الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

أخبار سياسية - محلية وعالمية

العقوبات على جمال ترست بنك الى الضوء مجدداً

حسين درويش :

العقوبات على جمال ترست بنك الى الضوء مجدداً

سلسلة من الازمات الاقتصادية والاجتماعية والحياتية ما زالت تتوالى عل لبنان واللبنانين، بعد أزمة تصدير المنتجات الزراعية السعودية أو العبور من خلالها الى الدول العربية على خلفية الرمان الملغوم، وازمة الجراد ، برزت أزمة جديدة اليوم تتعلق برواتب العسكريين المتقاعدين والموظفين المتقاعدين الذين وطنّوا رواتبهم في بنك جمال ترست في فروع البقاع بنك قبل الاجراءات التي نفذها مصرف لبنان بحق مصرف جمال ترست بنك قضى باقفال فروعة او التعامل معه على ضوء قرار اميريكي وجه فيه الاتهام لإدارة المصرف بالتعاطي والتورط مع حزب الله في قرار صدر في العام ٢٠١٩ ومنذ ذلك التاريخ والموظفون والمتعاقدون ممن وطنّوا رواتبهم في فروع فرنسبنك وهم يعانون الأمرّين وهم يتنقلون بين الفروع والمصارف، وما من غير مرحب بهم، وكأنهم قد غسلوا وجوههم بالعار او ارتكبوا ذنب ما، وكل ذنبهم انهم متقاعدون وموظفون خدموا الدولة برموش العيون، ضحّوا وبذلوا الدماء رخيصة على مذابح الوطن.
امس تبلغ المتقاعدون من الذين يقبضون رواتبهم من فرع الفرزل في البقاع الاوسط المصرف الوحيد الذي ما زال يتابع عمله قبل أن تصدر قرارات التصفية النهائية للفرع المتبقي بقاعاً بشكل كامل لآخر الفروع العاملة في المنطقة.
وللغاية تجمع من كانوا داخل المصرف ممن ابلغوا بعدم قدرة بعد اليوم المصرف عن تلبية طلباتهم او صرف رواتبهم او بنقل توطين هذه الرواتب الأخرى بضرورة الالتزام بالتعليمات وقبض الرواتب من احد الفروع في العاصمة وللغاية بيروت.

وللغاية تجمع عدد من المتقاعدين في البقاع ممن كانوا داخل فرع مصرف الفرزل وعملوا على قطع الطريق الدولية امام مصرف جمال ترست بنك في الفرزل، رمزياً ولبعض الوقت امام حركة السير، احتجاجا إجراءات المصرف الجديدة ، بعدما اخطرت إدارته وهو الفرع الوحيد المتبقي في المنطقة الذي يصرف رواتب العسكريين والموظفين المتقاعدين في منطقة البقاع ممن أجبروا على نقل توطين رواتبهم التقاعدية الى مصرف الفرزل، بعد إقفال سائر الفروع.

وأبلغ الفرع المتبقي جميع موطنية والمتعاملين معه بقرار الأقفال وعدم القدرة على صرف الرواتب على خلفية قرار قرار أميركي صدر عام ٢٠١٩ قضى باقفال المصرف جمال ترست بنك تحت عناوين التعامل مع حزب الله وبناءاً للقرار الأميركي هذا إقفلت جميع فروع مصارف جمال ترست بنك من مناطق البقاع الشمالي والغربي وبعلبك الهرمل واللبوة وتم حصر دفع الرواتب التقاعدية فقط من خلال مصرف جمال ترست بنك الفرزل المصرف الوحيد المتبقي حصرا في البقاع.

بعد كتم أنفاس الفرع الوحيد علت صرخة المتقاعدين الذين لم يعد بإمكانه أن يتقاضىوا رواتبهم من فرع الفرزل في منطقة وسط بين البقاعين الغربي والشمالي والهرمل ، ممن اجبروا على نقل توطين رواتبهم اليه كونه .

طلبت إدارة فرع المصرف اليوم من جميع الموطنّين في الفرع بتدبير شؤونهم والعمل على نقل توطين رواتبهم الى مصارف وفروع أخرى لا تحمل اسم الجّمال او بالانتقال الى العاصمة مع معرفتهم ويقينهم بإن الفروع التي سيلجأون إليها سترفض توطينهم في مصارفها بناء لتعليمات خارجية وقد حاول احد المتقاعدين وجوبه طلبه بالرفض من احد الفروع الفروع بناء لتعليمات، أو خشية من قرار أميركي يزيد الطين بلّة على المصارف المتعثرة ومع رفض جميع المصارف قبول طلبات التوطين
ابلغت إدارة فرع مصرف جمّال ترست بنك في الفرزل جميع المتقاعدين لديها عن عدم تمكنها بعد اليوم من صرف رواتبهم التقاعدية اعتبارا من الثلاثين من شهر ايار المقبل، وبلغت إدارة الفرع جميع المواطنين بأن نيسان هو الشهر الاخير الذي يمكنهم فيه تقاضي رواتبهم من فرع الفرزل في واعتبارا من ايار ستتوقف جميع الرواتب عن الصرف وبأنه لم يعد بإمكان المصرف تأمين الرواتب.
وفيما رفضت جميع المصارف استقبال معاملاتهم او توطين رواتبهم رغم احقيتهم لانهم متقاعدون من السلك العسكري والحكومي ولا انتماء حزبي لهم ، ولا شأن لهم بالسياسة،
وتوطين معاشاتهم في مصرف الجمّال كان عن غير قصد وبعيداً عن السياسة ، علما ان رواتبهم التقاعدية هي حق لهم ولا يحق لاحد ان يقوم بنقل توطين رواتبهم الى العاصمة استشارتهم وحل مشكلتهم كما أبلغتهم إدارة المصرف وهذا يعني كما يؤكد العسكريون المتقاعدون تبخر نصف رواتبهم على الطريق كلفة بدل نقل وانتقال من قراهم الى أبواب المصرف في العاصمة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب، علما ان من المتقاعدين جرحى ومعوقون لا يستطيعون التحرك بأريحية على الطرقات ومنهم من تجبرهم اعاقتهم بتقييد حركتهم، ومنهم من لا معيل سواهم.
وناشد المتقاعدون قائد الجيش العماد جوزف عون بحل مشكلتهم لأن لا شان لهم بالسياسة وقد خدموا المؤسسة العسكرية بامانة واخلاص ورواتبهم مستحقة لهم وعلى المؤسسة العسكرية التي خدموا من أجلها ان تحل مشكلتهم بتأمين رواتبهم التقاعدية من خلال المؤسسة العسكرية والامنية.