عفو كيدي بمعايير انتقامية ……
“تمخضت السلطة فانتجت مسخا”
بقلم:د.محمد هزيمة كاتب سياسي باحث استراتيجي
عقود من الزمن انتظر اللبنانيون” العفو العام” معلقين عليه امل نهاية مأسي تكبر كل يوم تزداد مع كل فجر، امام تسليم بواقع صعب اكبر من قدرة المؤسسات على تحمله او التعايش مع تبعات تركت ندوبا بجسد الوطن حفرت جرحا عميقا بقلب مجتمع هو الخاسر الاكبر بجرح ينزف اثار سلبية ،اجتماعية ،نفسية صحية ، عائلية حتى امنية بإمتياز تحولت كارثية تواجه الحكومات المتعاقبة، قضية حملتها البرامج الانتخابية للبرلمان وان اختلت معايير الاولية بابداع خاص طيف الازمة مانحا لكل مذهب انتماء جرمي وهوية مناطقية بحدود مصالح السياسية، التي لا تخلوا من نزعة مذهبية ،وهذا ليس مستغرب ضمن نظام صنف المواطنين رعايا طوائف بمعيار ينسحب على كامل الحياة بوطن غارق في بحر ازمات، يرزح تحت نير استعباد شوه الحياة فرغ المفاهيم من مضمونها وتجلى حاليا بمسمى قانون “عفو عام” حقيقته مختلفة كليا لا يراعي ابسط قواعد المنطق القانوني او السياسي او المجتمعي، بل هو عفوا خاصا على قياس مرحلة سياسية بخلفية انتقامية تحمل كيدية سياسية بمعايير مذهبية تمجد القاتل والعميل، وتفتخ طريقا للزاني والسارق ،تحتضن المزور والفاسد ،وتكرم المعتدي على حساب الضحية والعدالة ومبدا المساواة المكرس بالدستور وللاسف هو الذي دفن بثرى مصالح السياسية ودعم واشنطن لمشروع انقلاب هدفه تغيير هوية لبنان والحاقة بالمشروع الاميركي للشرق الاوسط، عماده اسرائيل الكبرى والتي تريد وطن الارز حديقة خلفية لها ومعبرا لتوسع نفوذها اتجاه الداخل، على جثث لبنانيين اختاروا الثبات بارضهم والدفاع عن مستقبلهم بمعركة وجود ،تؤسس لمرحلة جديدة يراد شطبهم وتدفيعهم ثمن خيارهم السياسي والتزامهم ثوابت الامة التي لا مكان لها بشرق اوسط مبني على كيانات مذهبية تخضع لارادة اسرائيل التي تستمر بحربها العدوانية على لبنان متجاوزة الهدن بغطاء اميركي تقاطعت فيه مصالح الاسرائيلي والسلطة في لبنان بضرب المقاومة محاصرتها خنق مجتمعها الذي يواجه العدوان بصبر وشجاعة وبسالة بالميدان فرضت معادلة ردع قلبت موازين الحرب وخلت بتقيم جيش العدو الاسرائيلي لتخلق مواجهة بين المستويين السياسي والعسكري داخل حكومة العدو المتوترة من نتائج مفاوضات ايران- امريكا لبنان فيها بندا اساسيا غير قابل للنقاش، والتي يستعلجها البعض لربط لبنان بالعدو الاسرائيلي باتفاق يستنسخ تجربة السابع عشر من ايار عام ثلاثة وثمانين والتي يرى فيها اليمين باكثريته المسيحية فرصة تعيد امتيازات اسقطها اتفاق الطائف لحظة اعاد التوازن بين السلطات، برغم الفارق العددي الذي خرج لحساب وطن متنوع وعيش مشترك ، سقطوا اليوم بضربة قاضية التف فيها اليمين المسيحي مع رئيس السلطة حول مشروع ضرب صيغة التوافق وميثاق العيش المشترك معتمدين على هجمة اميركية لحرب صليبية متجددة تجسد فيها اميركا دور روما قبل انهيار امبروطوريها، مرحلة تحولات اعتبرها اليمين ومن معهم فرصة لن تتكرر، لم يقدروا عواقب فشلها او بتعظوا من ماض مؤلم ركبوا فيه الدبابة الاسرائيلية وكانت النتيجة خسارة كبيرة من الشوف الى الدور السياسي، ارض ونفوذ معا تبددوا تجسدوا مغامرة جديدة على وقع حرب كبرى تجند فيها فريق لم يكن يوما بعيدا عن اسرائيل توهموا اعادة عقارب الزمن الى الوراء ،بحراب اساطيل اميركية وعدوان اسرائيلي لسحق طائفة تدافع عن وجودها مطلوب محاصرتها وأبعادها من الوطن بامر عمليات من سفير واشنطن صاحب الجذور الفنيقية وابن اليمين المتصهين والذي توسعت قاعدته السياسية في لبنان مع تقاطع مصالح مذهبية بخلفيات بعضها تجاوز عمره الف سنة، كشف الاقنعة عن الوجوه واضعا الطائفة الشيعة بمعركة وجود مستهدفة على كل المستويات حتى بالعفو الذي فصل بقياس استفزازي واهداف تصرب بيىة المقاومة :
ا- خلق شرخ بين القاعدة والمرجعيات السياسية (احزاب الثنائي الوطني)
ب- فتح باب عريض للدخول بعمق بيئة المقاومة وتفكيكها
٣- التمهيد لمرحلة جديدة انتقامية تدفيع الشيعة ثمن خيارهم السياسي
٤-تعاطي كيدي مكشوف
فهل تقدر السلطة السياسية والكتل النيابية تبعات خطوة كيدية بامتياز !!!؟؟؟ وهل سيغطي الثنائي الوطني انقلاب سياسياً وهو المستهدف بالصميم؟!!!
هل من يعرف حدود المرحلة وابعادها السياسية وما يرسم للداخل !؟؟؟؟
الم يتعظ البعض مما بجري!؟؟؟
بالوقت الذي يحاكم فيه مقاومين اخوة شهداء يتم تكريم العملاء وتتحضر قوى لاستقبالهم كابطال …
فكيف سيكون مستقبل الوطن!!؟؟؟
ما حدود انعكاسات الاحتفال بمن قتلوا عسكريين واعدموا عناصر الجيش !!!!!!
هل ما يجري قصر نظر ام انه مرسوم بعناية مكتوب بحبر الفتنة لشرارة تلهب الداخل اللبناني الهش !!!
هل يمكن ان نعتبره خطوة اولى بمشوار تهجبر الشيعة؟!!!
لببقى سؤال اي وطن بستقبل الشيعة !!!
وهل بمكن لارض لبنان المروية بدماء الابطال ان تعيش من دونهم ؟!!!
وليبقى سؤال فيه تختصر كل الاجوبة
” اين دور حامل امانة امام الوطن والمقاومة دولة الرئيس نبيه بري؟!!!

