الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

أخبار سياسية - محلية وعالمية

بين لاريجاني وبرامج… تكمن معادلة حماية الوطن

بين لاريجاني وبرامج… تكمن معادلة حماية الوطن

بقلم : د . محمد هاني هزيمة

محلل سياسي وخبير استراتيجي

في زحمة التصريحات الدولية، وسط سيل الضغوطات السياسية، أطلّ الدكتور علي لاريجاني من بيروت ليضع الأمور في نصابها، بكلمات مدروسة حملت أكثر من دلالة: _”حزب الله صنيعة الشعب اللبناني، وهو اليوم رصيد استراتيجي لهذا الشعب.”_

بهذه العبارة، لم يكن لاريجاني يجامِل، بل يثبّت معادلة، يحفظ فيها موقع المقاومة التي نشأت من رحم المعاناة، من وجع الاحتلال، من غياب الدولة في الجنوب والبقاع، من الحاجة إلى كرامة لا تُشترى، وسيادة لا تُساوَم.

الرسالة جاءت بالتوقيت المناسب والمضمون الواضح: “أي تسوية داخلية أو إقليمية يجب أن تعترف بدور المقاومة، لا كعامل صراع، بل كعامل حماية.”

في المقابل، صمتت بعض الأصوات المناوئة، لأنها تعرف أن هذا الكلام يعكس واقعًا لا يمكن إنكاره، حتى لو لم يُعجبها.

في لبنان، حيث تلتبس المفاهيم بين ما هو وطني وما هو وظيفي، أعاد لاريجاني رسم الخريطة الأخلاقية والسياسية: حزب الله ليس فائض قوة، بل فائض شعب. ليس عبئًا على الدولة، بل سندًا لها، إن أرادت أن تكون دولة فعلًا… لا وظيفة.

بينما أكد الوفد الأمريكي انحيازه للعدو الإسرائيلي، وأن إدارته لا تمارس الخصوصية اللبنانية، ويمكن إلحاقها بالإرهاب وتقسيمها إذا اقتضت المصلحة الأمريكية.

فهل من يقرأ في كتاب الوطنية من الداخل ويعلم ماذا يريد الخارج؟ وكيف يواجه لبنان عواصف العربية ومشاريع التقسيم بدون مقاومة سلاحها الأخضر عقيدة لن تهزها قرارات خارجية تلبس ثوب فتنة قادمة إلى الوطن؟ الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.

شارك الخبر
error: !!