لبنان في عين العاصفة من جديد
——————–
كأن قدر هذا الوطن التعب الدائم والشقاء كتب على الشعب
مجديد لبنان بعين العاصفة والرياح غربية سعودية تحرك كسبان رمال المواقف السياسية في الداخل الغارق بازمات متنوعة بدء من الفراغ الرئاسي وتعثر تشكيل حكومة وعجز الحكومة المستقيلة نع انهيار الوضع الاقتصادي وتدني قيمة العملة الوطنية اللبنانية بظل تواطئ سياسي وتشابك مصالح اهل السلطة وتفلت امني بغياب القضاء وجشع التجار مع تحلل اداري واستغلال طال كل مفاصل الحياة اليومية للمواطن الذي لم يعد يملك حرية الخيار او قدرة القرار واستسلم لقدر عجزه ولا قوة له على مواجهته
فصل الشتاء وصل بعواصف رياح وثلوج يعيش المواطن هاجسها ويسعى لتدبر أمره بما تيسر عله يقي عائلته شر البرد ولو كلف ذلك عناء وتعب الزمه العودة سنوات عقود إلى الوراء كل ذلك من أجل صراع البقاء الا ان عاصفة اخطر لم تدخل بعد بحساب العامة من المواطنين ولم يشعروا بها برغم رياحها التي هبت خليجة سعودية بدأت بتحركات سفير السعودية بجولات وصولات وتدخلات بالسياسة الداخلية واملاءات وليس اخرها “مؤتمر دعم الطائف والتمسك به” المؤتمر الذي انتهى قبل أن يبدأ وهذف لاظهار حزب الله انه خارج نسيج السياسة اللبنانية الا انه أعطى صورة واضحة عن السعودية وما تسعى له وبين انخراط السعودية مباشرة بالملف اللبناني وهي التي أدارت ظهرها سابقا وأعلنت مرارا تخليها عن دورها في لبنان بعد أن غادرته من بوابة تيار المستقبل وعملت على تقييده وابعدت رئيسه عن الانتخابات النيابية ترشيحا وانتخابا وسعت للعودة إلى لبنان من نافذه معراب التي تجند سفير المملكة وليد البخاري بمعركتها وقاد حملتها الانتخابية تمويلا ماليا وتحريضا سياسيا وتجيشيا مذهبيا وتضليلا إعلاميا وبرغم ذلك عجزت السعودية عن تحصيل أكثرية والإمساك بورقتها التي تريدها السعودية ورقة قوة تفاوضية امام عالم جديد يرسم خرائط سياسية وتحالفات دولية بمعايير جبهة الحرب الروسية الغربية على الأراضي الأوكرانية
وكان الملفت ما صدر عن مساعدة وزير الخارجية الاميريكية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف خلال مؤتمر نظم بالسفارة الأميركية في بيروت حيث: “حذرت اللبنانيين من تفكك كامل الدولة”
وقالت : “اللبنانيون سيضطرون لتحمل المزيد من الألم قبل تشكيل حكومة جديدة” وأضافت: ” ربما نشهد برلمانيين لبنانيين يحزمون أمتعتهم ويهربون إلى أوروبا حيث ممتلكاتهم”
وتابعت أسوء ما اتوقعه :” ان تفقد القوى الأمنية والجيش السيطرة ونشهد هجرة جماعية”
فماذا قصدت بهذا ومن قصدت وماذا تريد من هذه الرسائل مساعدة وزير الخارجية الأميركية وماذا يعني كلامها: ‘اللبنانيون بحاجة إلى صيغة جديدة”
١- هل هذا ما اخاف السعودية ٢- اي سيناريو تعده السعودية للبنان
٣- هل كان كلام السفير السعودي امام المدعويين دبلوماسي طبقا للأعراف والأصول المتبعة ولا يعتبر تدخل بالشؤون اللبنانية
إلى من توجهة السفير البوخاري بإعلانه : “ان مملكته لن تسمح بإجراء صيغة جديدة وهي تتمسك بالطائف”
هل من تباين في وجهات النظر بين السعوديين والاميريكيين!!!
في شتى الحالات لبنان بعين عاصفة سعودية هوجاء:
ا- على ماذا تراهن السعودية؟
ب- هل تنتظر نتائج الانتخابات الاميريكية لتبدأ العبث بالأمن اللبناني
ج- لماذا تقصد السفير البخاري زيارة مناطق ذات خصوصية وتماس جغرافي؟؟؟
د.محمد هزيمة

