الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

أخبار سياسية - محلية وعالمية

بين جبهة الداخل ومعادلة الردع لبنان بعين عاصفة …

بين جبهة الداخل ومعادلة الردع لبنان بعين عاصفة …
——————-
لأول مرة في التاريخ ومنذ نشأت الكيان اللبناني وتحوله لدولة لبنان الكبير، ثم الانتقال في رحلة الجمهورية من الأولى إلى الثانية، وعلى أبواب الثالثة أمام عالم يتغير تتبدل فيه موازين القوى.
بعد عقود من تبعية وطن الأرز للغرب بدستور الامتيازات الفرنسية، الذي منح المسحيين دورا كبيرا على حساب المواطنين اللبنانيين وقسمهم مذاهب وطوائف ، وصولا لما عرف بوثيقة الاتفاق الوطني أو اتفاق الطائف، والتي نقلت الحكم من الموارنة الى السنة ، بشخص رئيس الحكومة، ومبدا كرس الانقسام المذهبي، واختزل قرار الحكم برئيس حكومة يسير بركب المشروع الغربي، على أنقاض الامتيازات المارونية التي اقل ما يقال انها حفظت للوطن هيكل دولة، برغم سنوات عجاف من الحرب الأهلية وانقسام لبنان حول القضية الفلسطينية، وسيطرة منظمة التحرير على جزء كبير من لبنان، وصولا لمشروع الوطن البديل في جنوب لبنان والذي سبقه شعار : ” تحرير القدس يبدأ من جونية” وادخل لبنان في دهاليز الانقسام العامودي وتغلغل المصالح على حساب الوطن والمواطن الذين دفعوا الثمن غاليا ولا زالوا حتى اللحظة في مشروع بناء الدولة ، وهيكل الإدارة في وطن كل يوم يغرق بوحول ازامات في ثرى معضلة هوية لبنان وقراره السياسي.
فالصراع على هوية لبنان تدور رحاه تحت عبئ مؤسسات الوصاية والامتياز وشركات الوكالات الحصرية، التي شكلت مع أصحابها أو رعاتها السياسيين دولة عميقة ، حكمت وتحكمت بكل مفاصل الحياة لحين دخول المصرق عليهم شريكا بسياسات مالية اعتمدت لتجريد لبنان من استقلالية قراره وتجويف موقفه السياسي وتفريغه من مضمونه، بهدف استمرار السيطرة ولسهولة الأطباق عليه كما هو حاصل اليوم، ولبنان في عين عاصفة حرب مدمرة رياح اعاصيرها دمرت شعوب المنطقة وصل لهيبها جنوب لبنان، حرب مفتوحة تواجه المقاومة جيش العدو الإسرائيلي بجبهة فرضت نفسها معادلة صعبة على جيش العدو ورسمت حدوده يتجنب الإسرائيلي فيها مغامرة توسيع جبهة لبنان، قصف ودمار وصولا لاجتياح بري اعتاد عليه العدو الإسرائيلي خلال عقود ، يخشاها اليوم ويخاف نتائجها، أمام جهوزية المقاومة وقوتها التي أفقدته قوة المبادرة وتوقيت المعركة، وفرضت شروطها الميدانية انسجاما مع نتائج الميدان وواقع المعركة في غزة، التي تحولت كر وفر وحرب استنزاف اغرقت الجيش الصهيوني في وحولها ، ولم يحقق اي إنجاز بالمعني العسكري الاستراتيجي، سوى مزيد من الجرائم وتباعد بالموقف السياسي عن الرغبة الأميركية ، التي تجهد لمخرج سياسي يوقف خسارة الاسرائيلي اليومية في غزة، ويضمن عودة سكان شمال فلسطين المحتلة الواقعة مستوطناتهم على الحدود مع لبنان، حيث المنطقة تشهد حربا حقيقية بين لبنان بمقاومته وجيش الاحتلال الذي أفرغ معظم المستوطنات لقناعة القيادة الصهيونية بعجز الجيش عن حمايتهم أمام أي عملية اقتحام محتمله تنفذها المقاومة من جنوب لبنان، وتجتاح الجليل المنطقة الحيوية بالكيان الإسرائيلي، والتي يصر سكانها على عدم العودة بوجود المقاومة على الحدود، وهذا كان هدف زيارة الموفد الامريكي هوكشتين وقبله الفرنسي لودريان خلال جولته الأخيرة في لبنان. وهذا ما يعمل له الموفد القطري، ويربطه بهدنة وقف الحرب في غزة، وكان محور نقاش مع وزير الخارجية الإيراني خلال زيارته قطر، حتى ان بعد المتابعين العارفين بخبايا ما يجري في الدوحة، ربطها بالحفاوة المبالغ فيها بالدوحة لوزير النفط السوري الأخيرة .
وكذلك في الداخل اللبناني، تنشط حرب سياسية من نوع آخر في متاريس المزايدة الوطنية والرهان على متغيرات يفرضها الغرب، فيها انفصام عن الواقع والتوازنات التي ارستها نتائج الميدان واهمها انكشاف حقيقة الجيش الإسرائيلي وتحجيم الدور الأميركي بالشرق الاوسط لانشغال الادارة بقرب الانتخابات واولية الصراع مع الصين والمعركة مع روسيا وتغللها في أفريقيا على حساب شركاء اطلسيين وصولا إلى شواطئ المتوسط وخسارات الغرب السيطرة على ثلث البحار والمحيطات .
كل هذا لا يدخل في حساب معركة سياسية ،عند فريق المعارضة الذي يعيش انفصام ويحاول أن يصنع إنجازات وهمية ، يفرضها بمقاربة الملف الرئاسي من خلال التمديد للقيادات العسكرية والأمنية في لبنان حالة لم يعيرها حزب الله اي بعد سياسي، سوى مراعاة هواجس شركاء بالوطن واحترام رغبة غبطة البطريرك والاهم تلافي الفراغ في المؤسسة العسكرية، انسجاما بمنطق بناء الدولة والاحتكام للمؤسسات، واحترام خصوصية كافة المكونات ضمن سياسة اليد المفتوحة وتحمل المسؤولية الوطنية

د.محمد هزيمة

شارك الخبر
error: !!