الراية الوطني والمؤتمر الشعبي: توحيد المواقف في مواجهة التحديات الوطنية
الراية الوطني والمؤتمر الشعبي: توحيد المواقف في مواجهة التحديات الوطنية

زار رئيس حزب الراية الوطني علي حجازي، يرافقه عضوا قيادة الحزب المهندس أكرم يونس والدكتور علي غريب، مقرّ قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني في منطقة برج أبو حيدر، حيث كان في استقبالهم رئيس المؤتمر كمال حديد، ومدير إذاعة صوت بيروت وسام الطرابلسي، ومسؤول بيروت الدكتور عماد جبري، والدكتور عبدالله نجم.
وفي مستهلّ اللقاء، توجّه رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال حديد بالتحيّة إلى قيادة حزب الراية الوطني، مثنيًا على الخطوة التي أقدم عليها الحزب لجهة قرار تغيير الاسم، ومعتبرًا أنّها خطوة شجاعة وواعية تعكس قراءة سياسية دقيقة لطبيعة المرحلة والتحوّلات القائمة، وتؤكّد في مضمونها على التمسّك بالثوابت الوطنية والقومية وعدم التفريط بها.
بدوره، عرض حجازي خلفيات القرار وأسبابه وأهدافه، مؤكّدًا أنّ الحزب ماضٍ في استكمال مسيرته السياسية بثقة، مستندًا إلى إيمان الرفاق بهذه المسيرة وبصوابية الخيارات التي جرى اعتمادها.
وفي الشأن الوطني والإقليمي، شدّد الجانبان على أنّ المرحلة الراهنة تفرض تضافر جهود جميع القوى الوطنية والعروبية لمواجهة المشروع الصهيوني الذي يتمدّد في المنطقة من خلال مشاريع التوسع والتفتيت والهيمنة، ولا سيّما في فلسطين وسوريا ولبنان. وأكّد المجتمعون أنّ خطورة المرحلة، على الرغم من تعقيداتها، لا تفوق خطورة مرحلة العام 1982 حين وصل العدو إلى بيروت، قبل أن يُهزم بفعل المقاومة وصمود الوطنيين.
كما جرى التأكيد على أنّ مواجهة المشروع الصهيوني تتطلّب وضوحًا في الخيارات وثباتًا في المواقف، وتعزيز التنسيق بين القوى الداعمة لخيار المقاومة والرافضة للتطبيع أو لأي تسويات تنتقص من حقوق الشعب العربي وسيادته.
وعلى الصعيد الداخلي، تناول اللقاء ملف الاستحقاق الانتخابي المقبل، حيث شدّد المجتمعون على ضرورة أن تستعد القوى الوطنية من الآن لخوض الانتخابات، التي يفترض أن تجري في موعدها الدستوري دون تأجيل، مؤكدين أنّ التمثيل النيابي الفاعل لهذه القوى يشكّل عنصرًا أساسيًا في تعزيز حضورها في الحياة السياسية والتأثير في السياسات العامة.
وفي الإطار نفسه، دعا المجتمعون إلى عدم الانصياع الكامل للإملاءات الأميركية التي تهدف إلى جرّ لبنان نحو مسار الاستسلام والمساس بسيادته وخياراته الوطنية، مؤكدين أنّ حماية القرار الوطني المستقل تبقى مسؤولية جامعة تتطلّب موقفًا واضحًا وحازمًا من مختلف القوى الوطنية.
وفي ختام اللقاء، اتُّفق على استمرار التنسيق والتشاور وعقد لقاءات دورية، بما يعزّز العمل المشترك ويوحّد المواقف في مواجهة التحديات الوطنية والسياسية المقبلة.

