الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

أخبار سياسية - محلية وعالمية

جلسة نزع السلاح: مسرحية السيطرة السعودية–الأميركية على خشبة مجلس الوزراء”

جلسة نزع السلاح: مسرحية السيطرة السعودية–الأميركية على خشبة مجلس الوزراء”

بقلم : محمد هاني هزيمة محلل سياسي وخبير استراتيجي.

في بلدٍ اعتاد أن تتحوّل ساحاته السياسية إلى مسارح للنفوذ، لا تأتي جلسة مجلس الوزراء لمناقشة “نزع سلاح المقاومة” كبند عادي، بل كعرض مسرحي مكتمل الأركان، كُتب نصّه في الخارج، وأُخرج على عجلٍ في الداخل، تحت إضاءة سعودية وإدارة أميركية.

في كواليس المشهد، تلوّح الرياض بورقة الاقتصاد، وواشنطن تلوّح بعصا العقوبات. والهدف؟ ليس أمن لبنان، بل رأس معادلة القوة التي شكلت، منذ عقود، حاجزًا بوجه الهيمنة المطلقة للمحور الأميركي – الإسرائيلي في المنطقة.
المفارقة أن خشبة العرض هي مجلس الوزراء اللبناني، حيث يُفترض أن تُناقَش ملفات الخدمات والكهرباء والإنقاذ المالي، فإذا بها تتحوّل إلى منصة لعرض نوايا الخارج بأدوات الداخل. وزراءٌ يرفعون أصواتهم لا لحماية السيادة، بل لتأكيد الولاء للجهات التي أتت بهم.
*لكن نزع سلاح المقاومة ليس “بندًا وزاريًا”، بل فصل من فصول السيادة والكرامة.*
هو ليس قرارًا حكوميًا، بل تاريخ دم وشهداء وحرب وانتزاع حق. فهل يُعقل أن يُطرح على الطاولة كسلعة تفاوض؟ وكأنّ لبنان يستطيع أن يفاوض على بقاء قلبه!
السيطرة لا تتم دائمًا بالدبابات… أحيانًا تمر عبر جلسةٍ رسمية، يُكتب محضرها في السفارة، وتُرفع فيها الأصوات لإرضاء المموّلين، لا لحماية الوطن.

لكن المسرحية وإن أُتقنت، فإن الجمهور ليس غافلًا.
فمن قاوم العدو في الجنوب، لن يسكت أمام طعنة تُزرع في خاصرة الوطن من فوق الطاولة.

ختامًا، المسرحيات تنتهي… والجمهور لا يصفق دائمًا.
وأما المقاومة، فهي الحقيقة التي تفضح كل تمثيل، وتكتب التاريخ لا على الورق، بل بالدم.

شارك الخبر
error: !!