بكل جرأة وتجرّد مقارنة نارية بقلم البروفسور اكرم نيازي دندش
مقارنات ومقاربات بين العزة والشجاعة وما بين الجبانة والخيانة !!
في الذكرى السنوية لاستشهاد أشرف بني البشر، الشهيد القائد السيد ح. س.ن Nassr الله،
نقف أمام لوحةٍ من نورٍ ودمٍ طاهرٍ، نتأمل فيها الفارق العظيم بين الشجاعة والخيانة.
أيُّ فرقٍ بين قلبٍ جبانٍ وضميرٍ شجاع!
الشجاع يهب روحه لأرضه فينقش اسمه على صخرة المجد بدمائه الزكية وليس بشعاع نور يزول مع وضح النهار !! ،
والخائن يبيع تراب الوطن في سواد الليل، مخلِّفًا خلفه عارًا لا يزول ، وسليلاً قزماً وقحاً واقفاً متبجحاً مانعاً اضاءة صورة الشهيد على صخرة الوطن لأن صورة أجداده دنّست تراب الوطن
هنا صورة الشهيد الطاهر، رمز العزة وسبيل الكرامة،
وهناك ظلٌّ متوارٍ يخشى أن تذكّره صورة النور بجرائم الأسلاف الذين باعوا ارض فلسطين للمغتصب ،
أسلافٌ أضاعوا أرضًا مقدّسة وباعوا شرف التاريخ للغاصب الغادر.
الشجاع يورّث أبناءه عزة وفخرًا،
أما الجبان فيورّثهم ذلًّا وفضيحةً لا تُمحى.
كيف لظلٍّ مرتعش أن يحجب شمسًا سطعت بدماء الأبطال؟
وكيف لماضٍ مُخزٍ أن يمحو سيرة رجلٍ نذر عمره لتحرير الوطن؟
تفاهة الخيانة لا تطفئ وهج الشهادة،
بل تزيده بريقًا في قلوب الأحرار.
تبا للفارق بين من افتدى الأرض بنفسه،
ومن حمّل نسله وزر بيعها للأعداء.
صورة الشهيد الزكية تبقى عالية،
وصورة الخيانة للجد وسليلته تبقى لعنةً على كل جبينٍ جبان.

