اعتصاماً للاهالي المتضررين جراء العدوان الاسرائيلي على البقاع للمطالبة “بدفع تعويضات ومستحقات الترميم المتأخرة”
اعتصاماً للاهالي المتضررين جراء العدوان الاسرائيلي على البقاع للمطالبة “بدفع تعويضات ومستحقات الترميم المتأخرة”

نفذ اهالي واصحاب المصالح والاملاك المتضررين جراء العدوان الاسرائيلي على البقاع اعتصاما سلميًا على اوتستراد رياق بعلبك مفرق علي النهري طالبوا فيه “بدفع تعويضات ومستحقات الترميم المتأخرة” أسوة بغير بلدات بقاعية طالها الاعتداء”.
وبالمناسبة، ألقيت كلمة بإسم المتضررين جاء فيها:” من منطلق الانتماء الصادق إلى هذه الأرض وبيئتنا الحاضنة التي لطالما كانت وفية ومضحّية، نرفع صوتنا اليوم لنطالب بحقوقنا المشروعة في الملفات الاقتصادية والزراعية، وفي تعويضات الترميم التي طال انتظارها الناتجة عن الحرب الاسرائلية الغاشمة”.
“لقد صبرنا كثيرًا وتحملنا ما يفوق طاقة البشر، تحت وعود لم يتحقق منها شيء، ومعاناة تتفاقم يومًا بعد يوم، فيما تُترك ملفاتنا منسية أو مؤجلة بلا أي مبرر مقنع. ومن هذا المنطلق، نناشد المعنيين من لجان وأفراد ومسؤولين في حزب الله أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه بيئتهم، وأن يتعاملوا مع هذه المطالب بما يليق بها وبنا، كأهل وأصحاب حق”.
كما طالب المعتصمون “بالتسريع الجاد والحاسم في ملف الإعمار للأبنية ذات الدمار الكلي”، وهو الملف الذي تبنّته الدولة اللبنانية رسميًا، إلا أنّ “التنفيذ لا يزال يراوح مكانه، مما يزيد من معاناة أهلنا الذين خسروا منازلهم بالكامل ولم يحصلوا حتى اليوم على أي تعويض عملي أو جدول زمني واضح”.
ومنح المعتصمون المعنيين “فرصة من الوقت لاتخاذ القرار المناسب، لكن ليعلم الجميع أن للصبر حدود، وقد نفد صبرنا من الانتظار والتسويف. نرفض التصعيد، لكننا في الوقت ذاته نرفض أن نبقى مهمّشين”.
ان الآتي أعظم إن لم يأت التحرك سريعًا، وهذا ما لا نريده ولا نتمناه، لا لأنفسنا ولا لأهلنا.
وختم البيان:” نرجو أن تؤخذ كلمتنا هذه بمنتهى الجدية، لأنها نابعة من وجع ومعاناة وحق لا يمكن السكوت عنه بعد اليوم”.
بدوره ، محمد البيطار، ابن بلدة علي النهري وصاحب مؤسسة شركة “one water” التي تضررت بفعل العدوان الاخير والتي سويت أرضا قال:”يُقال إن الصبر مفتاح الفرج، ولكن عندما يُقابل الصبر بالتجاهل، يصبح وجعًا يتضاعف. ويُقال أيضًا إن الساكت عن الحق شيطان أخرس، ولهذا قررت أن أتكلم.
انتهت الحرب، وعاد كثيرون إلى منازلهم، أما نحن، ممن تهدمت بيوتنا، فما زلنا بلا مأوى.
لقد دُمرت المصانع والمؤسسات، وكنت من أوائل المتضررين، حيث أصيبت مؤسستي “ONE WATER” لتعبئة المياه بأضرار جسيمة، وتوقفت عن العمل كليًا، وسط صمتٍ مطبق من الدولة والجهات المعنية”.
وتابع:” ثمانية أشهر مرّت، لم يقرع أحد بابنا، لم يسأل مسؤول عنّا، ولم تصلنا أي مساعدة جدّية. كل ما تلقيناه هو وعود فارغة، وكأن من فقد منزله وعمله لا يُحسب من الناس.
نحن لا نطلب صدقة، بل نطالب بحقّنا المشروع: أن نعود إلى أعمالنا، وأن نعيش بكرامة”.
وناشد البيطار الجهات المعنية بالإعمار، والوزارات المعنية بالشأن الاقتصادي والاجتماعي، أن تتحرك فورًا لإنصاف المتضررين من الحرب، قبل أن يُصبح الصمت على الظلم شراكة فيه”.
“ان الوقت ليس في صالح أحد، وكرامتنا ليست قابلة للمساومة.
ننتظر منكم الإجابة الصريحة، والحل السريع، ونتمنى ألا يطول الانتظار أكثر”.

