الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

أخبار سياسية - محلية وعالمية

هل يتمكن لبنان من ان يهزم الجراد كما هزم داعش ومن نفس البوابة التي كان يتمركز فيها ؟؟؟

كتب حسين درويش .

هل يتمكن لبنان من ان يهزم الجراد كما هزم داعش ومن نفس البوابة التي كان يتمركز فيها ؟؟؟

 

وكأنه كتب علينا الشقاء، وكأنه لا يكفي لبنان ما يتعرض له من أزمات معيشية واقتصادية وحياتية وارتفاع في سعر صرف الدولار، لتدخل من بوابته الشرقية من جرود سلسلة لبنان اسراب من الجراد حجبت رؤية الشمس في جرود مرطبيا، الزمراني والتهمت حتى ساعات الصباح اكثر من أربعين دونما من أشجار المشمش والكرز واللوز في الجرود المحازية لبلدة فليطا السورية بدأ الجراد غزوته للبنان
قادما من بلد أفريقيا من إثيوبيا الى المملكة العربية السعودية فالمملكة الاردنية الهاشمية، ثم إلى سوريا في القلمون الشرقي متخطياً الأراضي اللبنانية عبر معبر الزمراني على الحدود اللبنانية السورية الى لبنان في جرود السلسلة الشرقية لبلدتي عرسال ورأس بعلبك.
انتشر بشكل كثيف في منطقة مرطبيا شرقي عرسال استعداداً للتحرك باتجاه بلدات البقاع الشمالي ما لم تحركه الرياح الغربية والجنوبية باتجاه الأراضي السورية لمناطق حمص المحازية للهرمل، او من حيث اتى وما لم تؤثر عليه موجة طقس باردة متوقعة ايام الاثنين والثلاثاء والأربعاء وفق تطلعات الارصاد الجوية كما افادتنا رئيس مصلحة الابحاث في تل العمارة الدكتور ميشال افرام.
الجراد الذي يذكّر اللبنانيين بالحرب العالمية الأولى عندما محق الأخضر واليابس وبالجوع الذي ضرب لبنان حرّك الاجهزة اللبنانية الرسمية والأمنية على كافة مستوياتها لمكافحة آفة بدأت بغزو لبنان من حيث غادرت داعش الأراضي اللبنانية مهزومة.

فهل يتمكن لبنان من ان يهزم الجراد كما هزم داعش ومن نفس البوابة التي كان يتمركز فيها عند المعابر الحدودية وداخل الأراضي اللبنانية حيث وطأت اسراب الجراد جرود عرسال ورأس بعلبك.

انطلقت طوافات الجيش اللبناني من قاعدة رياق الجوية مزودة بمادة الديلتاميترين وبدأت بملاحقة ورش اسراب الجراد القادمة من معبر وادي الزمراني على الحدود اللبنانية السورية وصولا إلى سهلات مرطبيا وخربة داوود في جرود عرسال وللغاية :

تفقد وزير الزراعة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور عباس مرتضى جرود السلسلة الشرقية في عرسال ورأس بعلبك، والاماكن التي تتحرك فيها اسراب الجراد من سوريا الى لبنان من جرود بلدة فليطا السورية نحو الحدود اللبنانية السورية في مناطق خربة داوود، الزمراني، ومرطبيا.
رافق الوزير مرتضى في الجولة قوة من الجيش اللبناني وفرق مختصة في مكافحة آفة الجراد من وزارة الزراعة.

الوزير مرتضى الذي اشرف على عملية رش المبيدات بواسطة طوافة تابعة للجيش اللبناني طمأن الاهالي والمزارعين الى ان كمية ادوية مكافحة هذة الافة من مادة الديلتاميترين متوفرة في مطار رياق وفي مراكز وزارة الزراعة في البقاع الشمالي .
واضاف مرتضى ان فرق وزارة الزراعة هي في حالة استنفار دائم لما تسببه
هذه الافة من خطورة على الأمن الغذائي،فالوضع اليوم حرج جدا وهناك خطورة كبيرة
وهناك ملايين من حشرات الجراد وصلت إلى لبنان والخطورة في ذلك انها من اللون الأصفر الذي يؤشر الى نضوجه جنسيا بحيث يمكنه وضع البيوض والتكاثر بشكل سريع. وتواصلنا مع وزارة الدفاع الاسبوع الماضي ووضعت بحالة تأهب، واودعنا في مطار رياق مادة من الديلتاميترين وباشرت طوافة تابعة للجيش اللبناني عملية رش المبيدات، وبالتوازي تم تامين مادة الديلتاميترين في بلديات البقاع الشمالي تحسبا للانتقال الجراد الى الحدائق والمنازل والبساتين، والمطلوب تجهيز الصهاريج، لأن الوضع مخيف وكثافة اسراب الجراد لا تطمئن وهي تهدد أمننا الغذائي، وكما هو معروف
فالجراد لا يترك أخضر ويابس
وأجرى الوزير مرتضى اتصالا مع رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب ونعمل على تامين نسبة من الادوية لمكافحة، وحجزنا الكميات المطلوبة وهي متوفرة في مطار رياق والمطلوب الاسراع في المكافحة لان وضعنا في الأمن الغذائي مهدد ولكي لا نتعرض لنكسة غذائية
واشار مرتضى الى ان الوزارة تتابع تحرك وانتفال اسراب الجراد مع المنظمات الدولية والدول المجاورة المعنية الصديقة والشقيقة.
وشكر مرتضي وزيرة الدفاع في حكومة تصريف الاعمال زينة عك. وقائد الجيش اللبناني جوزف عون لمواكبتهما ومتابعتها
رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري اشاد بالتحرك السريع الذي يتسبب بالضرر وهو يضيف مشكلة جديدة الى المشاكل التي يعاني منها لبنان
المزارع خالد الحجيري ناشد الجيش اللبناني مواصلة رش المبيدات كي لا يصل الجراد الى البلدة، لأن في وصوله كارثة.
وأضاف لقد حدثني اهلي عن الجراد عندما امحلت البلاد والأرض أكلوا الجراد عندما جاعوا، قطعوا رأس الجراد واكلوه، والمطلوب المعالجة قبل وقوع الكارثة، الجراد يدخل من سوريا، نحن اليوم بحالة لا يرثى لها من الهلع والخوف وناشد الدولة مكافحته قبل أن ينتشر في انحاء الأراضي
المزارع خليل َحمد الحجيري.
قال الجراد يستعد لان يمحل الارض وهو لا يترك أخضر ولا يابس ونحن امام كارثة حقيقية. شاهدت ورأيت الجراد منذ كان عمري ٥ سنوات يومها كافحته الدولة بالمبيدات اليوم أصبح عمري حمسة وسبعين سنة والجراد اليوم يهدد الأخضر واليابس في جرود عرسال
المزارع حسن الحجيري
قال هذه المرة الأولى التي أرى فيها الجراد بهذا الشكل واللون وقبلها لم آر في حياتي مثلما أرى اليوم.
اننا نعيش حالة رعب وخَوف، رأيت مثل ذلك في المملكة العربية السعودية كانوا يأكلونه، لكننا في لبنان لا ناكل الجراد صحيح جوعانين بس ما مناكل جراد.
انور الحجيري.
قال اول مرة أرى هذه الموجات من الجراد بهذه الكثافة وهو يحجب عنا نور الشمس، سمعنا به قديما على ايام زمان، حدثنا عنه الأجداد عندما غزا لبنان إبان الحرب العالمية الأولى عندما اجتاحت اسراب الجراد لبنان وحصلت المجاعة، وطالب وزارة الزراعة وقيادة الجيش متابعة المكافحة كي لا يقع لبنان بالمحظور.