الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

أخبار سياسية - محلية وعالمية

الشرق الأوسط منطقة على فوهة بركان جبهات جديدة

الشرق الأوسط منطقة على فوهة بركان جبهات جديدة

لم تكد تجف دماء شهداء ضاحية بيروت الجنوبية، بعد عملية اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، مهندس وحدة الساحات في قلب معقل المقاومة حتى دوى انفجار ارهابي في إيران يحمل بصمات صهيونية، يصنف ضمن معركة مفتوحة بين محور المقاومة والعدو الإسرائيلي خلفه الاميركي بحرب شرسة على جبهات متعددة، تواجه فيها اسرائيل لاول مرة منذ ثمانية عقود من عمر الصراع العربي الصهيوني ، شهدوا اجتياحات احتلال مدن وعواصم خرج الإسرئيلي منتصر على الدوام اذا استثنينا حرب تموز التي لا زالت تعيش بذاكرة الاسرائيلين كابوس صورة جيشهم يجر اذيال الهزيمة. مشهد احرج القيادة السياسية التي غرقت منذ مدة بازمة سياسبة، انقسم معها المجتمع الصهيوني وصلت معها اسرائيل حافة حرب داخلية في كيان مصطنع متعدد الاعراق والاثيات، تجمعه اسطورة وطن بديل موعود وخرافة هيكل سليمان حلم إسرائيل الكبرى من البحر إلى النهر، قبل ان يفيض طوفان الأقصى كابوس لم تتوقعه اسرائيل يوما، صفعة خلخلت الكيان هزة دوره معركة توسعت تعددت جباهاتها خارج حدوده، فقد معظم نقاط القوة التي فرضته اسطورة بلا منازع في منطقة الشرق الاوسط جيش وصف انه لا يقهر واجهزة استخبارات وامن سقطوا بضربة المقاومة رغم الاحتضان الاميركي الغربي والتواطئ العربي لحكومات التطبيع، ثمرة مقاومة حصدت من حقل المعارك انجازات فاقت حجم بيدر طموحات الفصائل وحلفاؤها، برغم المجازر التي ارتكبت بحق شعب اعزل تجاوز عدد ضحاياها ماية الف بين شهيد وجريح، بظل صمت دولي وحماية أميركية ودعم غربي لم تنحج معهم إسرائيل بتحقيق أي هدف يمكنها فرض شروطها لتحفظ موقعها قاعدة متقدمة لحماية المصالح الغربية، بل غرق جيشها بستاتيكو معارك صعبة وميدان معقد ، تحول هدفها استدراج امريكا لحرب لا ترغب إدارة الرئيس بايدن خوضها وهي على أبواب انتخابات، بظل جبهة ملتهبة مع روسيا على ارض اوكرانيا لم تحقق اميركا فيها نتائج حتى اللحظة، سوى أنها صنفت خسارة استراتيجية لن يغامر معها الرئيس الاميركي بفتح معركة جديدة غير معروفة الحدود ولا مضمونة النتائج ، عكس نتنياهو الذي يعمل لإطالة أمد الحرب وتوسيع نطاقها انطلاقا من حسابات داخلية شخصية وهروب من مواجهة ازماته القضائية، يضاف إليهم فشل حكومته بإدارة المعركة وتخبطها باتخاذ قرارات وعجزها عن تحقيق أي هدف رغم تكبدها خسائر كبيرة، تضاف لخسائر سياسية اولها توسع هوة الخلاف مع الإدارة الأميركية حول طريقة إدارة المعركة حصرا، والتي تسعى فيها أدارة بايدن تحميل سلبية نتائجها لشخص نتنياهو وحكومته تضحي بهم لحساب مصالحها حتى لا تحسب خسارة استراتيجية عليها يدفع ثمنها الرئيس بايدن من رصيد حزبه، تترجم داخليا خسارة انتخابية وخارجيا تراجع دور إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، حقيفة تعيشها امريكا حاليا تواجه تراجع دورها واضمحلال نفوذها بعد خشيتها من خسارة كبيرة تسحب منها السيطرة المائية على مناطق بحرية واسعة مطله على المحيط الهندي، اضطرت فيها لسحب بوارجها الحربية من الشرق تحسبا لمغامرة حرب يقدم عليها نتنياهو الذي يخوض حرب مقامرة بحسب المراقبين لا يمكن معرفة حدودها او اطرافها وتقدير نتائجها وتبعاتها على النظام العالمي الراقد حاليا على فوهة بركان متغيرات طبقا لتوزنات القوى الجديدة، تعثر فيها مشروع “الشرق الأوسط الجديد” وفق المصالح الأميركية والذي تهدف منه امريكا استمرار سيطرتها واستكمال أطباقها الاقتصادي على المنطقة كلها لتعزيز نفوذها وحلفاؤها بالعالم، من خلال مشروع “الربط الاقتصادي الهندي -السعودي” وصولا إلى فلسطين المحتلة وثبيت دور الكيان الإسرائيلي ضمن مشاريع أميركا وقواعدها في الشرق الأوسط الجديد “خط الحرير” ، بعد أن مهدت له سياسيا بتوسيع رقعة التطبيع الذي كانت السعودية على ابوابه خطت اولى خطواتها العلنية بعد مسيرة طويلة من العلاقات السرية، حكمتها خلفية المصالح الأميركية والشراكة الغير معلنة، اعطتها جزيرتي “طيران- وام الصنافير” الاستراتيجيتين من مصر ضمن خطتها الاقتصادية المسماة “٢٠٣٠” ضمن مشروع neon طبقا لنظرية نورانية هي “حلم نعوم”.
فبرغم تعثر مشروع التطبيع حاليا جراء عملية طوفان الأقصى، وما فرض من واقع سياسي احرج الرياض واربكتها نتائج الميدان وتوسع الجبهات من غزة بعد عجز الجيش الإسرائيلي عن تحقيق أي هدف تقاطع مع عمليات طالت القواعد الأميركية في العراق وسوريا وصولا لدخول باب المندب ضمن الصراع ورقة قوة بيد محور المقاومة فرض نفسه على العالم مرورا بواقع جبهة لبنان حرب ضروس تواجه المقاومة جيش العدو الاسرائيلي قصف متبادل يرد حزب الله على اعتداءات العدو يننهك السيادة، يستهداف سوريا من الاراضي اللبنانية خارقا القرار ١٧٠١، غارات على مواقع على مواقع الحرس الثوري، وعملية اغتيال داخل معقل المقاومة ضمن قلعتها هدفت ضرب الداخل اللبناني، اسقطت قواعد اشتباك متعارف عليها منذ حرب تموز العام ٢٠٠٦ ، قصد الإسرائيلي منها فتح باب احتمالات الرد، لارباك لبنان، الذي ينعم برغم الحرب بحياة اقرب الى الطبيعية نتيجة ضبط قواعد اشتباك المعركة، على إيقاع توازن فرضته جهوزية المقاومة واستعدادها، مضافة لعقلانية قيادتها وحكمة قرارها، شكلوا قوة سياسية، بجانب قدراتها العسكرية وصمودها الميداني في كل الجبهات ووحدة الساحات، صدمت العدو الإسرائيلي، الذي استعان بالدبلوماسبة الغربية والواساطات العربية، ترجمت نصائح املاءات لمن هم بفلك الامريكي، ولا يعتبروا كيان إسرائيل عدوا ، ارتفعت أصواتهم الداخلية ضجيج قطع صمت تجاوز عمر المعركة الذي قارب الثلاثة اشهر، وما قبل ليس خشية من تصدع لبنان بل التزاما بمصالح لم تعد قابلة للحياة، في لبنان او فلسطين مطلقا ولا حتى خارجهم حتى عند السعودية نفسها وبعض دول المنطقة التي تعيش مقاربات جديدة تحكمها توزنات المعركة وحجم إنجازاتها تظهر ملامحها الأولية انها خسارة أميركية- إسرائيلية بكل المعايير، لن يتقبلها نتنياهو وسيكمل بطريقة المقامرة على قاعدة خاسر خاسر، وهذا حتما سيجر لدمار

د.محمد هزيمة

شارك الخبر
error: !!