رماد بعيون الحقيقة
——————-
منذ بداية الكون والصراع قائم بين الحق والباطل بين الحقيقة والافتراء بين العدالة والجريمة مواجهة مستمرة ستبقى حتى نهاية الكون مهما تبدلت الأماكن وتقلبت الأزمة وتغيرت الأدوات والأشخاص فمعركة الحقيقة صراع بين الوعي والجهل تحتاج حقيقية لدحض الشبهات التي ذكرت بعضها الكتب السماوية المقدسة طالت انبياء(ع) من أصحاب الرسالات والتاريخ يعيد نفسه حتى لو تقلبت الأرض وتوارث الأشخاص فلكل زمان خصوصية لكن الزمان الذي نعيش بحاداثته وتطور التقنيات فيه وتاثير الثورة الرقمية التي غزت حياة المواطن اليومية حولت الكون إلى قرية تتخطي الحدود من طبيعية اصطناعية جغرافية وهمية تتجاهل بعد المسافات تتجاوز اللغات والأعراق الا ان لهذه سلبيات تفوق إيجابيات خوارزميات اللغة الرقمية وضياع يفوق ابهار شاشات بتقنيات أصوات تجذب الأسماع ومواضيع تدغدغ مشاعر المجتمع بكلمات منمقة تذر رماد التضليل بعيون الحقيقة تضرب بعصا التحريض تشوه الوقائع وهذا ليس مشهدا سرياليا من وحي الخيال بل هي صورة تختصر بعض الاعلام في لبنان وكيفية انخراطه بالحرب على لبنان مستهدفا استقرار الوطن في حملة شعواء تجند فيها شاشات وصفحات صفراء بأقلام مأجورة وابواق تنهل من معين الفتن تبث سموم الفتن والافتراء تدخل بيت المواطن تصل لجيبه تعبر جسور الضوابط بمواضيع سطحية ولغة موجهة فيها افتراء تساوي بين المقاوم والعميل تبرر الخيانة تصنع انتصارات وهمية بمعارك طواحين الهواء تسوق للاستعمار المتجدد مستخفة بعقول اللبنانيين فلا رادع أخلاقي ولا ضوابط قانونية ومجلس إعلام مفرغ من الصلاحيات وكرة ثلج الهجمة تكبر وتشتد رياحها كل لحظة فالي اي متى يستمر هذا الواقع ؟؟؟ومن يتحمل المسؤولية ؟؟!
امس ضمن نشرة الاخبار المسائية تجاوزت محطة الجديد كل حدود الضوابط الإعلامية والأخلاقية والمهنية بحملة افتراء طالت سماحة السيد حسن نصرالله ساقت خلالها وقائع لا تقرب الحقيقة محاولة ايهام الراي العام ان المقاومة هي بتقويض الحراك – الثورة مطلقة العنان لمخيلة سوداء ما يوحي أن جولة جديدة بدأتها محطة تحسين خياط صاحب التاريخ المشبوه وحتما ستتبعها خطوات تواكب الهجمه السعودية الاميريكية والتحرك الفرنسي وهذا ما يحتم علينا وعي ومزيد من الوعي ومواجهة الافتراء والتجني بالحقيقة فإذا كان للباطل جولة فإن للحق جولات
د.محمد هزيمة

