سلاح وسلاح ————-
من المعروف ان النفط حاجة حيوية في الحياة الاقتصادية للشعوب تستخدمه الدول سلاحا يفوق اي سلاح فهو يقلب انظمة وحروب ينقل مجتمعات دول من حال لحال شأن انظمة الخليج القابقة على امتداد الجزيرة العربية
نعم النفط سلاحا فتاكا بالاقتصاد ومقوماته ويدخل في إطار حماية الأنظمة ومنعتها، معاركه صعبة متعددة ، فبرغم قوة هذا السلاح بمكانته وعظمته الا انه أعزل مكشوف بحاجة إلى سلاح يحميه من اطماع الدول وتغول الشركات العالمية ومن شبكة مصالح تتجاوز حدود الاوطان اللغات والاعراق تعمل لتمسك به بقبضة فولاذية بادوات حكام وحكومات وزراعة كيانات واصطناع دول وقضايا عقائدية تعود لما قبل المسيح (ع) بايديولوجيات تدغدغ العصبية تغذي الصراعات الاثنية والعرقية تستخدم الإعلام والاقتصاد تستهدف الشباب بهدف الإطباق على كنز النفط هذا المرفق وبشتى الطرق والوسائل ولو كلفه حروب كما هو حاصل في لبنان وما خلفه الحصار الاميريكي المسنمر على لبنان بأدوات محلية من جنرالات الإدارة واصحاب مراكز النفوذ المالي الإعلامي والقرار السياسي الحكومي الشريك بمحاصرة الشعب وتجويعه والمتورط بحماية الفاسدين المرتبطين مباشرة بالهجمه الاميركية التي لم توفر جمعيات او مجتمع مدني ولا إعلام ولن تتواتر عن تهديد شركات دولية وتوفيفها عن العمل كما حصل سابقا مع شركة توتال الفرنسية منذ ثلاث سنوات تقريبا ولكن لم يفلح الحصار وشفت المقاومة طريق حماية الثروة النفطية واستخراجها وحمايتها بعناء الصبر وحكمة المقاومة وارادتها مواجهة مخرز الاستعمار بعين البصيرة وسلاح الوعي لتكتب نصرا اعز الوطن كله حمي ثروته النفطية والاهم انه فرض معادلة دولية ارثت اسس التعامل بندية بين لبنان القوي بمقاومته والعدو المتغطرس رغم تراسانته العسكرية ودعمه السياسي اللامحدود من الغرب والشرق ومعهم أعراب الاستسلام والتطبيع وأنظمة الانصياع وحكومات الخنوع العاجزة حتى قبول مساعدة مدنية تمتنع من قبولها رهبتا وبما رغبتا او ارتباطا بمشروع” الشرق الأوسط الجديد” الذي مات حدثا وتنازع معه أنظمة قبائل بقايا الاستعمار كل ما لها منه تقترب من حالة اليتم تلفظ أنفاسها مقابل شعوب صمدت صنعت مستقبلها بيد أبنائها المقاومين من لبنان الى اليمن فالعراق وسوريا
فقد أعلنت منذ قليل شركة توتال الفرنسية البدء بحفر اول بئر غاز في البلوك رقم تسعة
الواقع على الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة بعد تحديد المنطقة الاقتصادية للبنان والزام إسرائيل بعدم الاعتداء وفق تفاهم رعته الأمم المتحدة بواسطة أميريكة وكان محور متابعة دوليه أعلن حينها الوسيط الاميركي بالملف ان 《الاتفاق الذي تم في ملف الحدود انجازا مهما》 يتيح للبنان فرصة عليه استغلالها
ومن باريس أعلنت شركة توتال – انرجي إولى خطواتها العمل لمعرفة ما يحتوي البلوك التاسع في جنوب لبنان من غاز قبل نهاية العام الحالي ونقلت وسائل إعلام عديدة عن كبير مديري شركة توتال بالشرق الأوسط – لوران فيفيي- قوله: ” بعد اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان (واسرائيل) فلسطين المحتلة ستسرع “شركته” التحضيرات للبدء بحفر اول بئر لمعرفة قدرة هذا البلوك الانتاجية حيث تجري الاعدادات على مراحل لترتيب فريق العمل واجراء مناقصات لتامين معدات بحسب احتياحات المنصة النفطية تراعي خصوصياتها التقنية واردف قائلا :”لكن في لبنان سنعمل ذلك بالتوازي ولن ننتظر مراحل لنسهل كل الاعدادات لبدء التنقيب ونأمل ان نتمكن من معرفة ما يحتويه البلوك في نهاية العام القادم حيث سيكون لبنان دخل نادي الدول المنتجة للنفط ”
ذات يوم قالها فخامة الرئيس اميل لحود” الدم بصير ماي ” عندما انتزع شبان شريط شائكة وخربوا مياه لبنان قبل سنة من انجاز التحرير ومنذ شهر تسأل سماحة السيد حسن نصرالله سؤال العارفين :” هل الصاروخ بطعمي خبز” نعم الصاروخ اطعم خبزا وسقى عزا والسلاح حمى شعبا ووطنا
فشكرا للمقاومة
د.محمد هزيمة

