعجع يراهن على شخصيات شيعية جديدة من خارج المجموعة التقليدية ممن خاضوا اكثر من معركة انتخابية وفشلوا بها، بعدما كشف الصوت التفضيلي أحجام كل منها.

والمرجح ان يتوجه جعجع، كما تقول المصادر، لبناء تحالفات مع ناشطين من الحراك المدني ومع شخصيات من ابناء العشائر والعائلات المعروفة بولائها ل»المستقل»، ومن أجل ذلك فتح قنوات حوار مع بعضهم، وتولى النائب طوني حبشي بالتواصل، وقد قطع نصف المسافة في هذا الإطار، بهدف تبلور اللوائح. وتؤكد المصادر ان جعجع، وعلى عكس الانتخابات الماضية، لا يريد الانتظار طويلا للاعلان عن مرشحيه العشرة، ٦ شيعة، سنيان، ماروني، وكاثوليكي، كي يفوت على المنافسين فرصة تشتيت اللوائح، وعلى المرشحين المترددين او المكلفين بتشتيت الأصوات، وكذلك على المراهنين على التحالف معه من أجل حجز مكان لهم في اللائحة المكونة من «القوات»، الحراك المدني، شخصيات من بعض العشائر، المستقلين، و»جمعية سوا».

error: !!