المقاومة تواجه جبهة العدو وجبهة الداخل ….!!!
——————-
منذ نشأت لبنان وقيامة دولة لبنان الكبير وحتى يومنا هذا مرورا بالاستقلال المزعوم ودستور الامتيازات وبعد وثيقة الطائف التي كرست تقسيم المواطنين مذاهب بعد ان كانت اعراف كانت سبب الحرب الأهلية بين مواطنين لم يجمعهم مشروع دولة بل شعوب منقسمة وخيارات متناقضة حتى على هوية لبنان بين عربي وذو وجه عربي وامتيازات طائفية بظل نظام فرز عنصري لا نظير له إلا في وجدان البعض الذين بنوا عروشهم على أنقاض شعب تاه في جغرافيا السياسة وتاريخ الوطنية ولم يفقه علم لغة السياسين وابداعهم في تقويض وطن كان يوما درة الشرق ويرقد حاليا على بركان أزمات اخطرها ما حصل مع بداية طوفان الأقصى، وفتح معركة جنوب لبنان مع العدو بمواجهة الجيش الصهيوني الذي يستبيح سيادة لبنان ويحتل مناطق لبنانية واسعة منه يمارس خروقات بحريه للمياه الإقليمية يعتدي على الصيادين يعربد بالأجواء اللبنانية ويزرع شبكات تجسس ويجند عملاء مصحوبا بتهديد يومي لقادة ولم يوفر مواطنين لبنانين من الخطف تحت نظر قوات اليونيفل التي تعد خروقه ولم تقف عند هذا بل عمل على استهداف سوريا من الأجواء اللبنانية تكرارا سقط نتيجتها شهداء لبنانيين مواطنين رعايا الدولة بحسب الدستور والقوانين اللبنانية لم تحرك الحكومة ساكنا وتكلف دبلوماسيتها العمل بالمحافل الدولية او أمام عواصم الدول المهتمة بتفيذ القرارات الدولية القرار ١٥٥٩ الذي عفا عليه الزمن ويعيش في نفوس حاقدة وكذلك القرار ١٧٠١ الشماعة التي غطت ارتكابات العدو الإسرائيلي على حساب لبنان الوطن رهينة السياسات الغربية والاملاءات الأميركية بعقلية التبعية بعيدا عن شكل الدولة المستقلة شكلا منزوعة الانتماء الوطني لم تشعر بالقلق إلا من المقاومة وتنامي قدرتها في مواجهة العدو بعد أن باعت نفسها بسوق المصالح الدولية ربطت مصيرها بالغرب جزء من مشاريعه الاستعمارية تسعي لاعادة امتيازاتها على حساب الوطن وشعبة. ازاعجها واقلق راحتها قرار فتح جبهة لبنان مع العدو الإسرائيلي الذي لم يكن هجوما عشوائيا كما صور البعض فكان كل خطوة بمقدار محتكما للميدان ويحمي لبنان من جنون حكومة العدو الاسرائيلي بعد غرق جيشها في رمال غزة تكبد خسائر الاف الجنود والضباط بين قتيل وجريح احرقوا بآلياتهم اضطرت قيادة جيشهم سحب خمسة من ألوية النخبة من معركة غزة ، التي شكلت لها جبهة لبنان استنادا حقيقيا شتت قوة العدو وجيشه اربكت تشكيلاته لتزيد الضغوط عليه بعد أن أجبر على إخلاء مستوطنات شمال فلسطين المحتلة الحدودية مع لبنان بصفعة قوية وموجعة مع نزوح ربع مليون مستوطن واقفال منطقة حيوية تشكل عصب الاقتصاد بينما في لبنان استمرت الحياة في لبنان رغم ازماته المالية والاقتصادية والحصار المالي شبه طبيعية خارج منطقة نطاق المواجهة، لتكلف الوطن فاتورة تضحية قدمتها المقاومة تزيد عن ماية وعشرين شهيد، حموا بدمائهم لبنان دافعوا عن شعبه شكلوا سدا منيعا ليكون “لبنان القوي بمقاومته” ملتزم بثوابت الأمة، والدفاع عن قضيتها المركزية فلسطين.
جو التخبط الإسرائيلي انسحب على الداخل اللبناني ، قلق وتوجس ليس من العدو الإسرائيلي ومجازره وتاريخه الاسود مع لبنان، واستشهاد لبنانيين حتى داخل مركز الأمم المتحدة في قانا الأولى والثانية، تضاف اليها خروقات يومية وتهديد المستمر مع احتلال أراضي لبنانية، بل الخوف عند بعض الداخل والخشية فقط من المقاومة ومن سلاحها وقدرتها التي اعتبروها تشكل خطرا وجوديا على لبنان، وصولا إلى التبرير للعدو الإسرائيلي، والمجاهرة بعداونية المقاومة والتحريض عليها، ومعاداة جمهورها الذي لا يتناسب مع ثقافة حب الحياة والارتباط بالغرب والتطبيع مع اسرائيل، في سابقة قل نظيرها على مستوى العالم، وطن يخوض حربا مفتوحة مع عدو، وفي الداخل جبهة تتقاطع معه بالعداء للمقاومة الوطنية ورفض خيارها التسويق لمشاريع تخدم العدو وتهجر الم اطنين وتبرر جرائمه، تغلفها بمطالب وشعارات تفوح منها رائحة العنصرية والتبعية للخارج، والسير بركب التعليمات الاميركية، والعمل معها برغم ما تشكل من خطر على لبنان وعيشه المشترك، والتفاف اللبنانيين حول مشروع الدولة القوية العادلة وليس “قوة لبنان في ضعفه”
د.محمد هزيمة
كاتب سياسي وباحث استراتيجي

